النظام يفقد شرعيته... وواجب المقاومة استعادة المؤسسات لإنقاذ الوطن _ د. نسيب حطيط

السبت 25 نيسان , 2026 12:27 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات
واجب أي رئيس أو مسؤول في النظام السياسي، وعلى الصعيد الوطني، العمل بموجب الدستور والقانون، لحفظ الأمن العام الوطني ومصالح المواطنين وفق ما توافق عليه اللبنانيون بمؤسساتهم الدستورية، وواجب المؤتمنين على الدستور حفظ القوانين العامة  واحترامها وعدم مخالفتها، وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية، ورئيسا مجلس النواب والحكومة، وعندما يتمرد أي رئيس أو مؤسسة دستورية على النظام العام والقوانين والدستور، فإنه يفقد شرعيته، لأنه وصل إلى مسؤوليته وفق هذا الدستور والقانون، ولا يحق له الانقلاب عليه، وإلا فقد شرعيته وتحرّر المواطنون من إلزامية  تنفيذ  قراراته، ووجب عليهم - حفظاً للوطن والدستور - اجباره على الاستقالة، او إقالته بالوسائل المدنية والدستورية والعصيان المدني والشعبية؛ وفق مقتضيات المصلحة الوطنية. 
كما أن واجب المواطنين (الديني والقانوني والأخلاقي) الذين احتلّت "إسرائيل" أرضهم وعجزت الدولة والأمم المتحدة او تقاعست عن حمايتهم، المبادرة للمقاومة لتحرير أرضهم، وفق اتفاق الطائف والمواثيق الدولية، أما إذا انحازت الدولة إلى جبهة الاحتلال ضد المقاومة - كما تفعل الحكومة الآن - فإن من مهام وواجبات المقاومة والوطنيين رفض قرارات الحكومة المتواطئة مع الاحتلال، واعتبارها حكومة غير شرعية ومُغتصبة للسلطة، بعدما خالفت القانون وخرقت العيش المشترك وألغت مبدأ التوافق الوطني في القضايا المصيرية، المبادرة لإسقاطها  واستبدالها بحكومة "إنقاذ وطنية"، وسيكون ذلك  أقل خطراً وضرراً وخسائر، دون الخوف من حرب أهلية او مذهبية وطائفية، لأنها تنحصر بإسقاط نظام سياسي يساعد الاحتلال على اغتصاب الوطن، ولا تستهدف أي طائفة أو حزب.
إن المشاركة أو المهادنة مع هذه الحكومة المتواطئة والمتعاونة مع الاحتلال الساعية لتأديب المقاومة واجتثاثها، بالتلازم مع عجزها عن تحرير الأرض ووقف العدوان والتي لم تستطع تصليح قسطل مياه، وإنقاذ صحفية جريحة، ومنع تدمير القرى وأمرت الجيش، بالانسحاب والنزوح من مواقعه فور تقدم الدبابات "الإسرائيلية"، ثم أمرته بالعودة مع النازحين، لإظهاره كجيش متخاذل - رغماً عنه وخلاف إرادته وواقعه - عقاباً لقيادته وعناصره، لأنهم التزموا الشرف الوطني ورفضوا أن يكونوا أداة بيد الاحتلال والاصطدام  مع المقاومة ونزع سلاحها.
إن التردد في إسقاط هذه الحكومة المتواطئة والمتعاونة مع الاحتلال، بحجة عدم إشعال الفتنة الداخلية والحرب الأهلية، سيصيب لبنان وشعبه والمقاومة بخسائر كبرى وسيشرّد طائفة، بأجمعها تمثل ركناً أساسياً من المجتمع اللبناني، مادام توقيع التنازل عن لبنان وأمنه وثرواته لا يزال بيد من نصّبتهم أمريكا لإنجاز هذه المرحلة القذرة من بيع لبنان.
إن فترة السماح والتجربة مع هذه الحكومة، قد طالت وأثبتت خطأها وعدم جدواها ،فكلما تراجعت المقاومة كلما استمرّت هذه الحكومة بهجومها، وتمادت في مخالفتها للقانون، بعدما قدّمت للعدو، هدايا وتنازلات مجانية، لم يكن يحلم بها كما صرح "نتنياهو" بدءاً من الاعتراف "بإسرائيل" الى المفاوضات المباشرة لتوقيع اتفاقية سلام وتطبيع دون توافق وطني ونزع السلاح المقاوم وتجريد اللبنانيين من حق تحرير ارضهم ومقاومة الاحتلال، واعتبارهم متمردين خارجين عن القانون ، وكشفتهم قانونياً، بعد ابلاغ الأمم المتحدة بقرارها ،مما يسمح لأي دولة مطاردتهم او من يؤيدهم بناء لطلب الحكومة اللبنانية ورفعت شعار حصرية السلاح بيد الدولة، وتبيّن ان قصدها حصره بيد دولة "إسرائيل" واستنكرت تفرّد المقاومة بقرار الحرب، لكنها تفرّدت بقرار الاستسلام وعزلت طائفة بكاملها مع كل الوطنيين الرافضين للتطبيع ولم يبق أمامها الا طلب ادراج لبنان ضمن الفصل السابع والاستعانة بالقوات الأمريكية او قوات الردع الدولية.
فماذا ينتظر المقاومون والوطنيون لإنقاذ لبنان وأنفسهم؟
إن بقاء المقاومة وأهلها تحت النار "الإسرائيلية" والحصار الرسمي وحقد بعض القوى السياسية الحليفة "لإسرائيل"، سيؤمن حرية الحركة للعدو وللحكومة لإطباق الخناق والحصار على المقاومة وأهلها، مما يستدعي المبادرة إلى توسيع دائرة النار لمواجهة كل من يطلق النار السياسية والعسكرية والإعلامية والقانونية على المقاومة.
لا تطعنوا المقاومين بمشاركتكم في النسخة الجديدة من "دولة لبنان الحر" بقيادة سعد حداد وأنطوان لحد..
لا تعطوا غطاء الميثاقية والشرعية لحكومة نزعت صفة المقاومين عن الشهداء والمجاهدين، وامتنعت عن كتابة جيش العدو "الإسرائيلي" في إعلامها الرسمي... وان بقينا على تهاوننا سَيُولد من بين الدمار والأحزان "مقاومون جدد" يتابعون مسيرة الجهاد، لحفظ الدين والتضحيات والثأر للمظلومين.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل