خاص الثبات
سيدي يا رسول الله، على بابك وقفت، وأمام عظمتك خضعت، جبهتي على أعتابك، وخدّي على بابك؛ فأنت الذي علّمتني الأدب والرحمة والحكمة، وأنت الذي دللتني على أنك الرحمة المهداة، فلم تقتل يومًا إلا من أراد قتلك، ولم تكن فظًّا ولا غليظًا ولا صخّابًا في الأسواق، عفوت عمّن آذاك، وسامحت من تطاول على سناك، وأحسنت لمن أساء إليك، فعلّمتنا من أخلاقك وطهرك وصفائك ونقاء قلبك أن رسالة السماء لا تتنزّل إلا على إنسان قد أدّبه ربّه وعلّمه ربّه وحماه ربّه؛ فكنت النموذج الأمثل لكل من أراد السمو، وكنت باب الرحمة لكل من أراد العودة إلى ظلال الله.
سيدي يا رسول الله، آمنت بك أنك الرحمة المهداة، حيث غرست في قلوبنا حبّ الإنسان لأخيه الإنسان، وثبّت في عقيدتنا أن نؤمن بكل الرسل والأنبياء، وغرست في أفئدتنا أن من قتل إنسانًا بغير حق فكأنما قتل الناس جميعًا، ومن هدى إنسانًا إلى طريق السماء فكأنما أحيا الناس جميعًا.
سيدي يا حبيب الله، إليك أشكو ضياع الحقوق، وكثرة المظالم، وطغيان البهتان، وتدابر أبناء الأمة، وأنت القائل بعد طوافك في الكعبة:
«ما أطيبك وأطيب ريحك، ما أعظمك وأعظم حرمتك، والذي نفس محمد بيده، لحرمة المؤمن أعظم عند الله حرمة منك، ماله، ودمه، وأن نظن به إلا خيرًا».
[سنن ابن ماجه]
ما أعظمك، يا سيدي يا رسول الله! سأبقى على بابك، وأنت الذي أخذت بيدي لطريق الحب، وعلّمتني سموّ الصفح يوم وقفت تناجي مولاك وتقول:
«اللهم اهدِ قومي فإنهم لا يعلمون».
ولما تألّقت أمام الكعبة، امتد نورك من الأرض إلى السماء، وأنت تقول:
«لا تثريب عليكم اليوم، يغفر الله لكم، وهو أرحم الراحمين».
سلام الله عليك من قلب هام بك حبًّا، ومن جسد يسري في كل ذرة من ذراته اسم محمد الهادي.
سلام الله عليك من روح كلما ذكرتك تألّقت ضياءً ونورًا، وطربت صفاءً وسرورًا.
سلام الله عليك، يا حبيبي يا رسول الله.
وإنا لنضع صدورنا أمام صدرك، ووجوهنا فداءً لوجهك، وأرواحنا فداءً لروحك، وجباهنا وخدودنا تتمرّغ بتراب ضمّ جسدك الطاهر.
سلامٌ عليك، يا سيدي يا رسول الله، سلامَ من يؤمن بأنك راضٍ عنه؛ لأنك لا زلت ترعاه، فيُطرب الناس ويطرب بالشدو باسمك العظيم، ويسمو ويتألّق كلما وقف في ميدان من ميادين الكون، ليغرد بفضلك وليشدو بذكرك.
يا سيدي يا رسول الله، اذكرنا عند ربك، ونظرة من نظراتك تجمع القلوب، وتؤلّف بين الصفوف، وتهدي الأمة، وتكشف الغمّة.
سلامٌ عليك، يا سيدي يا رسول الله، سلامٌ يجعل البعيد عنا قريبًا، ويجعل القريب منا حبيبًا، ويجعلنا دائمًا نرتشف الخير والأدب واللطف والرحمة من غيث أخلاقك، ومن جودٍ جبلك الله عليه، ومن رحمة نبعت من معين روحك، فملأت الكون ضياءً.
سلام الله عليك، يا سيدي يا نور عرش الله، سلام عاشق محب ينتظر رضاك ولُقياك بقلب سامح كل عباد الله، وأحبّ كل المؤمنين من بني الإنسان، سائلًا المولى أن يجزينا بوصفه وبجوده وكرمه، إنه سميع مجيب.
خادمك، عاشق نهجك وسنّتك،
الهائم بك حبًّا، وبآلك ولاءً، وبأصحابك وفاءً،
أحمد بدر الدين حسون
#هذا_هو_الشيخ_أحمد_حسون
"لم يعد تهديداً"… ماذا أخفى نتنياهو خلف علي الطاهر و ما الذي لم يقلهُ؟
من حذاءٍ فوق الرؤوس… إلى البحث عن بابٍ يُفتح...
معادلة "علي الطاهر".. وهندسة الردع الإقليمي - حسين شاهين