خاص الثبات
في زمنٍ تختلط فيه الاتجاهات وتضيع فيه البوصلة بين المصالح والضغوط، يبرز اسم سليمان فرنجية كأحد الوجوه التي اختارت أن تتمسّك بهويتها العربية ونهجها المقاوم دون تردّد أو مساومة. هو ليس مجرد سياسي، بل امتداد لخطٍّ يعتبر أن كرامة لبنان لا تنفصل عن كرامة أمّته.
أرى فيه رجلًا لم يتخلَّ عن قناعاته، حتى عندما أصبح الثبات مكلفًا. لم تكن المقاومة شعارًا عابرًا في خطاباته، بل موقفًا متجذّرًا في رؤيته للبنان: بلدٌ لا يُحمى إلا بثبات أبنائه، ولا يُصان إلا برفض التبعية والانكسار.
ما يميّز صورته هو هذا الربط بين الانتماء اللبناني والعمق العربي. فهو، لا يفصل بين هوية لبنان العربية ودوره في محيطه، بل يعتبر أن قوة لبنان تأتي من هذا الانتماء، ومن تمسّكه بخيارات يعتبرها دفاعًا عن الأرض والسيادة.
ورغم الأصوات الغير طبيعية حول هذه القضايا في الداخل اللبناني وهم قلة اعتدنا على تواصلها مع الأميركي والصهيوني، يبقى الثابت أن فرنجية يمثّل الشرفاء في الوطن يرون في المقاومة كرامة، وفي العروبة انتماءً، وفي السياسة موقفًا لا يُباع ولا يُشترى.
لبنان اليوم أمام مفترق طرق، بين منطق التسويات السريعة ومنطق الثبات على المبادئ. وبين هذين الخيارين، نضع ثقتنا برجلٍ نعتبره “مقاومًا عربيًا” قبل أن يكون مرشّحًا للرئاسة، مؤمنين أن هذا النهج هو ما يحفظ كرامة الوطن ومستقبل أبنائه.
انقسام السلطة في لبنان.. بين جبهتي 17 و25 أيار _ د. نسيب حطيط
أميركا ترامب... بين النكسة العسكرية والخيبة السياسية _ أمين أبوراشد
الحكومة اللبنانية... ومغامرة "التطبيع - الفتنة" _ د. نسيب حطيط