أقلام الثبات
يتعرض الشيعة اللبنانيون لحملة عدوانية، حيث تجاوزت مظاهر الحقد والتوحش كل حدود الإنسانية والأخلاق، ويطلق الرصاص العشوائي على ما كان يُعرف بالعيش المشترك والمواطنة والأخوة في الدين والإنسانية بلا مبرر أو أسباب، وأصبح الشيعي اللبناني، سواء كان طفلاً، أو عجوزاً، أو امرأة، أو شاباً، أو أستاذاً، أو مهندساً، يُعامل كأنه عبوة ناسفة يفر الجميع منها،
ويتم التعامل مع كل شيعي كمقاوم مسلح خارج عن القانون، بناءً على قرار حكومي يخول البلديات إصدار بيانات وبلاغات تحذر من استقبال أي نازح شيعي إلا بعد موافقة البلدية وبشروط لم تطبقها البلديات حتى على النازحين السوريين أو أي جنسية أخرى.
تتوالى البلاغات من البلديات وبعض الشخصيات وتصرخ: لا تستقبلوهم في قراكم، لا تؤجروهم أي شقة، ولا تستضيفوهم في الفنادق، بل حاصروهم وأهينوهم، واطردوا هؤلاء، حتى يعودوا عن ساحة القتل والنار، مع مناشدة العدو "الإسرائيلي" بأن يقتل كل شيعي ويدمر بيته.
لماذا كل هذا التوحش والتواطؤ في سفك دمنا؟
أين وزارة الداخلية من مخالفة البلديات والمواطنين للقانون بعد فرض تأشيرات دخول للشيعة داخل لبنان؟
أين القضاء من منع تأجير لبنانيين وتنظيم محاضر ضبط بداية مليون ليرة من بلدية ضد نازح لبناني؟
هل منعت هذه البلديات مخيمات النازحين وفتح المحلات التجارية واستئجار البيوت؟
إنكم تغلقون أبواب الوطنية لمنعنا من دخول مناطقكم، مما يسهل على العدو "الإسرائيلي" قتلنا واصطيادنا. ..
هل أصبحتم شركاء في التهام لحوم الشيعة، وتشاركون مع الطائرات المسيرة باصطيادنا؟
ماذا فعلنا لكم؟
نحن الذين دافعنا عن غزة السُّنية ومعلولا المسيحية، ولم نلوث أيدينا بدماء أحد في الحرب الأهلية، وعفونا عندما ملكنا القدرة على العفو، فلم ننتقم ولم نشعل الكراهية ضد أي عميل أو مؤيد، وكان شعارنا العفو عند المقدرة، ومن يظن أننا فقدنا قدرتنا أو قوتنا للدفاع عن أنفسنا فهو واهم.
لا نريد منكم قطرة ماء ولا غرفة إيواء، بل نناشدكم ألا تطعنونا بخناجركم ولا تذبحونا بسيوفكم وأنتم تقهقهون على قتل نسائنا وأطفالنا، بينما يواجه أبناؤنا وشبابنا الموت على الحدود، يقاتلون هناك ضد النار "الإسرائيلية".
هل تعاقبوننا لأننا ما زلنا أهل الشرف وكشفنا عمالتكم وجبنكم وغدركم؟
لن نستجدي منكم شيئًا وسنموت بعزة وكرامة، مرفوعي الرؤوس، حتى لو قطعها "الإسرائيلي" وأنتم تمسكون بأيدينا لتسهيل ذبحنا.
وطنيتكم تلاشت مع انعدام إنسانيتكم، ويبدو أن الأخلاق قد غادرت بيوتكم...
لماذا تصرون على إشعال الفتنة التي نحاول إطفاء نارها في كل لحظة؟
لماذا تصرون على استفزاز حتى العقلاء منا؟
لماذا تريدون إشعال حرب أهلية يريدها العدو؟
من أوهمكم أن الحرب والفتنة الداخلية التي تسعون لإشعالها ستحرق الشيعة وحدهم...بل ستحرقنا جميعًا، نحن وأنتم، نحن المظلومون وأنتم عملاء ظالمون.
نناشد الدولة وما تبقى منها ورجال الدين والعقلاء... المبادرة لوقف هذه الحرب الوحشية من شركائنا في الداخل...والمتكاملة مع الحرب "الإسرائيلية" علينا...
بادروا قبل أن تفلت الامور....لسنا ضعفاء بل لازلنا نوجه رصاصنا للعدو...ونحاول أن نحمل غدر البعض منكم...
ان لم يتوقف التوحش... سيبدأ الرد المشروع بالدفاع عن النفس.
لماذا هذا التوحش الطائفي والمذهبي؟ _ د. نسيب حطيط
الخميس 05 آذار , 2026 03:35 توقيت بيروت
أقلام الثبات
الجنوب اللبناني بين المنطقة العازلة ومعادلة الردع
الآن... لا خيار لنا إلا الصمود والقتال _ د. نسيب حطيط
"القواعد الأميركية".. مسلسل رمضاني ساخر أبطاله عرب _ أمين أبوراشد