خاص الثبات
في يومٍ مشهودٍ ومعلوم، وتحت شعار "التضامن الوطني وتكريم السلام والصداقة"، خرجت إيران الإسلام عن بكرة أبيها في مسيرات مليونية هادرة، لتجدد البيعة لدماء الشهداء وتؤكد أن "العهد" الذي قطعه الشعب مع قيادته وإرث الإمام الخميني (قده) أقوى من كل عواصف الإرهاب والتحريض.
رسالة الميدان: لا مكان للمخربين بين الأوفياء
لم تكن مسيرات هذا الاثنين مجرد تظاهرة عابرة، بل كانت "استفتاءً شعبياً" حاسماً ضد مثيري الشغب والإرهابيين الذين حاولوا العبث بأمن البلاد واستقرارها. من قلب ساحة "انقلاب" في طهران إلى أبعد نقطة في المحافظات، صدحت الحناجر بهتافات "الموت لأمريكا" و"الموت لإسرائيل"، في رسالة واضحة وصريحة: أن الشعب الإيراني، بجميع شرائحه وعائلات شهدائه، هو الحارس الحقيقي للثورة، وهو السد المنيع أمام محاولات اختراق الجبهة الداخلية.
تاريخ من المؤامرات.. ومصير واحد: الفشل
إن ما تشهده إيران اليوم هو فصل جديد من فصول المواجهة التاريخية مع الغطرسة الأمريكية. فمنذ عام 1953 وانقلابهم المشؤوم ضد مصدق، وحتى يومنا هذا، لم تتوقف واشنطن عن محاولات إخضاع الإرادة الإيرانية.
حاولوا عزل الثورة في عام 1979 فبنت دولة المؤسسات.
أشعلوا حرب الثماني سنوات في 1980 فخرجت جيشاً لا يُقهر.
راهنوا على الفتن الداخلية في 1999 و2009 و2019، فكان الرد دائماً في الشوارع بالملايين.
وفي عام 2025، حين توهموا أن الحرب العسكرية المباشرة قد تُسقط النظام، جاءهم الرد الذي زلزل أركان الكيان الصهيوني ووصلت أصداؤه إلى قاعدة "العديد"، ليثبت العلم والتقنية الإيرانية أن زمن "اضرب واهرب" قد ولّى إلى غير رجعة.
السيادة النووية: حق لا يقبل المساومة
بينما يتباكى الغرب على برنامج إيران النووي السلمي، تستمر طهران في تثبيت حقها المشروع في التكنولوجيا والتقدم. إن الضغوط الاقتصادية والحصار الذي يمارسه المحور الصهيو-أمريكي ليس إلا محاولة بائسة لعرقلة نهضة أمة قررت ألا تنحني إلا لله.
كلمة الفصل: أباطرة الزمن إلى زوال
إن الحشود التي لبت دعوة الرئيس مسعود بزشكيان ونداء الحرس الثوري اليوم، تؤكد للعالم أجمع أن إيران ليست مجرد جغرافيا، بل هي عقيدة صلبة وتلاحم بين شعب وقيادة. وكما سقط "نمرود" و"فرعون" عبر التاريخ، فإن "أباطرة هذا الزمن" في البيت الأبيض وتل أبيب سيسقطون أمام صخرة الصمود الإيراني.
إيران اليوم، بمسيراتها المليونية وتشييع شهدائها الأبرار، تقول للعالم بأسره: إنا على العهد باقون، وللأمن والسيادة حامون، وللمؤامرات محطمون.
هل يُعاد إنتاج "النموذج السوري" في لبنان؟ ــ د. ليلى نقولا
المشروع الأمريكي: نزع السلاح مقابل لا شيء! ــ د. نسيب حطيط
العرب... وعودة الإمبراطوريات _ عدنان الساحلي