خاص الثبات
في لحظة إقليمية فارقة، اختار وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن يبعث برسالة "الردع الخشنة" عبر شاشة المنار، ملخصاً فلسفة بلاده الدفاعية في معادلة تختصر التاريخ العسكري: "إذا أردت السلام، فاستعد للحرب". لم تكن تصريحات عراقجي مجرد استعراض للقوة، بل كانت إعلاناً رسمياً عن انتهاء مرحلة "ترميم الجراح" التي أعقبت "حرب الـ 12 يوماً"، والانتقال إلى مرحلة "الجهوزية الكاملة".
الترميم تحت النار: "نحن أقوى مما كنا"
بصراحة دبلوماسية نادرة، اعترف عراقجي بوجود نقاط ضعف تم تشخيصها ومعالجتها. هذا الاعتراف ليس علامة ضعف، بل هو دليل على "الثقة بالنفس" التي شدد عليها. فإعادة بناء القوات المسلحة والقدرات العسكرية في زمن قياسي بعد المواجهة الأخيرة، تضع المنطقة أمام واقع جديد: إيران اليوم ليست هي إيران ما قبل حرب الـ 12 يوماً.
معادلة الردع: الجاهزية كـ "كابح" للحرب
يرسم عراقجي حدود الاشتباك بوضوح؛ فالهدف من مراكمة السلاح وتطوير التكتيكات ليس قرع طبول الحرب، بل كسرها قبل أن تبدأ. ومن هنا، ربط الوزير بين جهوزية طهران وجهوزية بيروت (في إشارة للمقاومة)، معتبراً أن هذا "التكامل الميداني" هو العائق الأكبر الذي يمنع الاحتلال الإسرائيلي من المغامرة في مغامرة غير محسومة النتائج.
الجبهة الداخلية: الديمقراطية في مواجهة "الشغب"
لم يغفل عراقجي الشأن الداخلي، حيث قدم قراءة تفصل بين "حق الاحتجاج" المكفول في الأنظمة القائمة على السيادة الشعبية، وبين "أعمال الشغب" التي تُحركها أصابع خارجية. وبجرأة في التوصيف، أشار إلى الاختراقات الأمنية واعترافات مسؤولي الكيان الصهيوني بوجود عناصر "الموساد" في قلب الأحداث، مؤكداً أن طهران تدرك حجم المؤامرة التي تستهدف استقرارها الداخلي بالتوازي مع التهديد العسكري.
رسالة إلى من يهمه الأمر
إن حديث عراقجي هو بمثابة "مانيفستو" إيراني جديد:
عسكرياً: العيوب رُممت، والمخازن مُلئت، واليد على الزناد.
سياسياً: العقوبات خلقت مشكلات اقتصادية، لكنها لم تكسر الإرادة.
استراتيجياً: منع الحرب لا يتم بالاستجداء، بل بإظهار القدرة على سحق العدو فيها.
هل تشق "مواجهة حلب" الطريق أمام تطبيق نظام فيدرالي في سورية؟ _ حسان الحسن
الحرب الأمريكية لإسقاط إيران... أوّل من اعترف بفلسطين وآخر من يحتضنها _ د. نسيب حطيط
من فضيحة "أبو عمر" إلى حكاية "مادورو".. هروب اللبنانيين من واقعهم _ أمين أبوراشد