صدقة الفطر على من تجب وما مقدارها

الجمعة 28 آذار , 2025 05:36 توقيت بيروت إسـلاميــّـــات

الثبات- إسلاميات  

مشروعيتها:

يقول الله تعالى: {قد أفلح من تزكى* وذكر اسم ربه فصلى}

ذكر الإمام الطبري في وجه من وجوه تفسير هذه الآية أن المقصود بها زكاة الفطر، وهو ما نقل أيضًا عن سيدنا سعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز قالا: في هذه الآية {قد أفلح من تزكى}، (هي زكاة الفطر)  

وعن عبد الله بن عباس قال: ((فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ))   وقوله: طهرة: أي تطهيرا لنفس من صام رمضان، والرفث: الرفث هنا هو الفحش من الكلام، وقوله: من أداها قبل الصلاة: أي قبل صلاة العيد وقوله: فهي زكاة مقبولة: المراد بالزكاة صدقة الفطر، قوله: صدقة من الصدقات: يعني التي يتصدق بها في سائر الأوقات

حكمها ومقدرها:

صدقة الفطر واجبة عند الفقهاء كالحنفي والشافعي، ومقدارها (2) كيلو من الحنطة، عن كل شخص، ذكر عن ابن عمر قوله: ((فرض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم زكاة الفطر، صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير، من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة))

ويجوز إخراجها مالًا وهو الأصلح للفقير في زماننا، وهذا ما أفتى به المتقدمين والمتأخرين من الفقهاء، ومنهم الحسن البصري، وعمر بن عبد العزيز، وسفيان الثوري، وأبو حنيفة رحمهم الله  

وقدرتها دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية، أقلها أربع مئة ألف ليرة لبنانية (400) ألف عن كل شخص

على من تجب؟؟

تجب زكاة الفطر على المسلم، الذي عنده قوته وقوت من تلزمه نفقتهم عليه يوم العيد وليلته

 فتجب على الحر والعبد والصغير والكبير والأثنى والذكر، وحتى الجنين في بطن أمه، ويدفعها الشخص عن نفسه، وعمن تلزمه نفقتهم من المسلمين، كوالديه الفقيرين، وأولاده الذكور حتى يبلغوا الحلم أو العاجزين عن الكسب ولو كانوا بالغين، والإناث حتى يتزوجن، وعن زوجته ولو كانت موسرة، وزوجة أبيه الفقير، وعن خادمه وخادم كل من هو ملزم بالنفقة عليه،  ملاحظة: من تكفل بمؤنة شخص لا تلزمه فطرته لأنه لا تلزمه نفقته  

ومن وجبت فطرته على غيره فأخرجها عن نفسه بغير إذنه أجزأته، لأنه المخاطب بها ابتداءً والغير متحمل  

ولا يُلزم الأب بفطرة ابنه الراشد، حتى لا يجوز إخراجها عنه إلا بإذنه أو بتوكيل منه لوالده

ملاحظة: ينبغي أخراجها قبل صلاة العيد، وأفضل الأوقات لدفعها قبل الخروج لصلاة العيد فمن خاف أن لايؤدها في هذا اليوم فعليه تعجيلها قبل صلاة العيد بيومين أو ثلاثة أو أكثر من ذلك 


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل