كيف غير الجهاد الإسلامي معادلات الإشتباك وأربك كل حسابات العدو؟ ـ فادي عيد وهيب

الجمعة 15 تشرين الثاني , 2019 10:49 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات

سعى رئيس وزراء الإحتلال بنيامين نتنياهو عبر إغتيال القيادي بحركة الجهاد الاسلامي بهاء أبو العطا بضرب عصفورين بحجر واحد، الأول التغطية على فشله في تشكيل الحكومة ووضعه المتأزم يوما بعد يوم هو وزوجته وأبنائه بسبب قضايا الفساد التي تلاحقهم، وتتكلم عنها الصحافة العبرية بصفة شبه يومية. والثاني بدق إسفين بين فصائل المقاومة بقطاع غزة عامة وحركةالجهاد الإسلامي وحركة حماس خاصة.

فنتنياهو كان متوقعا في حال أن جاء رد عليه من غزة فسيكون ذلك الرد مقتصرا على درجة فعل حركة الجهاد الاسلامي فقط، ولكن ما لم يكن يتوقعه أن يأتي رد حركة الجهاد الإسلامي المحدودة فى الامكانيات والقدرات مقارنة بحركة حماس بهذ الشكل، فعلى مدار 48 ساعة على الأقل عاشها المستوطنون الصهاينة فى الملاجئ والمخابئ، وبلد شبه مشلولة بالكامل، بعد تخطي ما لايقل عن 200 صاروخ من حركة الجهاد الاسلامي للقبة الفولاذية والحديدية وغيرها، حتى لم يعد يعرف العدو كيفية الهاء الرأي العام "الإسرائيلي" عن الخسائر المادية الضخمة التى باتت واضحة.

قد لا نعلم ما سيكون وما سيحدث في الغد حتى بعد تلك الهدنة التى عقدت في الساعة الاخيرة عبر القاهرة، فالأمر قد يكون له حسابات إقليمية واسعة لولا تدخل مصر السريع، فلولا جهود مصر الضخمة التى بذلت بالساعات الاخيرة لكان تطور الامر لما لا يتوقعه او يتمناه أحد، وهذا بإعتراف الامم المتحدة نفسها.

ولكن المؤكد أن حركة الجهاد الاسلامي ربحت في غزة وفي "إسرائيل" معا، وأكبر دليل على ذلك هي هرولة تل أبيب نحو القاهرة وموسكو لوقف الحرب، وأن الهدنة تمت بشروط حركة الجهاد الإسلامي، وهي الشروط الثلاثة التي حددها الأمين العام لحركة الجهاد زياد النخالة، وهي: وقف الاحتلال عن سياسة الاغتيالات، عدم استهداف المشاركين في مسيرات العودة وكسر والحصار، والتزام العدو باتفاق التهدئة الموقع عليه في القاهرة.

ومن المؤكد أيضا أن إيران انتصرت بتلك الجولة برقعة غزة، وأن بيني غنتس (منافس نتنياهو) حقق أنتصارا اكبر، وأن نتنياهو وكل من أخذ معه قراره الغبي بإغتيال قيادات حركة الجهاد الإسلامي سيفكر الف مرة بعد عملية "صيحة الفجر"، التى أربكت كل حسابات العدو.

والسؤال الان الذي يطرح نفسه بكل قوة هو ان كان ذلك الزلزال الذى ضرب إسرائيل بفعل فصيل واحد فقط الا وهو الجهاد الإسلامي، فماذا لو أجتمعت كل فصائل غزة ؟، وماذا لو إنضم لهم عملاق جنوب لبنان وصداع الصهاينة المزمن حزب الله، وهذا السؤال أو بالادق الكابوس الذي يطارد كل قيادات الإستخبارات والجيش الإسرائيلي منذ حرب تموز2006م سواء في نومهم أو يقظتهم، وهو ما كان يناقشه بنيامين نتنياهو مع قيادات جيشه وبشغف شديد منذ بداية الشهر الجاري.

 

 


مقالات وأخبار مرتبطة
الانتخابات الجرائرية
كيف تعرف أهل الحق فــي زمــن الفـتـن؟
مخطـطــات تهـويـديـــة في القدس والضفة الغربية
خلف الحبتور: العرب واليهود أبناء عمومة لا يجوز أن يتقاتلوا!
من ذاكرة التاريخ

عاجل