سلسلة أسماء الله الحسنى ... اسم الله "القدوس"

الإثنين 28 تشرين الأول , 2019 02:37 توقيت بيروت إسـلاميــّـــات

الثبات - اسلاميات 

 

اسم الله "القدوس"

 

ورد اسم القدوس في القرآن الكريم والسنة الشريفة:

ورد هذا الاسم في القرآن الكريم في موضعين، في قوله الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ}.

وقد ورد في موضع آخر في قوله الله تعالى: {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ}.

أما في السنة الصحيحة ففي صحيح مسلم من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها أنَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان: "يقولُ في رُكوعِهِ وسُجُودِهِ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، ربُّ الملائِكَةِ والرُّوحِ"، وفي حديث آخر أنه صلى الله عليه وآله وسلم إذا هب من الليل يقول: "سبحان الملك القدوس".

تسمية الجنة بحظيرة القدس لأنها مطهرة من كل عيوب الدنيا:

 التقديس: هو التطهير وسميت الجنة بحظيرة القدس، لأنَّها مطهرة من كل عيوب الدنيا، لا كِبر، ولا ضعف بصر، ولا شيب، ولا إنحاء ظهر، ولا ابن عاق، ولا زوجة سيئة، ولا دخل قليل، ولا فقر، ولا مرض، سميت الجنة بحظيرة القدس لأنَّها مطهرة من كل عيوب الدنيا، وجبريل سماه الله في القرآن الكريم، روح القدس، قال الله تعالى: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ}.

لأنَّه مطهر من كل عيوب التبليغ، لا ينسى، ولا يغير، ولا يبدل، ولا يضيف، ولا يحذف، ولا يبالغ، لأنَّه مطهر من كل عيوب التبليغ.

قال الله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ}.

قال الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى: "(الْقُدُّوس) قال وهب بن منبه رحمه الله تعالى: أي الطاهر. وقال مجاهد وقتادة رحمهم الله تعالى: أي المبارك: وقال ابن جريج رحمه الله تعالى: تقدسه الملائكة الكرام عليهم الصلاة والسلام".

 

أن تعي اسم الله القدوس يعني:

ان تشعر بقدسيتك فتبتعد عن كل ما يحط من قدرك عند الله.

أن تطور ذاتك وترتقي بروحك وتهذب اخلاقك.

أن تشعر أَّنك مكرم فلا تشعر بالمهانة طالما أنَّك تتوب وتستعين بالقدوس حتى لو أذنبت مراراً وتكراراً.

أن لا تنتظر تقديراً من الناس ولا تسعى إليه بل تستشعر تقدير الله لك فيأتيك تقدير الناس ويسخر لك الأقدار تخدم رسالتك وأهدافك السامية في الحياة.

ألا تحتقر إنسان مهما كانت ديانته وتفرق بين ذاته وبين سلوكه أنكر السلوك لكن لا تنكر الذات.

فالله القدوس وهبه الاختيار وأوجب علينا مراعاة اختيارات البشر ولو لم ندرك الحكمة.

 


مقالات وأخبار مرتبطة
أسبُوع الوَحدة الإسلاميَة
ذكْرى المَولدُ النَبويُ الشَريف
غزة هاشم.. مُرابطون يصنَعون الانتصَار َ
لبنان لحظة بلحظة
من ذاكرة التاريخ

عاجل