عدل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه

السبت 19 تشرين الأول , 2019 12:09 توقيت بيروت إسـلاميــّـــات

الثبات - اسلاميات 

 

عدل أمير المؤمنين

عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه

 

إنَّ العدل قيمةٌ أخلاقيَّةٌ عظيمةٌ، اتّصف الله تعالى بها، فكان من أسمائه الحُسنى العدل، وأمر عبادَه باتِّصافها والتَّخلُّق بها، فقال في كتابه الكريم: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيراً}.

 والعدل كقيمةٍ أخلاقيَّة من أبرز القيم التي اتَّصف بها صحابة رسول الله عليه وآله الصَّلاة والسَّلام وحقَّقوها، وبخاصةٍ الخلفاء الرَّاشدون رضي الله عنهم جميعاً، ومن بينهم أمير المؤمنين علي رضي الله عنه، وقد دلَّت أمثلةٌ وشهدت شواهد كثيرةٌ من حياة  أمير المؤمنين علي بن أبي طالبٍ على عدله والتزامه بهذا الخُلق منها:

ما ورد من أنَّ أمير المؤمنين علي رضي الله عنه كان جالساً في مجلسه، فقدِمت إليه جماعةٌ، وحدَّثوه أن يعطي من المال لبعض الأشراف؛ حتى يكسب ودَّهم وعدم فراقهم له، حتى تستتبّ الأمور في يديه وتستقرّ، وبعدها يعود للعدل والعطاء بالمثل بين النَّاس، فلم يقبل سيدنا عليّ رضي الله عنه بهذا الأمر، وردَّ عليهم مُستنكراً قائلًا: "أَتأمُرُونِّي أَن أَطلُبَ النَّصرَ بِالجَورِ فِيمَن ولّيتُ عَلَيهِم مِن أَهلِ الإسلاَمِ، وَاللهِ لا أَفعَلُ ذَلكَ، لَو كَانَ هَذَا المالُ لِي لَسَوَّيتُ بَيْنَهُم فِيهِ، كَيفَ وَإِنَّمَا هِيَ أَموَالُهُم".

 وما جاء في قصة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه مع الرَّجلِ غير المسلم، حيث رُوِي أنَّ سيدنا علي رضي الله عنه اختصم هو ورجلٌ نصارنيٌّ أمام القاضي شُريح، وقد سرق هذا الرَّجلُ غير المسلم قد درع عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، فاحتكما إلى القاضي شُريح، وكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه خليفةً للمسلمين، فسأل القاضي شُريح الرجلَ غير المسلم، فقال الرجلُ إنَّ الدِّرع له وفي يده، وسأل القاضي شُريح سيدنا عليّاً بن أبي طالب رضي الله عنه: هل لديك بيِّنةً تثبت أنَّ الدِّرعَ لك، فضحكَ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، فحكم القاضي شريح بالدرع للرجلِ غير المسلم، فلمَّا رأى ما كان من حكم القاضي على خليفة المسلمين، وأميرهم، قال: "أمَّا أَنَا فَأَشهَدُ أنَّ هَذِهِ أَحكَامُ الأنبِيَاءِ، أمِيرُ المُؤمِنِينَ يُدنيِني إلى قَاضِيهِ يَقضِي عَلَيهِ، أَشهَدُ أَنْ لاَ إلَهَ إلاَ اللهُ، وَأَشهَدُ أَنَّ مُحَمَّدَاً عَبدُهُ وَرَسُولُه، الدِّرعُ وَاللهِ دِرعُكَ يَا أَمِيرَ المُؤمنين".

 


مقالات وأخبار مرتبطة
أسبُوع الوَحدة الإسلاميَة
ذكْرى المَولدُ النَبويُ الشَريف
غزة هاشم.. مُرابطون يصنَعون الانتصَار َ
لبنان لحظة بلحظة
من ذاكرة التاريخ

عاجل