تربية الأبناء ... نصائح تربوية في السنوات الثلاث الأولى

الثلاثاء 01 تشرين الأول , 2019 11:46 توقيت بيروت إسـلاميــّـــات

الثبات - إسلاميات

 

 نصائح تربوية في السنوات الثلاث الأولى

 

يؤكد التربويون وعلماء النفس أنَّ السنوات الخمس الأولى في حياة الطفل تكون بمنزلة البناء الأساسي لنموه المستقبلي، وبالقدر الذي يُحاط به الطفل بالرعاية والاهتمام يسير النمو في الاتجاه المرغوب فيه، والبصمات الأولى في التربية لها أثر مباشر عميق في نفس المرء وعقله وروحه.

دلت الأبحاث التي قارنت بين الأطفال الذين تربيهم أمهاتهم وبين الأطفال الذين يودعون المؤسسات الاجتماعية أنَّ الفريق الأول ينمون نمواً أكثر استقراراً من الفريق الثاني الذين ثبت أنهم يعانون من الحرمان أو النقص الانفعالي، وظهر ذلك من سلوكهم الذي امتاز بالصراخ الزائد والخوف من الغرباء وقلة الثقة بالنفس أثناء اللعب إذا قورنوا بأطفال الفريق الأول.

إنَّ أفضل ما تتعبد الله تعالى به الأم التي جاءها المولود الجديد أن ترضعه حولين كاملين قال الله تبارك وتعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ}، وإنَّه ليعجب الإنسان من آيات تنزل من السماء تدعو الأمهات لرضاع أولادهن ثم تعرض

بعض الأمهات المسلمات عن ذلك من دون عذر.

فالطفل الذي يرضع من ثدي أمه يكتسب مناعة ضد كل الأمراض، وفي حليب الأمهات مضادات للالتهابات المعوية والتنفسية وغيرها، والإرضاع يقي الأم من أورام الثدي الخبيثة ويقي الطفل من الآفات القلبية والوعائية وأمراض التغذية والاستقلاب.

وفوق تلبية الحاجات الغذائية التي يؤمنها الإرضاع تجدونه يروي الحاجات النفسية للوليد من حب الأم لوليدها وضمها له وحنوها عليه وقربه من صدرها وسماعه لضربات قلبها. خاصة إذا اقترن ذلك بمسحات لطيفات من الأم على رأس رضيعها ووجهه ومع بسمات مرتسمة على وجه الأم وترنيمات من القرآن الكريم أو الاذكار أو النشيد اللطيف.

ويوصي التربويون الأمهات لتدريب أبنائهم في سنواتهم الأولى على التواصل مع الجماعة بقولهم:

-قومي أنت ووالده بمداعبته واتركي للمحيطين به مساحة ليقوموا بذلك.

-حاولي ترك طفلك مع شخص من الأقارب واتجهي لغرفة أخرى وإن بكى طفلك عودي له بسرعه واحتضنيه ليطمئن وكرري ذلك عدة مرات حتى يعتاد على الغير.

-إن قام بضرب طفل يلعب معه لا تعنفيه فيكره غيره ويتكون لديه غيره ولكن بالحسنى لأنَّه طفل صغير.

-احرصي على صلة الرحم والتنزه مع المعارف والأقارب فإنَّ الطفل سوف يتشبع من جو التجمع ويعتاد عليه.

-لا تنشغلي عن طفلك بالعمل والمنزل والكمبيوتر والتليفون وعلاقاتك مع اصدقائك بل خصصي أكبر وقت له وبادليه المرح واللعب.

- شرع الإسلام السرور بقدوم مولود جديد، وشرع استحباب تهنئة من ولد له ولد، واستحب الأذان بلطف في أذن الوليد اليمنى، كما يستحب التحنيك، وتستحب العقيقة ويستحب حلق رأس الوليد يوم سابعه و التصدق بوزن شعره ذهباً للموسر وفضة للمعسر.

ويسن تسمية الوليد باسم حسن جميل. وخير الأسماء عبد الله وعبد الرحمن ثم أسماء الأنبياء والصحابة والصلحاء.     


مقالات وأخبار مرتبطة
أسبُوع الوَحدة الإسلاميَة
ذكْرى المَولدُ النَبويُ الشَريف
غزة هاشم.. مُرابطون يصنَعون الانتصَار َ
لبنان لحظة بلحظة
من ذاكرة التاريخ

عاجل