قطوفٌ ربانية .. ﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ ﴾

السبت 29 حزيران , 2019 11:20 توقيت بيروت إسـلاميــّـــات

الثبات ـ إسلاميات

كن مع الله ولا داعي للقلق

 

أخي المؤمن أختي المؤمنة .. حُسن الظن بالله ثمنه الجنة.

﴿ أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ ﴾ [النمل: 62].

هل يجيبك أحد غير الله؟

هل ينصفك أحدٌ غير الله؟

هل يجبرك أحد مثل الله؟

هل يكشف السوء عنك أحد إلا الله؟

هل يُحييك أحد إلا الله؟

هل يُميتك أحد إلا الله؟

 

الإجابة لا شك في كلِّ ما سبق: لا أحد إلا الله، فهو المجيب، المنصف، الجابر، الكاشف، المحيي، المميت، إذا كنا نوقن بذلك ونعلمه جيدًا، ونؤمن به ونعتقده في قرارة أنفسنا، فَلِمَ لا نطمئن إليه سبحانه وتعالى؟! ولماذا القلق؟!

 

كن على يقين بالله وثقةٍ به، وحسن ظن فيه، فرُبَّ موقف صعب مررت به، أراده الله لك ليأتيك بعده خيرٌ تعجَب له!

رُبَّ حرمان أراده الله لك ليأتيك بعدها بعطايا وهبات تعجِز عن وصفها واستيعابها.

ثق أن الله غنيٌّ عنا وعنك، وليس بحاجة إلى إتعابنا أو إرهاقنا.

ثق أن الله لم يَخلقنا كي يهملنا ويتركنا؛ لأنه يعلم جيدًا ضَعف أنفسنا.

ثق أن ربك لم يخلقك من أجل أن يعذبك، فهو رحمن رحيم رؤوف كريم.

ثق أنه لن يتخلى عنك حتى لو جنح بك الشيطان لتتخلى أنت عن ربك.

ثقْ أن الله لم يُرسل لك مصيبة أو بلاءً قسوةً منه أو انتقامًا، بل رحمةً منه وغفرانًا.

ثق أن الله غفور رحيم حتى لو بلغت ذنوبك عنان السماء.

ثق أنك لو أتيت بكل ما في الأرض من خطايا، ثم ارتميت تائبًا بين يديه، قبِلك وفرِح بك، وبدَّل سيئاتك حسنات.

 

لماذا القلق إذًا؟

أتقلق من ربك وأمامك مَن حُرِم طويلًا من الذرية، ثم رزَقه سبحانه وعوَّضه؟

أتقلق من ربك وأمامك مَن حُرِم طويلًا من الصحة، ثم رزَقه سبحانه كامل العافية؟

أتقلق من ربك وأمامك مَن تعطَّل عن الوظيفة طويلًا، ثم رزقه الله وعوَّضه بما يتمناه؟

أتقلق من ربك وأمامك من تأخرتْ كثيرًا في الزواج، ثم رزقها سبحانه الطيب الصالح؟

أتقلق من ربك وأمامك مَن تيتم صغيرًا، ثم صار في عِداد الأثرياء أو النابغين أو العلماء؟

أتقلق من ربك وأمامك من ترملت مبكرًا، ثم رزقها الله زوجًا طيبًا عوَّضها عن كل فقْدٍ وحرمان؟

أتقلق من ربك وأمامك من طُلِّقت، ثم مِن كرمِ ربها عُوِّضت وفرِحت، وتزوَّجت وسعِدت؟

أتقلق من ربك وأمامك الكثير ممن أُصيبوا بسحر أو عين أو حسد أو مسٍّ، ثم شفاهم ربهم ورفع عنهم؟

أتقلق من ربك وهو القريب منك، بل أقرب إليك من حبل الوريد؟

أتقلق من ربك وهو أحنُّ عليك مما تتصوَّر، بل أحنُّ من أمك وأبيك وحبيبك وصحبك؟

الله منان، فهل تعلم ما معنى المنان؟

إنه الله الذي يجود بالنوال قبل السؤال.

فما بالك إذا وضعت بين يديه السؤال: هل تظن أنه لن يُحقق لك النوال؟

إذًا، إذا كان هذا هو ربك، فلماذا القلق؟

 

أخيرًا ...

كفَّ عن التفكير، فالرب في التدبير وردِّد دومًا: ﴿ حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ﴾ [التوبة: 59]، رددها وكن على يقين أن الفرج قادم، والفضل من الله قادم.

ارغب في ربك وفيما عنده، واطلب منه ما تشاء، فهو الجَوَاد بلا حدود!

 

المصدر: وكالات


مقالات وأخبار مرتبطة
من ذاكرة التاريخ
الإنتخابات الرئاسية التونسية ٢٠١٩
إذلال «إسرائيلي» لبعثة المنتخب السعودي لكرة القدم
روسيا وتركيا تتخليان عن الدولار

عاجل