رمضانيات ... صلة الرحم في رمضان

الخميس 23 أيار , 2019 02:28 توقيت بيروت إسـلاميــّـــات

الثبات - إسلاميات 

صلة الرحم في رمضان

 

صلة الأرحام في شهر رمضان من الضروريات التي ينبغي على المسلمين القيام بها، تأكيداً لأمر الرسول الكريم بالاستمرار في صلة الأقارب، نظراً لكونها خطوة حقيقية في إزالة الخلافات، وتوطيد الأواصر ودعم الأخوة بين المسلمين. وقد شرع الإسلام الحنيف صلة الأقارب والأرحام وحث عليها ورغب فيها، وحذر من قطيعة الرحم والهجران لهم.

يقول تعالى: {وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ}.

فقال تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا}

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أحب أن يُبسَط له في رزقه، وينسأ له في أثره فليصل رحمه".

وعن أبي هريرة، رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "تعلموا من أنسابكم، ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، ونسأة في الأثر".

 أي: اتَّقوا الله تعالى بفِعلِ طاعته وترْك معصيته، واتَّقوا الأرحامَ أن تقطَعوها، ولكن صِلُوها وبرُّوها، كما قاله ابن عبَّاس وغير واحدٍ من السَّلَفِ.

وقد حث الإسلام الحنيف على صلة الأرحام،  ولشهر رمضان شهر البركات والخيرات، الذي تتآلف فيه القلوب، وتزول الشحناء، وتزداد أعمال البر. وذلك لما فيه من إقبال النفوس على بارئها، وشهر رمضان فرصة لإصلاح ذات البين، وبر الوالدين، وصلة الأرحام.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِي وَصَله اللهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللهُ".

أبحث عن المحتاجين من أقاربك؛ ساعدهم بالمال والمواساة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصَّدَقَةُ عَلَى الْـمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَعَلَى ذِي الْقَرَابَةِ اثْنَتَانِ: صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ".

ولا يمنعنك من تلك الصلة أن هناك مَنْ يقطعك؛ أذهب إليهم وصلهم، ومَنْ أخطأتَ في حقِّه أعتذر له؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ليْسَ الْوَاصِلُ بِالْـمُكَافِئِ وَلَكِنِ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا".

ومن أولى البر الاهتمام بوالدَيَّك في حياتهما، وصل رحمهما من بعد موتهما؛ فعن عبد الله بن عمر أنَّ رجلاً من الأعراب لقيه بطريق مكَّة، فسلَّم عليه عبد الله، وحمله على حمارٍ كان يركبه، وأعطاه عمامةً كانت على رأسه، فقال ابن دينارٍ: فقلنا له: أصلحكَ الله إنَّهم الأعراب؛ وإنَّهم يَرْضَوْنَ باليسير. فقال عبد الله: إنَّ أبا هذا كان وُدًّا لعمر بن الخطاب، وإني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ صِلَةُ الْوَلَدِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ".

لنغتنم هذا الشهر المبارك في تحقيق هذه العبادة العظيمة، التي ترضي ربنا تبارك وتعالى، وتجعل مجتمعاتنا أكثر سعادة وترابط فيما بينهم.

 


مقالات وأخبار مرتبطة
يَا شَعب السُودَان..احذروا ريَاح الفتْنَة الخليجيّة
مـن أقـوال الإمـام عـلي كـرم الله وجـهـه
اللاجئون الفلسطينيون.. أصل الحكاية ومفتاح العودة

عاجل