أقلام الثبات
رغم الأجواء الساخنة التي تخيم على المنطقة وتنذر باقتراب اشتعال حرب إقليمية، يلمح مرجع دبلوماسي عربي إلى وجود اتصالات بين الجانبين الأميركي والإيراني بعيداً من الأضواء، قد تفضي إلى اتفاق يضع حداً للصراع المفتوح في المنطقة رغم شد الحبال المستمر بينهما.
ويلفت المرجع إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي هدد باستخدام "أم القنابل" لضرب إيران، صرح في الوقت نفسه مرات عدة أن الحرب ستنتهي قريباً جداً.
وما يرجح هذه الفرضية، وصول وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران في الساعات الماضية، وقد يحمل معه وساطة لإنهاء الصراع بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، التي رفعت العقوبات عن روسيا مؤخراً.
ويؤكد المرجع أن الاتفاق المرتجى والمنتظر بين طهران وواشنطن سيرخي حتماً بظلاله على الأوضاع في المنطقة، وسيبدد الأجواء الساخنة التي تخيم عليها، خصوصاً في لبنان واليمن حيث الجبهات المشتعلة.
وفي شأن التطورات على جبهة اليمن، يشير المرجع إلى أن قوات أنصار الله لا تزال قادرة على المبادرة في الميدان، وهذا ما تؤكده الوقائع على الأرض، بدليل تمكنها من استهداف مدينتي عدن، وهي مقر الحكومة التابعة للمملكة السعودية، وتعز، وهي مقر وزارة الدفاع في الحكومة المذكورة، كذلك لا تزال هذه القوات تستهدف العمق السعودي كمطار الرياض وقاعدة خميس مشيط الجوية في جنوب السعودية.
أمام هذا الواقع الميداني، يرى المرجع نفسه أنه ليس هناك مصلحة عربية، وتحديداً سعودية، في التصعيد في المنطقة، كإرسال جيوش عربية أو مقاتلين لإقحامهم في الجبهة اليمنية، بدلاً من الذهاب إلى تفاهم بين الأطراف المتحاربة والمؤثرة في هذه الجبهة.
بالانتقال إلى الشأن اللبناني، يرى المرجع نفسه أن الأوضاع السياسية والأمنية في لبنان تقع أيضاً في سياق شد الحبال بين واشنطن وطهران، لافتاً إلى أن السلطة اللبنانية استغلت بعض الشؤون الأمنية، كمصادرة شحنة المتفجرات في ضهر البيدر، لتوظيفها في مزيد من الضغط على المقاومة في لبنان، في تماهٍ متكامل مع الضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية على إيران وحلفائها في المنطقة. ويجزم المرجع أنه رغم كل هذه الضغوط الأمنية والقضائية المسيسة، هناك استحالة لنزع سلاح المقاومة ما دام الاحتلال يعبث بأرض الجنوب اللبناني وسواه.
ويختم المرجع بالقول: "إذا توصل الجانبان الإيراني والأميركي إلى تفاهم أو تسوية لإنهاء الصراع بينهما، سواء بوساطة روسية أو سواها، فسيسهم ذلك في تبريد الأجواء الساخنة في المنطقة".
ولكن رغم ذلك، تبقى مؤشرات الدفع نحو التصعيد قائمة بعد الانتخابات الأميركية، إذا عاد رئيس وزراء العدو "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو إلى السلطة عبر الانتخابات، خصوصًا بعدما زكى ترامب عودته علناً.
اتصالات سرية إيرانية – أميركية... ودخول موسكو على خط الوساطة؟ _ حسان الحسن
الإثنين 19 تشرين الأول , 2026 02:53 توقيت بيروت
أقلام الثبات
جيوش العرب والمسلمين... لاغتصاب اليمن بدل تحرير فلسطين _ د. نسيب حطيط
مَحْوُ القرى والذاكرة.. الوجه الآخر للحرب في جنوب لبنان _ د. ليلى نقولا
لبنان و"ثلاثية" الطائفية السياسية والعقارية والإنجابية _ د. نسيب حطيط