جفاء بين الرياض و"سلطة" دمشق الراهنة... لماذا تنزلق إلى حرب اليمن ولا تشارك في لبنان؟ _ حسان الحسن

الأحد 20 أيلول , 2026 04:51 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات
توحي مختلف المعطيات والتطورات والمواقف في المنطقة وفي الولايات المتحدة، خصوصاً حركة المسؤولين في الإدارة الأمريكية، وتحديداً حركة الرئيس دونالد ترامب الذي قطع إجازته وعاد من كامب ديفيد إلى البيت الأبيض في الساعات الماضية، وذكر الإعلام الأمريكي أن "ترامب يبحث توجيه ضربة إلى الحوثيين"، أي أن الأوضاع في المنطقة آيلة نحو تصعيد خطير. ويأتي في هذا السياق أيضاً الانعقاد الدائم لاجتماعات كبار ضباط الجيش الأمريكي في مبنى البنتاغون.
وما يؤشر أيضاً إلى خطورة الأوضاع، ذهاب قوات أنصار الله بدورها إلى استهداف العاصمة السعودية الرياض بصاروخ باليستي في الساعات الأخيرة. وما يؤشر أيضاً وأيضاً إلى خطورة الأوضاع في المنطقة، التحذير الذي أطلقته وزارة الخارجية الأمريكية في تعميم لها على منصة "إكس" فجر الأحد، دعت فيه "الأمريكيين المقيمين في الشرق الأوسط إلى توخي درجة عالية من اليقظة والاستعداد لاحتمال إلغاء رحلات جوية أو إغلاق مجالات جوية واضطرابات في السفر...".
إذاً، بناءً على هذه المعطيات والتطورات المذكورة، لا ريب أن الأوضاع في المنطقة آيلة نحو التصعيد بين محور المقاومة والولايات المتحدة، وقد يبدأ في اليمن ولا أحد يعرف أين سينتهي. وفي هذا الإطار، ذكرت مصادر تركية أن "السلطة السورية رفضت طلباً سعودياً بإرسال مسلحين إلى اليمن لمواجهة أنصار الله". وذكرت صحيفة "Türkiye Today" في الأيام الماضية أن "الحكومة السورية رفضت طلباً رسمياً من السعودية لتنظيم وإرسال مقاتلين إلى اليمن، وأن السلطة المذكورة آنفاً منشغلة راهناً بإعادة تنظيم وترتيب قواتها العسكرية الخاصة، ولا ترغب في الانخراط كطرف ثالث في صراعات إقليمية. كما أكدت دمشق أنها لا تمنع سفر الأفراد بشكل شخصي إلى الخارج، لكنها لا تتحمل أي مسؤولية عن مشاركات فردية".
وتعقيباً على موقف "سلطة الأمر الواقع في سورية"، يعتبر مرجع سياسي عربي مخضرم أن "هذه السلطة باتت بين نارين راهناً، كونها تريد التخلص من المسلحين المتطرفين لديها، لسببين: الأول، تلبيةً لطلب الإرادة الدولية، خصوصاً الإدارة الأمريكية، والثاني، كي ترتاح السلطة عينها من مشاكل هؤلاء المتطرفين في الداخل السوري في آن معاً، ولكنها في الوقت عينه ستكون محرجة أمام الراعي الأمريكي في حال انزلقت إلى الحرب على اليمن، فكيف لها أن تشارك (سلطة دمشق الراهنة) في الحرب على اليمن، ولا تشارك في الحرب ضد المقاومة في لبنان"؟!
ويلفت المرجع إلى أن "سلطة الأمر الواقع هذه اتخذت قراراً وسطياً في هذا الشأن كي لا تقع في الإحراج، أي سمحت بانتقال المسلحين من سورية إلى اليمن بشكل فردي، وأن هناك العديد من هؤلاء المسلحين انتقلوا إلى اليمن، نظراً إلى الرواتب المغرية التي سيتقاضونها هناك". ويكشف المرجع أن "قرار السلطة الراهنة في سورية في شأن الحرب على اليمن، أدى إلى خلق حالة جفاء مع المملكة السعودية".


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل