أقلام الثبات
نقف على مشارف السنة الرابعة للحرب "الإسرائيلية" - الأمريكية على المقاومة وأهلها، دون مؤشرات حقيقية لنهاية قريبة أو حلول مشرفة تحفظ الحقوق والكرامة، حيث يعيش أهل المقاومة تأثيرات التصريحات "السوداوية" التي توزعت بين "عدم الاستطاعة بمنع توسّّع الاحتلال، وأن لا حلول قريبة"، وبين "عدم تكافؤ القوى مع العدو"، وكلا الموقفين يؤديان إلى احباط "الطائفة الشيعية" وإغلاق منافذ الأمل، ويسأل أهل المقاومة:
هل انهزمنا ولا حل سوى القبول بشروط الهزيمة القاسية؟
هل خسرنا كل أوراق القوة التي نستطيع بها تعديل الوقائع وتحسين الشروط؟ هل اصابنا الوهن ولم نعد قادرين على الصمود والمقاومة؟
لا بد من الإجابة على هذه الأسئلة وغيرها المشروعة لأهل المقاومة والمقاومين، بالتلازم مع التفتيش عن حلول وتصريح واضح بعدم الانهزام والاستسلام، فنحن لا زلنا نمتلك الكثير من أوراق القوة، وفي مقدمتها المقاومة العسكرية التي ما زالت قادرة على المواجهة.
لا يمكن البقاء في دائرة الانتظار الذي يمكن أن يطول فيدمّر بقية القرى والمدن ويقتل المدنيين والعسكريين المقاومين بالقصف والاغتيال والبطالة والتهجير والإذلال، مما يفرض المبادرة للتفتيش عن حلول لوقف الحرب وتحرير الأرض وإنقاذ ما تبقى والبدء بخطوات عملية وإعلان "مشروع الإنقاذ" وفق التالي:
عقد مؤتمر عام للطائفة الشيعية، بكل أحزابها وفعالياتها ومؤسساتها الدينية والاجتماعية والنقابية والبلدية والثقافية لمناقشة مصير الطائفة، وتحديد "رؤية الشيعة السياسية"، ومفهوم الدولة، وعلاقاتهم مع بقية الطوائف والخارج.
الدعوة لعقد مؤتمر وطني لإعادة ترميم الوحدة الوطنية والعيش المشترك، وتأمين موقف لبناني موحد ضد العدو "الإسرائيلي"، وإقرار استراتيجية دفاعية.
استثمار الدولة ورقةَ المقاومة، لحفظ حقوق لبنان وإلغاء "اتفاق الإطار".
المسارعة لتأمين المساعدات العاجلة للنازحين والصامدين، لإطالة الصمود وتحصين الجناح المدني المقاوم.
تفعيل المقاومة الإعلامية والقانونية لفضح جرائم العدو، والبدء بتشكيل ملف قضائي ضد جيش الاحتلال ومسؤولي العدو لتقديمه للهيئات والمحاكم الدولية.
خلافاً لما يروّجه الأعداء والخصوم أو يظنّه بعض المجتمع المقاوم، فإن المقاومة وأهلها لم ينهزموا، وباعتراف العدو، رغم كل الأثمان الكبيرة و الاستثنائية التي دفعوها، ولا زلنا نملك الكثير من أوراق القوة، وفي مقدمتها الإيمان بالنصر الإلهي، فإذا عدنا إلى العقيدة الصافية المخلصة وركيزتها أن الله ينصر من ينصره، وإذا عدنا إلى الإيمان الخالص والصادق فنحن قادرون على الانتصار وتحرير الأرض؛ كما حررناها في المرة الأولى، ومن يقنط من رحمة الله فهو مصاب بوباء الشك العقائدي.
لم ننهزم بعد، ولا زلنا قادرين على تحرير أرضنا وإعمار قرانا، شرط أن نعمل في سبيل الله مخلصين له الدين، مهما تكاثر الكافرون والمنافقون والمرجفون وأهل الغدر.
لم تنتهِ الحرب.. لم نُهزم ولم ينتصروا.. فلا تتسرّعوا بالتبرؤ من المقاومين، ولا تتفرّقوا فتفشلوا ويذهب ريحكم، ولن ينجو منكم أحد ولا تسمعوا دعاة فقه "القعود"... اصبروا {لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا }.
"مشروع الإنقاذ"... رؤية لوقف العدوان وتحرير الأرض _ د. نسيب حطيط
الأحد 20 أيلول , 2026 04:29 توقيت بيروت
أقلام الثبات
جفاء بين الرياض و"سلطة" دمشق الراهنة... لماذا تنزلق إلى حرب اليمن ولا تشارك في لبنان؟ _ حسان الحسن
ملحمة الصمود... ثبات المقاومة وأهلها في وجه الإبادة _ د. نسيب حطيط
مجزرة "البيجر" تُثبت التخطيط المسبق للعدوان.. وتُبَرِّئُ المقاومين _ د. نسيب حطيط