إيران لا تختنق.. من أربعة عقود من الحصار إلى معركة كسر الهيمنة الأمريكية ـ محمد دياب

الإثنين 31 آب , 2026 11:50 توقيت بيروت أقلام الثبات

خاص الثبات

لم تعد المواجهة بين إيران والولايات المتحدة مجرد صراع حول العقوبات، ولا مجرد محاولة أمريكية جديدة لإخضاع الاقتصاد الإيراني عبر الخنق المالي والنفطي. ما يجري اليوم يتجاوز ذلك بكثير؛ فنحن أمام مرحلة جديدة تتداخل فيها الحرب العسكرية مع الحرب الاقتصادية، وتتحول فيها الجغرافيا والطاقة والممرات البحرية إلى أدوات في معركة كسر الإرادات.

على مدى أكثر من أربعين عاماً، جرّبت الولايات المتحدة وحلفاؤها تقريباً كل أشكال الضغط الممكنة على إيران: عقوبات مصرفية، حظر نفطي، تجميد أصول، منع استثمارات، قيود على التكنولوجيا، ملاحقة للشركات والناقلات، وعقوبات ثانوية تطال حتى الأطراف التي تتعامل مع طهران. ومع ذلك، بقيت إيران.

لم تبقَ فقط كدولة قادرة على إدارة اقتصادها تحت الحصار، بل تطورت لديها منظومة كاملة للتعامل مع العقوبات، وأصبحت تمتلك خبرة يصعب تجاهلها في الالتفاف على القيود، وتغيير مسارات التجارة، وإعادة بناء شبكات التصدير والتمويل كلما حاولت واشنطن إغلاقها.

لكن الجديد هذه المرة أن إيران لا تبدو مستعدة للاكتفاء بامتصاص الضربة.

إنها تريد أن تجعل الضربة مكلفة أيضاً لمن يوجهها.

وهنا تبدأ القصة الحقيقية.

أربعون عاماً من العقوبات صنعت دولة مختلفة

كان الرهان الأمريكي التقليدي يقوم على فرضية واضحة: كلما ازدادت الضغوط الاقتصادية، تراجعت قدرة إيران على الصمود، ومع الوقت ستجد نفسها مضطرة إلى تقديم تنازلات استراتيجية. لكن الزمن لم يعمل تماماً كما أرادت واشنطن. فالعقوبات الطويلة دفعت إيران إلى بناء اقتصاد أكثر قدرة على العمل خارج القنوات الغربية. ومع تكرار العقوبات، راكمت طهران خبرة في استخدام الوسطاء، وإعادة تصدير النفط، وتغيير مسارات الشحن، وتطوير العلاقات التجارية مع قوى لا تخضع بالكامل للمنظومة الاقتصادية الأمريكية.

وهكذا، تحولت العقوبات من صدمة استثنائية إلى واقع اعتادت مؤسسات الدولة والقطاع التجاري الإيراني التعامل معه. وهذا لا يعني أن الاقتصاد الإيراني لم يتضرر.

لقد دفع الإيرانيون ثمناً اقتصادياً كبيراً، وعانت البلاد من التضخم، وتراجع قيمة العملة، وصعوبة الوصول إلى الاستثمارات والتكنولوجيا، فضلاً عن القيود المفروضة على قطاع الطاقة.

لكن الفرق بين "اقتصاد متضرر" و"دولة عاجزة" هو الفرق الذي أخطأ كثيرون في تقديره.

إيران متضررة. لكنها ليست عاجزة.

وهذا بالضبط ما يجعل الرهان على العقوبات وحدها محفوفاً بالمخاطر.

 العقوبات تأتي فوق نار الحرب

المرحلة الحالية مختلفة لأن الضغط الاقتصادي لم يعد يجري في بيئة سياسية هادئة.

إنه يأتي في ظل مواجهة عسكرية مفتوحة، وسط مخاطر التصعيد وتبدل الحسابات العسكرية والأمنية بصورة سريعة.

وهذا يجعل العقوبات أكثر من مجرد أداة اقتصادية.

فواشنطن لا تضغط على إيران فقط، بل تحاول تضييق المجال أمام الأطراف الدولية التي يمكن أن تساعدها على تخفيف آثار العقوبات.

وبذلك تتحول المعركة من:

أمريكا ضد إيران

إلى معركة أوسع حول:

من يستطيع أن يفرض قواعد الحركة على الاقتصاد العالمي؟

وهنا تصبح العقوبات الثانوية سلاحاً ذا طبيعة مختلفة.

فحين تستهدف واشنطن شركة صينية أو ناقلة أو مؤسسة مالية أو وسيطاً تجارياً بسبب تعاملاته مع إيران، فهي لا تضغط على طهران فقط، وإنما تضع نفسها في مواجهة شبكة مصالح دولية واسعة.

ومن هنا، فإن نجاح إيران في الحفاظ على منافذها التجارية لا يقاس فقط بحجم النفط الذي تستطيع بيعه، وإنما بقدرتها على منع واشنطن من تحويل العالم بأسره إلى غرفة حصار مغلقة.

إيران تعلّمت شيئاً مهماً: لا تحارب أمريكا في ملعبها فقط

الولايات المتحدة تتفوق بشكل هائل في النظام المالي العالمي.

الدولار. المصارف. الأسواق. التكنولوجيا. التأمين. النقل. العقوبات.

هذه أدوات قوة حقيقية لا يمكن التقليل من شأنها. لكن إيران تملك نوعاً آخر من القوة. الجغرافيا. وهنا يكمن أحد أخطر عناصر المعادلة.

إيران ليست دولة بعيدة عن طرق التجارة والطاقة.

إنها تقع في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم، وتشرف على الخليج وبالقرب من أحد أهم ممرات الطاقة الدولية: مضيق هرمز.

وبالتالي، فإن واشنطن تستطيع استخدام النظام المالي ضد إيران، لكن إيران تستطيع استخدام موقعها الجغرافي لإدخال عامل آخر إلى الحسابات الأمريكية: أمن الطاقة.

وهذه ليست ورقة صغيرة.

إنها ورقة تمس العالم بأسره.

هرمز… عندما تصبح الجغرافيا سلاحاً

مضيق هرمز ليس مجرد ممر بحري.

إنه أحد المفاصل الأساسية في منظومة الطاقة العالمية.

وأي اضطراب كبير في حركة الملاحة عبره لا يبقى محصوراً في الخليج.

إنه ينتقل بسرعة إلى أسعار النفط والغاز، وأسعار النقل والتأمين، وكلفة الإنتاج، والتضخم، والأسواق المالية.

وهنا تستطيع إيران أن تلعب لعبة مختلفة تماماً.

لا تحتاج طهران إلى امتلاك الاقتصاد الأمريكي حتى تؤثر فيه.

ولا تحتاج إلى منافسة واشنطن في التكنولوجيا أو النظام المصرفي.

يكفي أن تستطيع التأثير في واحدة من أكثر نقاط الاختناق حساسية في الاقتصاد العالمي.

وهذه هي قوة الموقع.

فالدولة التي تتحكم في كمية ضخمة من الموارد ليست بالضرورة هي الأقوى.

لكن الدولة التي تقع عند عنق الزجاجة الذي تمر عبره تلك الموارد تمتلك أحياناً قدرة على التأثير تتجاوز حجم اقتصادها.

ومن هنا تأتي حساسية هرمز.

الحرب الاقتصادية قد تنتج حرباً على تكلفة الطاقة

الهدف الأمريكي من العقوبات هو رفع تكلفة استمرار الاقتصاد الإيراني.

لكن إيران تستطيع، في المقابل، أن تعمل على رفع تكلفة استمرار الضغط عليها.

وهذه هي النقلة الاستراتيجية الأهم.

إذا أدت المواجهة إلى اضطراب الملاحة، فإن ارتفاع أسعار الطاقة يصبح مشكلة عالمية.

وإذا ارتفعت كلفة الطاقة، فإن أثرها ينتقل إلى النقل والصناعة والكهرباء والمواد الغذائية والخدمات.

وبالتالي فإن الضغط على إيران يمكن أن يتحول، في حال اتساع الصراع، إلى ضغط على الاقتصاد العالمي نفسه.

ومن المهم هنا عدم تبسيط الصورة والقول إن إيران تستطيع "إحداث تضخم في أمريكا" بقرار مباشر؛ فالاقتصاد الأمريكي كبير ومتعدد المصادر ويمتلك أدوات لامتصاص صدمات الطاقة.

لكن يمكن لإيران أن تساهم في خلق صدمة طاقة إذا اتسع اضطراب الملاحة والإمدادات، وهذه الصدمة قد تضع ضغوطاً تضخمية على اقتصادات متعددة، بما فيها الولايات المتحدة.

وهنا تصبح المعادلة أكثر تعقيداً:

واشنطن تضغط على الاقتصاد الإيراني.

وطهران تستطيع، في المقابل، التأثير في البيئة التي يعمل فيها الاقتصاد العالمي.

البحر الأحمر يضيف طبقة جديدة إلى الأزمة

ثم تأتي الجبهة الأخرى.

البحر الأحمر.

باب المندب.

السعودية.

هذه المنطقة تمثل جزءاً مهماً من منظومة نقل الطاقة والتجارة بين الخليج وأوروبا وآسيا.

وأي اضطراب فيها يعني أن السفن قد تضطر إلى تغيير مساراتها، وأن الرحلات تصبح أطول، وأن كلفة التأمين والشحن ترتفع، وأن الأسواق تبدأ في تسعير المخاطر قبل وقوعها فعلياً.

وهنا تكمن أهمية الدور الذي تلعبه جماعة أنصار الله في اليمن.

فوجود قوة قادرة على تهديد حركة الملاحة في باب المندب يعني أن الضغط على إيران لا يجري في فراغ جغرافي.

هناك مسار آخر يمكن أن تتراكم فيه المخاطر.

وهذا لا يعني أن كل قرار تتخذه صنعاء هو قرار إيراني مباشر، أو أن طهران تتحكم آلياً في كل خطوة.

لكن من منظور استراتيجي، فإن وجود قوى حليفة أو متقاربة مع إيران وقادرة على الضغط في مناطق بحرية حساسة يمنح طهران عمقاً إضافياً في معادلة الردع.

إيران لا تحتاج إلى أن تكون في كل مكان كي تجعل خصومها يحسبون حساب كل مكان.

وهذه واحدة من أبرز نقاط القوة في النموذج الإيراني.

من "الرد على العقوبات" إلى "تغيير معادلة الرد"

في الماضي، كانت طهران تبحث عن منفذ لبيع النفط.

اليوم، أصبحت المعادلة أكثر تعقيداً.

فإيران لا تزال تبحث عن الأسواق والوسطاء وطرق التمويل، لكنها في الوقت نفسه تملك القدرة على طرح سؤال مختلف:

ماذا يحدث إذا استمر الضغط؟

هذه النقلة النفسية والسياسية شديدة الأهمية.

لأن الردع لا يقوم فقط على القدرة على الهجوم.

الردع يقوم على إقناع الخصم بأن استمرار الضغط سيولد تكلفة لا يمكن التحكم بها بالكامل.

وهذا ما تحاول إيران ترسيخه.

قد تستطيع واشنطن فرض عقوبات على ناقلة.

ثم ناقلة أخرى.

ثم شركة.

ثم مصرف.

لكن إذا أدى الضغط المتزايد إلى زيادة مخاطر الطاقة، ورفع تكاليف الشحن، وتهديد استقرار الأسواق، فإن السؤال يصبح:

هل ما زالت العقوبات تحقق هدفها بكفاءة، أم أنها بدأت تنتج تكاليف جانبية على أصحابها وحلفائهم؟

هنا تدخل السياسة في الاقتصاد.

وهنا تتحول العقوبات من سلاح أحادي الاتجاه إلى جزء من لعبة متبادلة.

الصين: الثغرة الكبرى في جدار الحصار

إذا كانت هناك دولة يصعب تجاهلها في هذه المعادلة، فهي الصين.

فالصين ليست مجرد مستورد للنفط الإيراني.

إنها قوة اقتصادية هائلة تمتلك مصالح استراتيجية طويلة الأمد في الخليج وآسيا، ولا تنظر إلى العقوبات الأمريكية بالطريقة نفسها التي تنظر إليها الدول الحليفة لواشنطن.

وقد بقي النفط الإيراني يجد طريقه إلى السوق الصينية عبر قنوات معقدة، خصوصاً من خلال المصافي المستقلة وشبكات الشحن والوسطاء.

وهنا تواجه الولايات المتحدة مشكلة حقيقية.

لأن فرض حصار كامل على إيران يتطلب تعاوناً دولياً واسعاً.

لكن كلما حاولت واشنطن إجبار الصين على الالتزام الكامل بالعقوبات، أصبحت المسألة جزءاً من المنافسة الأمريكية ـ الصينية الأوسع.

وبذلك تتحول إيران من قضية ثنائية إلى نقطة تقاطع بين صراعات دولية أكبر.

وهذا يمنحها مساحة للمناورة.

إيران لا تحتاج إلى كسر أمريكا… يكفيها أن تمنعها من كسرها

هذه ربما تكون الجملة الأكثر دقة لفهم الاستراتيجية الإيرانية.

إيران لا تملك القوة الاقتصادية التي تملكها الولايات المتحدة.

ولا تملك شبكتها المالية.

ولا قوتها التكنولوجية.

ولا انتشارها العسكري العالمي.

لكنها لا تحتاج إلى امتلاك كل ذلك.

لأن هدفها الأساسي ليس احتلال موقع الولايات المتحدة.

هدفها هو منع الولايات المتحدة من فرض إرادتها الكاملة عليها.

وهذا فرق جوهري.

في مثل هذه المواجهات، قد يكون الصمود بحد ذاته شكلاً من أشكال الانتصار.

إذا استطاعت إيران أن تحافظ على مؤسساتها، وتواصل جزءاً من تجارتها، وتحافظ على صادراتها، وتمنع انهيار اقتصادها، وتحافظ على قدرتها العسكرية، وتبقي على شبكة علاقاتها الإقليمية والدولية، فإن استراتيجية "الخنق حتى الانهيار" تصبح أقل فعالية.

وقد أثبتت السنوات السابقة أن هذا النوع من الصمود ممكن.

القوة الإيرانية ليست أسطورة… لكنها أيضاً ليست وهماً

من الخطأ تصوير إيران على أنها قوة لا تتأثر.

ومن الخطأ، في الوقت نفسه، تصويرها على أنها دولة تنتظر السقوط.

الحقيقة أكثر تعقيداً.

إيران دولة كبيرة ذات قدرات اقتصادية وعسكرية وبشرية وجغرافية مهمة، لكنها في الوقت نفسه تعاني من اختلالات اقتصادية حقيقية.

قوتها لا تكمن في أنها تستطيع تجاهل العقوبات.

قوتها تكمن في أنها استطاعت التعايش معها والتكيف معها وإعادة توزيع آثارها على مدى سنوات طويلة.

والآن، يبدو أنها تريد إضافة عنصر جديد إلى هذه المعادلة:

جعل خصمها يدفع ثمناً مقابل كل درجة إضافية من التصعيد.

وهذا ما يرفع أهمية هرمز.

ويرفع أهمية البحر الأحمر.

ويرفع أهمية أسواق النفط.

ويرفع أهمية الصين.

ويرفع أهمية كل قناة تجارية تستطيع إيران استخدامها.

معركة الإرادات

في النهاية، ليست المعركة الحالية مجرد معركة على النفط.

إنها معركة إرادات.

واشنطن تريد أن تثبت أن العقوبات تستطيع خنق أي دولة مهما كانت قدراتها.

وطهران تريد أن تثبت العكس:

أن الدولة التي تمتلك الإرادة السياسية، والجغرافيا المناسبة، والقدرات العسكرية، وشبكات التجارة، والشركاء الدوليين، تستطيع أن تصمد أمام الضغط وتمنع تحوله إلى استسلام.

وهنا تظهر فلسفة إيران الحقيقية.

لا تحاول أن تكون أقوى من الولايات المتحدة في كل شيء.

بل تحاول أن تكون قوية في الأشياء التي يصعب على الولايات المتحدة تجاهلها.

الطاقة.

الممرات البحرية.

الجغرافيا.

الصواريخ.

المسيّرات.

الشبكات الإقليمية.

والقدرة على تحمل حرب طويلة.

وهذه ليست قوة مطلقة، لكنها قوة مركبة.

وقوة كهذه تستطيع أن تجعل دولة أكبر منها اقتصادياً وعسكرياً تعيد حساباتها قبل اتخاذ الخطوة التالية.

الخاتمة: حين يصبح الصمود قوة هجومية

أربعة عقود من العقوبات كان يفترض أن تجعل إيران أكثر هشاشة.

لكن النتيجة كانت أكثر تعقيداً.

لقد أضعفت العقوبات الاقتصاد الإيراني، نعم.

لكنها في الوقت نفسه دفعت إيران إلى تطوير اقتصاد بديل، وشبكات تجارة موازية، وقدرات عسكرية محلية، وعلاقات شرقية أوسع، واستراتيجية أكثر اعتماداً على الجغرافيا والردع غير المباشر.

واليوم، في ظل الحرب والتصعيد، يبدو أن طهران تريد الانتقال إلى مرحلة جديدة.

لم تعد الرسالة:

"نحن نستطيع الصمود أمام العقوبات."

بل:

"إذا أردتم تحويل الاقتصاد إلى ساحة حرب، فاعلموا أن لديكم اقتصاداً عالمياً وممرات طاقة وأسواقاً ستتأثر بنتائج هذه الحرب."

وهنا تكمن المفارقة التي تجعل المشهد مختلفاً عن العقود السابقة.

أمريكا تستطيع أن تعاقب إيران.

لكن إيران تستطيع أن تجعل العالم يسأل عن ثمن العقوبة.

واشنطن تستطيع محاولة إغلاق منافذ التجارة الإيرانية.

لكن طهران تستطيع فتح مسارات جديدة.

يمكن الضغط على النفط الإيراني.

لكن أمن الطاقة العالمي ليس ملكاً لدولة واحدة.

يمكن ملاحقة السفن والشركات.

لكن الجغرافيا لا يمكن فرض عقوبات عليها.

وهذه هي الورقة الإيرانية الأهم.

إيران لا تقول إنها غير قابلة للكسر.

إنها تقول شيئاً أكثر واقعية وخطورة:

أن كسرها لن يكون مجانياً.

وفي صراع طويل بين دولتين، قد تكون هذه القدرة وحدها كافية لتغيير الحسابات.

فالدولة التي تستطيع أن تصمد تحت الحصار عقوداً، وتحتفظ بقدرتها على المناورة، وتمتلك موقعاً على أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، وتتحرك ضمن شبكة إقليمية واسعة، لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد اقتصاد محاصر ينتظر الانهيار.

إنها دولة تمتلك أدوات ضغط.

وقد يكون السؤال الحقيقي في المرحلة المقبلة ليس:

كم تستطيع أمريكا أن تضغط على إيران؟

بل: كم تستطيع أمريكا أن تضغط قبل أن تتحول تكلفة الضغط نفسه إلى مشكلة أمريكية وعالمية؟

عند هذه النقطة تحديداً، تتحول إيران من دولة تحاول النجاة من الحصار إلى دولة تحاول إعادة تعريف ثمنه.

وهنا يبدأ فصل مختلف تماماً من المواجهة.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل