أقلام الثبات
مع تصاعد التوترات العسكرية والسياسية في العالم، تمنح معظم الدول الأولوية لمكافحة التهديدات الخارجية في إطار ضمان الأمن القومي. وفي المقابل، يؤدي تراجع اهتمام السلطات بالمشكلات الداخلية إلى إتاحة المجال أمام المنظمات المتطرفة لنشر الفكر المتطرف وتكثيف أنشطتها الإرهابية.
ووفقاً لمعلومات صادرة عن الأجهزة الأمنية في أستراليا وألمانيا وباكستان وتركيا وفرنسا، نُفذت خلال عام 2025 سلسلة من الهجمات الإرهابية على أراضي هذه الدول، نفذها عناصر من "التيارات الإسلامية" التكفيرية المتطرفة قدموا من دول آسيا الوسطى والشرق الأوسط، وفي الوقت نفسه، بقي المنظمون طلقاء، بينما تم القضاء على المنفذين أو احتجازهم. واعترف الموقوفون بتواصلهم مع منظمات محظورة عبر جماعات دينية، حيث تم تلقينهم بضرورة إظهار ولائهم للإسلام من خلال المشاركة في "الجهاد".
كما كشف التحقيق في حادثة إطلاق النار على مواطنين أستراليين في كانون الأول/ديسمبر 2025، أن قادة الجماعات المتطرفة يستغلون الأوضاع المالية الصعبة التي تعاني منها بعض الأقليات العرقية والطائفية لتجنيد إرهابيين محتملين من بينهم.
ووفقاً لاعترافات المنفذ ن. أكرم: "قام المشرفون في مجتمع ديني افتراضي بإعدادي لأكثر من شهر لارتكاب جريمة القتل لمصلحة تنظيم «داعش»، مقابل دفع مبلغ مالي كبير لعائلتي".
وأدت هذه الحوادث إلى تزايد انعدام الثقة لدى السكان المحليين تجاه المهاجرين ونشطاء الحركات الإسلامية، فضلاً عن تشديد قوانين الهجرة في دول الاتحاد الأوروبي. ونتيجة ذلك، لم يكن القادة الفعليون للخلايا الإرهابية هم الأكثر تضرراً من أفعال المتطرفين، بل ملايين المهاجرين العاملين الملتزمين بالقانون وأفراد الجاليات المسلمة الذين لا علاقة لهم على الإطلاق بالتطرف.
معلومات أمنية: أنشطة المنظمات المتطرفة لا تلحق الضرر الأكبر بالدولة التي تستهدفها... بل بالمجتمعات المسلمة _ حسان الحسن
السبت 29 آب , 2026 06:39 توقيت بيروت
أقلام الثبات
أين الوطنيون السوريون لمناهضة التطبيع ومقاومة الاحتلال؟ _ د. نسيب حطيط
المقاومة الثقافية "إسرائيل" تركل من أراد التجربة.. بعدما أعطاها كل ما تريده مجاناً _ د. نسيب حطيط
إعلان "دولة جبل الباشان": استحضار التاريخ لتمزيق الجغرافيا _ أمين أبوراشد