السلطة تغامر بضرب "الصيغة" برمتها... وإسقاط "الطائف" _ حسان الحسن

الأربعاء 15 نيسان , 2026 04:01 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات
أخيرًا وليس آخرًا، انزلقت السلطة في لبنان إلى عقد جولة تفاوضٍ مباشرٍ مع العدو الصهيوني، تحت النار، وسط إصرار من العدو على عدم وقف النار، بالتالي رفضه وقف الأعمال العدوانية على لبنان. غير أن "هذه الجولة الأولى لم تفض أي نتيجةٍ"، بحسب ما نقلت مختلف وسائل الإعلام، على اعتبار أنها الجولة الأولى.
بعيدًا من الغوص في شرعية هذه المفاوضات، كونها مخالفة للدستور اللبناني، بتأكدٍ من خبراءٍ كبارٍ في هذا الشأن، لكن في الواقع "لم تحصل هذه السلطة على أي التزامٍ من المعنيين بالشأن الميداني، قبل الشروع في هذه المفاوضات"، بحسب تأكيد مرجع متابع لمجريات الوضعين الميداني والسياسي. ويحذّر "أهل السلطة" من المراهنة على عدوانٍ خارجيٍ، للاستثمار به في الداخل اللبناني. ويتّهم المرجع "بعض أطراف السلطة اللبنانية أنه يحاول صرف أي عملٍ عسكريٍ للعدو الإسرائيلي، ضد المقاومة التي حمت ودافعت وتدافع عن لبنان، كذلك بيئة هذه المقاومة وجمهورها". 
ويلفت المرجع إلى أن "هؤلاء الأطراف المذكورين كانوا يهزءون بالمقاومة عندما وقفت خلف الدولة، وأفسحت في المجال أمامها لمحاولة وقف الإعتداءات الصهيونية على لبنان، على مدى عامٍ ونصف العام، عبر الاتصالات السياسية مع القوى الدولية والإقليمية المؤثرة في لبنان والمنطقة، غير أن هذه الاتصالات باءت بالفشل، وعندما اضطرت المقاومة إلى الرد على العدوان الصهيوني المتمادي على لبنان، اعتبر هؤلاء الأطراف عينهم المذكورين آنفًا أن المقاومة دمّرت البلد"، و"اليوم تحاول سلطة بيروت تجويف إنجازات المقاومة في الميدان، من خلال إطلاق جولة تفاوضٍ مع العدو، برعايةٍ من الإدارة الأميركية التي دخلت بدورها في هدنةٍ مع إيران. وهنا لا بد من الإشارة أن بعد شهرٍ ونصف الشهر من العدوان على لبنان، بأفتك أنواع سلاح الجو والصواريخ والمدرعات والمدفعية والمسيرّات، أضف إلى ذلك العمل الإستخباراتي، وإستقدام عشرات آلاف الجنود الصهاينة إلى لبنان الحدود اللبنانية - الفلسطينية، رغم كل ذلك لا يزال المقاومون يواجهون جنود الاحتلال في قرى الحافة الأمامية، كالخيام ودير سريان والطيبة وسواها، ولا تزال هذه المقاومة تسقط صواريخها في عمق الكيان الغاصب، إذّا لا ريب أن هذا إنجاز ميداني عظيم يحققه أبطال هذه المقاومة بالتأكيد ... ولو كره الكارهون". وفي السياق، تتهم مصادر حزبية "السلطة اللبنانية بأنها شريكة في العدوان على الشعب اللبناني، كونها إتخذت قرار التفاوض مع العدو، الذي يقتل الشعب اللبناني، وهي أي (السلطة) في موقع الضعيف، لأنها لم تكترث لصوت اللبنانيين الرافض الجلوس إلى طاولة مع العدو، وكونها أيضًا تغطي العدوان على لبنان، بعد إعتبار أن من يدافع عن بيته وأرضه خارجًا على القانون، بدلًا من أن تستخدم صمود المقاومة كورقة ضغطٍ على العدو في المفاوضات. كذلك فقد برر رئيس الحكومة نواف سلام، المجازر الوحشية الصهيونية التي إرتكبها طيران العدو، يوم الأربعاء الأسود، في العاصمة بيروت، متهمًا المقاومة بإشغال المباني التي استهدفها العدو في بيروت، بحسب ما نقل عن رئيس الوزراء اللبناني، إثر الأربعاء الأسود"، تختم المصادر.
وتردف المصادر قائلة: "غير أن أخطر ما ترتكبه هذه السلطة، هو الخروج عن اتفاق الطائف، بانبطاحها أمام العدو، وإشهار عدائها للمقاومة، فالطائف والوثائق الدستورية اللاحقة كرسوا النظرة إلى الكيان الصهيوني كعدو، خصوصًا في سياق تحرير الأرض من الاحتلال"، يحذّر مرجع سياسي مخضرم من خطورة ما ترتكبه السلطة الراهنة.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل