أقلام الثبات
إثر التطورات الأخيرة في المنطقة عموماً، وفي لبنان خصوصاً، وتحديداً الاستهداف "الإسرائيلي" لمطار "أبو الظهور" العسكري في محافظة إدلب السورية، والهجمات الصهيونية المتكررة على تلة "علي الطاهر" في جنوب لبنان، بمواكبةٍ إعلاميةٍ "إسرائيلية" - غربية - ومحلية غير مسبوقة، يكشف مرجع سياسي متابع لمجريات الأوضاع في لبنان والمنطقة أن "الأميركيين حملوا عرضاً إسرائيلياً إلى لبنان يفضي بتسليم تلة علي الطاهر للجيش اللبناني، مقابل وقف الأعمال الحربية الصهيونية في الجنوب وسواه راهناً، لما أخذته المحاولات الإسرائيلية للسيطرة على هذه التلة من حيزٍ كبير في وسائل الإعلام، وقد يصرفها رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو في الانتخابات التشريعية في الكيان الغاصب في تشرين الأول المقبل"، على حد قول المرجع، لكنه يؤكد أنالمقاومة رفضت هذا العرض جملةً وتفصيلاً".
وعن استهداف "أبو الظهور"، يرى المرجع أن "نتنياهو يسعى إلى توسيع دائرة الصراع في المنطقة قبل الانتخابات لرفع أسهمه فيها من ناحية، ولكن هذا الاستهداف مرتبط برسم النفوذ الإسرائيلي وتوسعه في المنطقة، خصوصاً بعد سقوط الدولة والمجتمع في سوريا في الثامن من كانون الأول 2024. إثرها اعتبر رئيس الوزراء الصهيوني أنه تربع على عرش المنطقة بلا منازع بعد السقوط، وأعلن جهاراً أن تم الاتفاق على نفوذ كل دولة ساهمت بالسقوط قبل شهرين من حدوثه". وتعلم تركيا ما هو العتاد المسموح بإدخاله إلى سوريا، ومخالفتها الاتفاق هي سبب ضربها، (أي قصف مطار "أبو الظهور")، بعد إدخال أنقرة معدات عسكرية إلى هذا المطار"، غير أن تركيا لم ولن ترد على هذه الضربة.
ويستبعد المرجع نفسه أن تدخل تركيا في مواجهةٍ عسكريةٍ مع "إسرائيل" على الإطلاق، لما لذلك من انعكاسات خطرة على النظام التركي، خصوصاً نفوذه في سوريا، على اعتبار أن الوضع فيها أشبه "بنارٍ تحت الرماد"، على حد تعبيره.
ويلفت المرجع إلى أن "الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ظن أنه يؤدي دور "المايسترو" في المنطقة عقب توسيع نفوذه في سوريا، بعدما أصبحت حدود نفوذه على تماس مع النفوذ "الإسرائيلي" فيها، أي (في الجنوب السوري وريف دمشق)، ما يمنح لإردوغان دوراً كبيراً في المنطقة وفي رسم خريطة التوازنات الجديدة فيها، في ضوء عجز القوى الإقليمية التقليدية وتضعضعها، خصوصاً إذا أعادت الولايات المتحدة انتشار قواتها في المنطقة أو انسحابها منها، هذا وفقاً لحسابات رئيس الوزراء التركي".
غير أن المرجع نفسه يجزم أن "إسرائيل لن تسمح بمنح أنقرة هذا الدور، كونها تعتبر أنها هي المساهم الأساس في إسقاط الدولة والمجتمع في سوريا، لا تركيا ورئيسها"، يختم المرجع.
"إسرائيل".. المساهم الأكبر في إسقاط سوريا... ولن تسمح بتمدد النفوذ التركي _ حسان الحسن
السبت 22 آب , 2026 01:56 توقيت بيروت
أقلام الثبات
أربعون ألف شهيدٍ وجريحٍ من اللبنانيين الشيعة، والحرب مستمرة بلا علاج للمشاكل _ د. نسيب حطيط
الخلاف التركي - "الإسرائيلي"... مناورة سياسية أم تحجيمٌ لدور أنقرة الإقليمي؟ _ د. نسيب حطيط
المسلمون الشيعة.. وحرب الدفاع عن العقيدة والوجود _ د. نسيب حطيط