الثبات ـ مقالات مختارة
لم تكن الستون يوماً مجرد مهلة زمنية تنتهي على الورق ، بل كانت اختباراً لما إذا كان وقف النار في لبنان سيتحوّل إلى تسوية ، أم سيبقى هدنة مؤقتة تحكمها تفاهمات أكبر من لبنان ...
انتهت المهلة الأميركية_الإيرانية من دون اتفاق نهائي ، وبقي لبنان عالقاً بين مسارين: تفاهم إقليمي بين واشنطن وطهران ، ومسار لبناني _إسرائيلي ترعاه الولايات المتحدة ، يفترض أن يحوّل وقف النار إلى ترتيبات أكثر ثباتاً .
لكن الهدنة ما زالت هشة ، والجنوب ما زال تحت وطأة الضربات الإسرائيلية ، فيما تبقى العقدة الأساسية بلا حل: إسرائيل تربط انسحابها بنزع سلاح "حزب الله"، فيما يرفض الحزب الدخول في بحث مصير سلاحه في ظل استمرار الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية ، والدولة اللبنانية تقف بين الطرفين محاولةً تثبيت دورها ودور الجيش .
وهنا تتقاطع المعادلات:
إسرائيل تريد ضمانات أمنية قبل الانسحاب ، ولبنان يريد استعادة أرضه وسيادته ، و"حزب الله" يرفض بحث مصير سلاحه في ظل استمرار الاحتلال والضربات ، فيما تحاول واشنطن جمع هذه التناقضات داخل تسوية واحدة .
لذلك ، فإن المشكلة ليست في انتهاء الستين يوماً بحد ذاته ، بل في غياب اتفاق واضح على اليوم التالي .
فكل غارة جديدة ، وكل تأخير في الانسحاب ، وكل تعثر في تنفيذ التفاهمات ، يضيّق المسافة بين الهدنة والحرب ...
ولهذا فإن السؤال لم يعد فقط:
هل تعود الحرب إلى لبنان؟
بل السؤال الأخطر:
ما الذي يمنع عودتها؟
فإما أن تتحول الستون يوماً إلى جسر نحو تسوية تحفظ لبنان وسيادته وتوقف الاعتداءات والاحتلال ، وإما أن تكون مجرد هدنة انتهى عدّها التنازلي… وبقيت ساعة الحرب معلّقة فوق الجنوب ، وظلالها الثقيلة فوق لبنان ...
ناصر خزعل
العالم بين فكيّ هرمز وباب المندب شرايين التجارة العالمية في مهب الأزمات
نتنياهو بين الانتخابات والتصعيد العسكري
هل يفعلها ترامب؟
قل له يا غياب...