هل سينزلق الجولاني إلى الاعتداء على لبنان في هذا التوقيت؟ _ حسان الحسن

الثلاثاء 07 نيسان , 2026 05:28 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات
ترّجح مصادر سياسية سورية واسعة الاطلاع احتمال انزلاق "قوات أبي محمد الجولاني" إلى الاعتداء على لبنان ومقاومته وبيئتها، تحديدًا من جهتة منطقة البقاع،  لكن بعد وقف العدوان الصهيوني على هذا البلد، وذلك في محاولةٍ من "رئيس سلطة الأمر الواقع في دمشق" لإطالة صلاحية "حكمه" ولو قليلًا"، من محاولة تنفيذ المهمة التي قد يعجز عنها العدو"، على حد قول المصادر. 
وفي هذا السياق جاء التهديدات "الإسرائيلية" بقصف معبر المصنع الحدودي الذي يربط بين لبنان وسورية من جهة البقاع الأوسط، "ويبدو أن عملية استهداف المصنع أرجأت بعد وساطةٍ أميركية"، بحسب ما نقلت إحدى وسائل الإعلام الخليجية عن مصادر سياسيةٍ صهيونيةٍ، أشارت بدورها إلى أن "واشنطن طلبت من رئيس الوزراء الإسرائيلي"، بنيامين نتنياهو، تعليق عملية استهداف "المصنع"، بعد وقتٍ قصيرٍ من إصدار الناطق باسم "الجيش الإسرائيلي" تحذيراً منتصف ليلة السبت – الأحد الفائتة، طلب فيه إخلاء المعبر المذكور من الجهتين تمهيداً لتدميره، بذريعة أن "حزب الله يستخدم المعبر والطريق السريع «إم 30» المجاور لأغراض عسكرية". 
وكشفت المصادر عينها، أن "واشنطن لجمت خطة "إسرائيل" لتوريط سورية في لبنان، حيث إن "إسرائيل" تلقّت طلباً من الولايات المتحدة بتعليق الهجوم على المعبر لأسبابٍ (سياسية)، وترك الأمر لمسؤولي الأمن السوريين الذين يعملون نيابة عن "الرئيس السوري" أحمد الشرع، بحسب "هيئة البث الإسرائيلية العامة".
وهنا، يستبعد مرجع سياسي سوري "ما يروّج له الإعلام الصهيوني عن تهريب السلاح من سورية إلى المقاومة في لبنان، عبر نقطة المصنع الحدودية وسواها، وقد تكون تل أبيب أطلقت تهديداتها المذكورة آنفًا، في إشارةٍ منها إلى الجولاني لجرّه إلى الاعتداء على لبنان، بالتالي الضغط على الأول، عبر التلويح الصهيوني بنسف شريانٍ حيويٍ كنقطة "المصنع" وإخراجها عن الخدمة، قبل أن تأتي الوساطة الأميركية المذكورة آنفًا، التي أرجأت بدورها عملية الاستهداف.
وفي سياق متصلٍ، يستبعد خبير في الشأن الميداني، "فرضية تقدم قوات الاحتلال من الجنوب السوري في اتجاه البقاع الأوسط أو الغربي وصولًا الى مناطق البقاع الشمالي، ذات الثقل السكاني المؤيد للمقاومة في لبنان، بسبب طول الطرق بين الجنوب السوري ولبنان مرورًا بالعاصمة السورية دمشق وريفها". ولكن في الوقت عينه، لا تستبعد المصادر "استخدام أي بقعةٍ من المناطق السورية المتاخمة للمناطق اللبنانية حيث يتواجد شاب المقاومة، للاعتداء عليهم، في عمليات إنزالٍ وما شاكل، كما حدث في بلدتي النبي الشيت والخربية في البقاع الشمالي، في الأسابيع الفائتة، وسجّل وقتذاك هبوط لطيران مروحي في الجانب السوري من الحدود، حيث شاركت فيها نحو 15 مروحية فوق السلسلة الشرقية شرقي لبنان"، وفقا للوكالة الفرنسية.
أما في شأن سيطرة العدو على جبل الشيخ بعد سقوط الدولة في سورية في الثامن من كانون الأول 2024، فتؤكد المصادر عينها أن "سيطرة العدو على جبل الشيخ، يمنحه كشف سهل البقاع وبعض مناطق جنوب لبنان، من دون إستخدام طائرات الاستطلاع وسواها، بالتالي بات سهل البقاع مكشوفًا أمام العدو، وبإمكانه استهداف أي تحرك لوجستي من سورية إلى لبنان، ولا داعي لنسف معبر المصنع، لوقف تهريب السلاح، كما يدّعي هذا العدو"، تختم المصادر.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل