أقلام الثبات
يخوض محور المقاومة حرباً شاملة على مستوى الإقليم، بمواجهة التحالف الأمريكي - "الإسرائيلي"؛ في معركة استثنائية لم تسبقها أي معركة بين العرب والتحالف الأمريكي - "الإسرائيلي” منذ احتلال فلسطين عام 1948، وأسباب هذه المعركة المباشرة هي حفظ القضية الفلسطينية وإسناد المقاومة الشجاعة في غزة بكل ما تملك قوى المقاومة من إمكانيات، حتى صار جنوب لبنان والضاحية والبقاع توأماً لغزة في القتال والدمار والشهداء والتهجير قبل وبعد إبادتها ووقف إطلاق النار.
إن التحاق الفلسطينيين بهذه الحرب الاستثنائية والذهبية وفق إمكاناتهم وقدراتهم - وليس بالضرورة المقاومة المسلحة كجبهة - بل على مستوى العمليات المنفردة، والمظاهرات والاعتصامات داخل فلسطين، وفي المخيمات الفلسطينية، وفي كل العالم حيث ينتشر اللاجئون الفلسطينيون للمساهمة في هذه الحرب التي تخاض من أجلهم بشكل أساس، حتى لا تموت القضية الفلسطينية، وحتى يبقى الأمل بحق العودة وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.
إن التحاق الفلسطينيين بهذه الحرب على المستوى الإعلامي والمدني والشعبي، ضرورة وحاجة، لتحقيق الانتصار فيها واستثمار إنجازاتها على كل المستويات الدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، بالإضافة إلى استثمارها في القضية الأساس ومواجهة المشروع الأمريكي - "الإسرائيلي"، ومنع قيام "إسرائيل الكبرى" و"الشرق الأوسط الأمريكي الجديد" و"الديانة الإبراهيمية".
إن مشاركة الفلسطينيين بهذه الحرب يحقق نتائج إيجابية وفق التالي:
- تحويل الحرب من حرب شيعية - أمريكية - "إسرائيلية" إلى حرب إسلامية - أمريكية - "إسرائيلية"، ويحشد كل العالم الإسلامي (سنة وشيعة) في مواجهة العدوان الأمريكي - "الإسرائيلي".
- يساهم في رفع منسوب الوحدة الإسلامية ويحاصر الفتنة السنية - الشيعية التي تحاول أمريكا و"إسرائيل" إثارتها لاستنزاف القوى السنية والشيعية، لإبقاء "إسرائيل" وأمريكا الطرف الأقوى، واستعمار المنطقة واستعباد شعوبها من السنة والشيعة وجميع الطوائف.
– التعويض عن الخسائر التي لحقت بالقضية الفلسطينية ومقاومتها ، وعدم بقائها "يتيمة" ومُستفردة بعدما طرح محور المقاومة "الشيعي" بقيادة الجمهورية الإسلامية في إيران وجوب أن يشمل وقف النار كل الجبهات اللبنانية والفلسطينية والعراقية واليمنية؛ بما يؤمن غطاءً سياسياً وعسكرياً للمقاومة الفلسطينية في الداخل الفلسطيني بعدما رفع العرب والمسلمون غطاءهم عنها، بل وشاركوا في ذبحها وحصارها وإعدام القضية الفلسطينية.
- يساهم في دعم محور المقاومة ببعض القوة، مهما كانت ضعيفة، فهذه الحرب تحتاج إلى كل جهد، مهما كان صغيراً أو ضعيفاً لأنها حرب مفصلية ووجودية، فإذا استطاع محور المقاومة الانتصار فيصبح حلم الدولة الفلسطينية أقرب، وإذا انهزم فلا أمل بقيام دولة فلسطينية ولا عودة للاجئين لعقود طويلة.
إن عدم المشاركة الفلسطينية المدنية والإعلامية أو العسكرية_ وفق القدرات_ يسلب محور المقاومة، بعضاً من مشروعية حربه ضد العدو الإسرائيلي خصوصاً، ويفتح الباب أمام المرجفين والعملاء والمتآمرين لتسقيط حجج واهداف ونوايا محور المقاومة وطرح العناوين التضليلية التالية:
- إذا كان الفلسطينيون (أهل القضية والأرض) يقبلون بالاعتراف بإسرائيل والتنسيق الأمني ويلتزمون الصمت وعدم التحرك والمقاومة وهم راضون، فلماذا تزايدون عليهم وتكونوا فلسطينيين أكثر منهم؟
- إعطاء الأعداء والخصوم وأهل الفتنة مادة، لاتهام محور المقاومة بأنه يأخذ القضية الفلسطينية، مطيّة وحجة وعصا يتكئ عليها، لتحقيق أهدافه العقدية والسياسية والعسكرية!
لا مبرر ولا عذر لأي فلسطيني، سواء كان فرداً أو تنظيماً أو فصيلاً، أن يكون على الحياد في الحرب المشتعلة بين محور المقاومة والتحالف الأمريكي الإسرائيلي، فالحياد والصمت في هذه الحرب هو لمصلحة إسرائيل وأمريكا، سواء بقصد كما هو حال السلطة الفلسطينية، أو بغير قصد كما هو موقف القوى المقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطيني في الداخل والشتات. فمن غير المنطقي أن تشتعل كل الجبهات البعيدة عن فلسطين أو المجاورة لها من محور المقاومة ذي العقيدة الشيعية، وتصمت وتنطفئ جبهة فلسطين في الداخل وكل الجبهات العربية والإسلامية من "أهل السنّة" الذين تتفرّغ أغلبيتهم لطعن المقاومة وتكفيرها في لحظة قتالها ودفاعها عن فلسطين ضد العدوان الأمريكي - "الإسرائيلي".
من لا يستطيع المشاركة في الحرب بالميدان، يمكنه المشاركة بالصوت، بالمظاهرة، بالاعتصام، بالمنشور، وبالرد على التكفيريين ووعاظ السلاطين والمفتين المفتنين، للدفاع عن المقاومة سياسياً ومعنوياً، ولا نطالب بالدفاع عنها بالمعطى المذهبي والعقائدي.. فهل من المعقول ان لا تنطلق مظاهرة تأييد لمحور المقاومة او بيانات تأييد؟
الإخوة الفلسطينيون: لا تتأخروا بالالتحاق بالحرب، فهي آخر الفرص المتاحة لكم، لقيام الدولة الفلسطينية وحق العودة، فإذا انهزم المقاومون "المسلمون الشيعة"، فلا دولة فلسطينية ولا عودة للاجئين، بل تهجير من تبقى داخل فلسطين.
مشاركتكم في هذه الحرب من أجلكم وليس من أجلنا، فشاركوا، ولو بحجر، داخل فلسطين بانتفاضة جديدة... فالنصر آت بإذن الله سبحانه.
نداء للإخوة الفلسطينيين: لا تتأخروا عن الالتحاق بالحرب _ د. نسيب حطيط
الإثنين 06 نيسان , 2026 10:49 توقيت بيروت
أقلام الثبات
بين الوصاية والسيادة: أي معنى لطرح “الوصاية على لبنان”؟ _ د. ليلى نقولا
بروح السيد… عادوا إلى البحر، والبارجة تحترق من جديد ـ محمد دياب
"إسرائيل" تعلن عجزها عن تفكيك المقاومة ونزع سلاحها _ د. نسيب حطيط