هكذا جاء رد فعل بري على "حماقة السلطة" _ حسان الحسن

السبت 28 آذار , 2026 06:25 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات
“لكل داء دواء يُستطبّ به... إلا الحماقة أعيت من يداويها”- أبو الطيب المتنبي.
أقل ما يقال عن السلطة الحاكمة في لبنان إنها حمقى ومنفصلة عن الواقع؛ ففي وقت يتعرض لبنان لعدوانٍ صهيونيٍ وحشيٍ، يتطلب تضامنًا وطنيًا ورصًا للصفوف لمواجهة تداعياته، خصوصاً على الوضع الداخلي، تذهب هذه السلطة إلى اتخاذ قرارٍ "بطرد" السفير الإيراني في بيروت؛ محمد رضا شيباني. ولعل أبرز نتائج هذا التصرّف الأرعن على الصعيد الداخلي، هو المزيد من تأزيم هذا الوضع المأزوم أصلًا بفعل أعمال التحريض والخطب الطائفية التي تطلقها بعض الجهات المتعاطفة مع العدو، فهي تحاول تبرئته من جرائمه، وتحميلها إلى اللبنانيين الذين يدافعون عن بيوتهم وأراضيهم. 
كذلك أدى هذا الإجراء الطائش وغير المسؤول إلى دفع رئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى أن يكون طرفًا في المواجهة بين جمهور المقاومة والسلطة المذكورة، بعدما كان يؤدي رئيس البرلمان دور "جسر تواصلٍ" مع الأخيرة، التي أقدمت بدروها على استفزاز الطائفة الشيعية برمتها بعد "طرد" السفير الإيراني، لما لشيعة لبنان من علاقاتٍ دينيةٍ واجتماعيةٍ وثقافيةٍ مع الجمهورية الاسلامية.
لذا قالها بري بالفم الملآن: "ممنوع أن يغادر السفير الإيراني"، ناهيك عن رفض القوى والأحزاب والشخصيات الوطنية لهذا التصرف الأحمق، وعبّروا عن ذلك من خلال تنظيم الوقفات الاحتجاجية في العاصمة بيروت.
وعلى الصعيد الإقليمي، يستغرب مرجع دبلوماسي عربي "اتخاذ السلطات اللبنانية هذا الإجراء (طرد السفير الإيراني)، في وقتٍ تثبت إيران حضورها الفاعل في المنطقة ورسم مستقبلها"، ويقول: "أتحدث من منظار دبلوماسي صرف، من الأجدى للسلطات في بيروت التواصل مع سفير طهران لديها، لإيصال الرسائل اللبنانية إلى الجمهورية الاسلامية، سواء كانت احتجاجية أو سواها، بدلًا من طرد السفير، الذي يزيد من تعقيدات الوضع الداخلي اللبناني، لما له من حساسيةٍ مذهبيةٍ، بالإضافة إلى اهتزاز العلاقة الدبلوماسية بين بيروت وطهران".
 ويلفت المرجع الدبلوماسي إلى أن "دول الخليج العربي التي تتعرض فيها القواعد الأميركية للضربات الإيرانية، لم تقدم على طرد السفراء الإيرانيين من أراضيها، كي لا تهدم جسور التواصل بين الدول الجارة".


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل