الشارع الأميركي: لا نُتابع تغريدات ترامب لأننا لا نثق بثباته على موقف _ أمين أبوراشد

الثلاثاء 24 آذار , 2026 10:25 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات

في إطلالة تلفزيونية منذ أيام، قال الضابط الأميركي السابق سكوت ريتر: " أوهَموا الرئيس ترامب أن إسقاط النظام الإيراني يتمّ عبر قتل الإمام علي خامنئي، وفاخر هو باغتياله لأنه لا يعرف شيئاً عن الشيعة، ولا عن العقيدة الإثني عشرية، ولا يعرف علي ولا الحسين، ولا يعرف أن من اغتيل هو الرجل الثاني لديهم، وأنه بمقام بابا الفاتيكان لدى الكاثوليك، وبطريرك روسيا لدى الروم الأرثوذكس، وأسقف كانتربري لدى البريطانيين، وهذا الإمام كان يعرف أنه مُستهدف، لكنه رفض مغادرة منزله لأن الشهادة عندهم غاية يسعون إليها، ولذلك نحن خسرنا الحرب من اليوم الأول".
الإعلامية الأميركية آنا كاسباريان تساءلت: "لماذا العالم يكرهنا؟ لأنه يوجد رئيس يدعى ترامب لا يفقه شيئاً، ويأخذ قرارات تؤدي إلى تحوُّل العالم كله وليس أميركا فقط إلى جحيم". 
وتابعت كسباريان: إيران أقفلت مضيق هرمز منذ أكثر من 15 يوماً، والعالم كله يعرف ذلك، ويُحدِّثنا ترامب أنه منتصر، ثم يطلب من العالم المساعدة في فتح المضيق، هذا عبث لم اشاهده من قبل.

بدوره، المُعلِّق السياسي الأميركي جاكسون هنكل أعلن عبر منصة إكس:
"ترامب يقول إنه يدرس إنهاء جهودنا العسكرية الكبيرة في الشرق الأوسط في ما يتعلق بالنظام الإيراني، ولكن الصواريخ الإيرانية لا تزال تنهال ‏والبرنامج النووي الإيراني لا يزال قوياً، والحكومة الإيرانية لا تزال قائمة.. استبدل ترامب خامنئي بخامنئي، والمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني بات بقيادة متشدد بديل عن لاريجاني، ومضيق هرمز تحت سيطرة إيران الكاملة، والقواعد  الأميركية تتعرض للتدمير، وما تبقى منها معرَّض للإغلاق بطلب من دول الخليج، والأصول الأميركية هناك باتت أهدافاً لإيران، وخسائر الولايات المتحدة في الطيران والبحرية فاقت التوقعات، وأسعار النفط بلغت 119 دولاراً للبرميل، والغاز زادت أسعاره 26%، وحاملة الطائرات جيرالد فورد أصيبت وباتت في اليونان وكذلك أبراهام لينكولن التي تم إبعادها لنحو 1000 كيلومتر بعد إصابتها".
أمام هذا الواقع، الداخل الأميركي ومعه معظم الخارج، خصوصاً دول حلف الناتو، انهارت فيه مصداقية ترامب، مع تشكيك بمهلة الأيام الخمسة التي أعطاها بهدف إعطاء فرصة للمفاوضات مع إيران، حيث تعرضت محطات طاقة في أصفهان وخورمشهر للقصف، وعرضت القيادة الإيرانية فوراً صوراً وخرائطاً لمحطات الطاقة في الشرق الأوسط مع تهديدات بقصف مماثل.
والسؤال الذي يطرح نفسه وسط هذا التوسع في استعراض القوة المتبادل: ماذا عن الانفجار الهائل الذي حصل بمصفاة Port Arther في ولاية فلويدا، والحريق المشبوه في إحدى المحاكم في ولاية جورجيا في نفس التوقيت، وما هي التداعيات القادمة على أميركا و"إسرائيل" وإيران ودول الخليج إذا مضى ترامب في رهانه على معارك تكسير العظام رغم انكساراته لغاية الآن التي لا تعالجها تصريحاته وتغريداته الكاذبة.
وسواء كانت سياسات ترامب "الحربائية"، يستاء منها الداخل الأميركي على أعتاب الانتخابات النصفية ويستعد لها الحزب الديمقراطي بتكشير الأنياب لهزيمته، أو الخارج الذي باتت فيه الدول الحليفة كارهة لمغامراته ورافضة للانغماس في حروبه، فإن الشارع الأميركي لا يستبعد أن تكون النار التي قد تضرب المصالح الأميركية في قلب أميركا، ستشعلها مجموعات المهاجرين المتضررة من إجراءات الترحيل، وأن الصواريخ الإيرانية البعيدة عن الولايات المتحدة قد تكون لها أذرع "عنقودية" في عقر دار ترامب وتدفع أميركا في عهده "الميمون" وعقله المجنون الأثمان التاريخية.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل