صيام ست من شوال عبادة يسيرة وأجر عظيم

الثلاثاء 24 آذار , 2026 01:00 توقيت بيروت إسـلاميــّـــات

الثبات-إسلاميات

يُعدّ صيام ستة أيام من شهر شوال من النوافل العظيمة التي رغّب فيها الإسلام، لما فيها من الأجر الكبير والثواب الجزيل، ولما تمثّله من استمرار لطاعة الله بعد انقضاء شهر رمضان.

وقد ورد في فضلها حديث عظيم عن النبي ﷺ أنه قال:((من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر)).

وهذا يدل على أن هذه الأيام الستة تكمل أجر صيام السنة كلها، إذ الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، وستة أيام بشهرين.

كما أن في صيامها دلالة على قبول العمل، فإن من علامات قبول الطاعة التوفيق لطاعة بعدها

ومع هذا الفضل العظيم، ينبغي التنبيه إلى مسألة مهمة، وهي أن من كان عليه قضاء من رمضان، فإنه يجب عليه أن يبدأ بقضاء ما فاته قبل صيام ست من شوال، لأن الفرض مقدّم على النافلة. 

فقد قال الله تعالى:﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾

وهذا يدل على وجوب القضاء قبل الانشغال بالنوافل.

فلا يصح أن يتهاون المسلم في أداء ما افترضه الله عليه، ثم يتقرب إليه بالنوافل، لأن أحب الأعمال إلى الله ما كان فرضًا، كما جاء في الحديث القدسي:

((وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ مما افترضته عليه)). 

كما يُستحب أن تُصام هذه الأيام الستة متتابعة أو متفرقة خلال شهر شوال، والأمر في ذلك واسع، والأهم هو تحصيل الأجر وصدق النية.

وفي الختام، فإن صيام ست من شوال فرصة عظيمة لمواصلة الطاعة بعد رمضان، وهي عبادة يسيرة في أدائها، عظيمة في أجرها، فحريّ بالمسلم أن يغتنمها، وأن يحرص على إكمال ما عليه من فرائض، ثم يُتبعها بالنوافل طمعًا في رضا الله وثوابه.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل