"الدم ينتصر على السيف"... من كربلاء إلى فلسطين: قضية مقاومة وانتصار _ حسان الحسن

الأربعاء 29 تموز , 2026 01:10 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات
مهما حاولت الأقلام وصف الصورة الحقيقية للأحوال في المناطق المقدسة في العراق، خصوصاً في محافظتي النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، تعجز هذه الأقلام عن وصف الحالة الإنسانية - الروحانية تحديدًا هناك، حيث يتجمع المؤمنون بنهج أبي عبد الله الحسين، وأهل بيته وأصحابه الأطهار، من مختلف أرجاء المعمورة، ومن مختلف الأطياف الدينية، ليؤكدوا تمسكهم بالنهج الحسيني المبارك في مواجهة كل طواغيت العصر، وإيمانًا منهم بأن الدم ينتصر على السيف؛ من كربلاء إلى لبنان وفلسطين وسائر أنحاء الأرض.
وللبنان وفلسطين حضور مميز في وجدان زوار العتبات المقدسة في العراق، وقد بدا ذلك بشكل عفوي من خلال ارتفاع أعلام المقاومة الإسلامية في لبنان، وصور سيد شهداء الأمة سماحة السيد حسن نصر الله، إلى جانب الأعلام الفلسطينية، في العديد من المسيرات العفوية التي تجوب مختلف المحافظات العراقية نحو كربلاء، خصوصاً بين النجف وكربلاء، رغم الظروف المناخية القاسية في "عز أيام القيظ" اليوم، غير أن المؤمنين يتحملون مشقة هذه الظروف لزيارة الثائر الأول على الظلم والطاغوت الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه (عليهم السلام)، وليؤكدوا الثبات على نهجهم المقاوم.

وكعادتهم النبيلة، يحرص أهل العراق - أهل الكرم والجود - على حسن استقبال زوار الإمام الحسين وأهله وأصحابه (عليه السلام)، ويبذلون في سبيل ذلك أسمى آيات الكرم والجود.
وفي كل سنة، وفي هذا التوقيت بالذات، أي قبيل أربعينية أبي عبد الله (عليه السلام)، وتحت عنوان "من كربلاء... فلسطين قضية ومقاومة وانتصار"، انعقد الملتقى العالمي لأنصار فلسطين في جامعة الزهراء (رضي الله عنها) في كربلاء المقدسة خلال الأيام الفائتة، لتظل - انطلاقًا من هذه الأرض المباركة - قضية فلسطين الإنسانية حيةً في ضمائر أحرار العالم بأسره، وثورةً لا تموت كثورة الإمام الحسين (رضي الله عنه). ثورة إنسانية في وجه طاغوت العصر "الثنائي" الأمريكي - الصهيوني، وإدانة لجرائمه بحق الشعوب العربية والإسلامية، تحديداً الشعب الفلسطيني، ودعمًا لحقه الطبيعي في الحرية والكرامة وتقرير المصير، والعمل على إعداد خطط عملية تسهم في نشر الخطاب الإعلامي الفلسطيني والمساعدة على تطويره.
كذلك شدد المشاركون في "الملتقى" على أن المعركة مع العدو اليوم لم تعد تقتصر على المواجهة الميدانية، بل أصبحت بالقدر نفسه معركة وعي وسرديات أيضًا، وإن محاولات تزييف الحقائق وتشويه الوقائع والتأثير في الرأي العام العالمي تفرض مسؤولية مضاعفة على العلماء والمفكرين والإعلاميين والمؤسسات الأكاديمية والثقافية للقيام بدورها في إنتاج المعرفة ونقل الحقيقة، والدفاع عنها بمنهجية علمية ومهنية ترقى إلى مواجهة معركة الوعي والسرديات مع هذا العدو.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل