مفاجآت ايرانيّة و"إنزالات" معادية في لبنان.. "الحزب داخل المستوطنات" ؟! _ ماجدة الحاج

الأحد 22 آذار , 2026 09:47 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات
 
"إلى المزيد من المفاجآت"- حسبما اعلن اليوم قائد مقرّ خاتم الانبياء في ايران، بعد الضربة المزدوجة القاسية التي سدّدتها طهران امس في ديمونا وعراد في النّقب وتسببت بكارثة هزّت "اسرائيل" ردّا على استهداف منشأة "نطنز".. ضربة ايرانية صدمت الجميع ربطا بالحماية الإستثنائية المُحكمة حول منطقة ديمونا النووية، بأنظمة "ثاد" الأميركية الأكثر تطوّرا والتي كسرت طهران هيبتها، تماما كما كسرت هيبة نخبة مقاتلاتها بل اقواها على الإطلاق حول العالم- "أف35 الشبحية، مرورا بإسقاط "اف 16" في الاجواء الايرانية الى إسقاط "أف 15"اليوم، ومئات المسيّرات الأميركية المتطورة على وقع تدمير وإعطاب اهمّ القواعد العسكرية الأميركية بالمنطقة والمنشآت والمقار العسكرية والامنية والحيوية الحساسة في الكيان الإسرائيلي"..وسط ترجيح صعود حدث "استثنائي" الى واجهة الأحداث الدراماتيكية المتلاحقة، يخصّ البيت الأبيض- حسب تسريب "اسرائيلي" نُقل عن مراسل صحيفة "هآرتس" في واشنطن!
 
أن تطال طهران بضربتها غير المسبوقة منطقة ديمونا- المعروفة بتحصينها بأهم منظومات الدفاع الجوي على الإطلاق،فهذا يعني انها اجتازت سلسلة من الدفاعات الجوية لتضرب في عمق الكيان، ما يدلّل على بدء استخدام صواريخ ايرانية جديدة اكثر تطوّرا في المواجهة.. يعني انّ ايران إنتقلت الى مرحلة جديدة..توقّفت عندها تسريبات المانية اليوم، رجحت " انه في حال تطوّر الأمور من دون كبح جماح الحرب، فإنّ طهران تجهّزت لتفجير مفاجآت في وجه الولايات المتحدة و"اسرائيل"..أكثر خطورة"!

وفيما صوّبت هذه التسريبات على حقول الغاز "الإسرائيلية" "التي ستكون في عَين الإستهداف الايراني" لاحقا، تحديدا حقلا "ليفياثان" و"كاريش"-وسط اشارة محللين عسكريين الى احتمال ان تبادر طهران في المرحلة القادمة، الى المسيّرات الغوّاصة التي تستهدف منصّات الغاز تحت الماء -حيث تعجز الرادارات التقليدية عن الرصد.. تحذّثت التسريبات عن جبهة موازية دخلت المواجهة اوائل الشهر الجاري، تسدّد ضربات في المرمى "الاسرائيلي" لا تقلّ قساوة عن ضربات نظيرتها الايرانية..انها الجبهة اللبنانية التي فاجأت الجميع حلفاء واعداء، بدخولها القوي على خطّ "المنازلة".. والمقصود، حزبُ الله!

هو الحزب الذي نعته "اسرائيل" وأدواتها في لبنان، بل واعتبرته في حال "الموت السريري" منذ الضربات القاسية التي تعرّض لها في جولة الحرب القادمة، خصوصا انه لم يرد على كل الاعتداءات والقصف وعمليات الاغتيال اليومية بحقّ كوادره منذ اقرار وقف اطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024 -الذي ضربت به تل ابيب عرض الحائط طيلة 15 شهرا.. مدّة لربما كانت كافية لتصحيح وملء الشواغر وإغلاق الثغرات التي نفذت من خلالها "اسرائيل" الى جسد الحزب، وتجهيز عدّة وعديد المنازلة هذه التي كان ينتظرها، وكما يبدو، تجهّز لها جيدا، فيما كان نتنياهو وباقي وزرائه وقادته.. يتصدّرون الشاشة في كل مرّة، "مزهوّين" ب "سحق" حزب الله!
  
بين عمليّات مقاتليه على الحدود الجنوبية، ومسيّراته ورشقاته الصاروخية النوعية اليومية التي لا تهدأ ووصلت اعداد كبيرة منها الى حيفا وما بعدها.. وقواعد عسكرية ومنشآت امنية حساسة.. وصل اداء مقاتلي الحزب وتكتيكاته في"حرب العصابات" في مقارعة الفِرَق الاسرائيلية الضخمة التي دفعت بها اسرائيل ايذانا ببدء عمليّة التوغل في العمق اللبناني..الى المراجع العسكرية والامنية العليا في "اسرائيل"-وفق اشارة مواقع اخبارية ومحللين وخبراء عسكريين هناك.. خصوصا عقب العملية التي نفّذها الحزب فجر اليوم، وأفضت الى مصرع مستوطن في مسكافعام الحدودية..وعلّق عليها موقع "واللا" الاستخباري، بذكر  "انّ مجموعة مضادة للدروع تابعة للحزب تجاوزت خطّ الدفاع الأمامي للجيش "الاسرائيلي" ونفذت الهجوم الصاروخي في مسكافعام..رغم تعزيز القوات!
 
وفي حين تمضي "اسرائيل" بتدمير الجسور وطرقات حيوية جنوبا، بهدف قطع خطوط الإمداد والتنقّل فُسّرت انها تمهيد لعملية غزو برّي قد لا تتوقف عند حدود نهر الليطاني- بحسب ما نقل الاعلام العبري عن مسؤول امني "اسرائيلي" وصفه ب"البارز"، ذكرت صحيفة "معاريف" امس السبت، -وفقا لتقديرات امنية "انّ حزب الله قد يواجه ضربات قاسية احجمت "اسرائيل" عن تنفيذها حتى الان، في اطار عملية مرتقبة وصفتها ب "شديدة القوّة"!
  
يبدو واضحا انّ "اسرائيل" تسير وفقا لخطة "عربات النار" التي تمحورت حول لبنان وإسقاط سورية وصولا الى تدمير البرنامج النووي الايراني قبل حلول العام 2026 الحالي.. ووفق الخطة تلك، يبقى ما لم يُنفَّذ حتى الآن في لبنان. وتقضي بان تبدأ "اسرائيل" حملة جويّة ضخمة تستمرّ اياما، وتتضمّن مجموعة "إنزالات" في مواقع محدّدة لحزب الله، من الجوّ والبحر.. وما عمليّة الانزال "الاسرائيلية" في النبي شيت والملحَقة بها، الا "جسّ نبض" للمرحلة التالية، وليس بحثا عن جثة رون اراد كما روّجت تل ابيب!
 
سيناريو لا يسقط من حسابات الحزب ويتوقعها وأعدّ العدّة لها على ما يبدو.. ولربما اصاب عضو الكنيست "الاسرائيلي" اورن حازان بقوله للقناة اي24 العبرية:" عندما أرى حجم الرّمايات التي يقوم بها الحزب اليوم، فانا اعتقد انه يحضّر لنا أمرا أكبر بكثير بعد".. قبل ان يدلو آفي اشكينازي-المحلّل العسكري بدلوه محذّرا" الحزب سيقلب الطاولة على اسرائيل"!
 
وبين توعُّد الحرس الثوري الايراني للولايات المتحدة ودعوته الجنود الاميركيين الى مغادرة المنطقة بسرعة،" والا سندفنهم احياء أينما كانوا، في الفنادق والملاجئ"، كما تحذير طهران بالرّد بضربات غير مسبوقة على اي استهداف لمنشآتها النفطية وبناها التحتيّة بعد تهديدات الرئيس ترامب، وضربات الحزب وما يكتنز من مفاجآت اخرى اكثر وقعا للقادم من الايام، كما مفاجآت فصائل المقاومة العراقية التي "أبدعت" بدورها في قصف القواعد العسكرية الاميركية والمنشآت اللوجستية والسفارة الاميركية في بغداد، ومبادرتها الى إسقاط طائرات تزوُّد بالوقود اميركية..حتى كتابة هذه السطور، يكمل الحرس الثوري بإطلاق دفعة اخرى من صواريخه نحو الكيان، وأعلن الجيش الايراني ضرب هدف معادي عالي الحساسية قرب قاعدة بن غوريون الجوية تزامنا مع استهداف قاعدة الامير سلطان الجوية!
 
 وتعقيبا على ترقب عملية اسرائيلية "شديدة القوة" ضدّ لبنان-وفق توصيف الاعلام العبري، ونقلا عن ضابطَين سابقّين في وكالة الاستخبارات الاميركية، "فإنه من غير المستبعد ان يكون الحزب قد قرّر نقل المعركة في المرحلة الاتية الى الشمال "الاسرائيلي" بدلا من جنوب لبنان.. هي نفسها قوّة الرّضوان التي جهّزت المهمة بكلّ تفاصيلها، والتي نعتها "اسرائيل" منذ لحظة ضرب كبار قادتها، وسط معطيات تنذر بدخول حركة "انصار الله" اليمنية رحى المنازلة في اي لحظة، بعدما حددت ساعة صفر" الالتحاق بمحورها، على وقع معلومات صحفية فرنسية نقلت عن موقع "سيمافور " الاميركي عدم استبعاده  اقتراب حدث كبير جهّزه حزب الله في القادم من الأيام!


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل