أيها المقاومون.. يا أعيادنا الجميلة _ د. نسيب حطيط

الجمعة 20 آذار , 2026 12:22 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات
بعد خمسة عشر شهرًا من الصيام عن الرد على الاغتيالات والقصف "الإسرائيلي"، والصمت وكظم الغيظ على الإستهزاء والشماتة وتسخيف التضحيات، ثبت بالوجه الشرعي والميداني رؤية هلال القوة والبأس على أرض الجنوب والبقاع والضاحية، حيث لا يمكن رؤية هلال العزّة إلا في افق الجنوب والضاحية والبقاع وعيون المقاومين وأهلهم والأنصار من بقية الطوائف والأحزاب.
بعد خمسة عشر شهرًا من الصيام عن إطلاق الصواريخ والبنادق، أفطر المقاومون على دبابات العدو واستبدلوا الأضاحي والعقيقة والنذور بجنود العدو بدلًا من أضاحي الماعز والغنم قربة لله سبحانه ونذرًا وصدقة عن أهاليهم الصابرين الشجعان الذين لم يبدلوا تبديلًا..
أعلن فقهاء الميدان رؤية هلال الجهاد والاستشهاد والنصر بالعين المجردة من مسافة صفر، وصدحت الصواريخ وصرخات الله أكبر تعلن عيد المقاومين الأوّلين الذين استرجعوا عزّهم وبأسهم ومجدهم وعادوا كما كانوا في الثمانينات والتسعينات، حيث يتسابق المقاومون إلى جنوب الليطاني لتنظيفه من الغزاة والمحتلين بعدما انسحبت السلطة السياسية وأمرت جيشها (المغلوب على أمره والمُحرج بأوامر حكومته... )، وتفاخرت حكومة التطبيع والفرار أنها اعتقلت المقاومين المتجهين جنوبًا ومنعت لفظ المقاومة في وسائل إعلامها العجوز المبحوحة وغير المسموعة وغير المرئية حتى تأمن عدم الإصابة بعدوى الشرف والوطنية والنخوة.
"عيد" استرجاع المقاومة لهيبتها ومعنوياتها وعافيتها لتكون حليفًا لقوى عظمى في الإقليم تقاتل عن أمة صامتة مُستسلمة، حيث أخرجت الطائفة المسلمة الشيعية زكاة العزة والكرامة فوق النسبة الشرعية وقدمت في سبيل الله وطاعة لأمره، آلاف الشهداء في لبنان ولا تزال تدفع الخمس والزكاة والصدقة وأضافت لزكاة الفطرة نوعًا جديدًا الى القمح والأرز والشعير والزبيب؛ دبابات الميركافا والمسيّرات والجنود الصهاينة والصواريخ التي تدك المدن المحتلة.
صام المقاومون أطول شهر في حياتهم 15 شهرًا متتابعين دون إفطار وبلا سحور، وكانوا يجهزون إفطارًا كبيرًا دفعوا ثمنه أكثر من ألف شهيد وجريح اغتالتهم "إسرائيل" في سياراتهم وعلى دراجاتهم النارية وهم يعملون على ترميم البنية والمنشآت ويجمعون الصواريخ على بيادر الجنوب والبقاع حتى يحين موعد الإفطار.
فاجأ المقاومون أعداءهم، وحان وقت إطلاق النار وهم صائمون عن الطعام والشراب وتسامت بطولاتهم وشجاعتهم ونخوتهم وبدلًا من أن تعبر "إسرائيل" نهر الليطاني، عبر المقاومون إليه بعد أن سلموا النهر لدولتهم الكاذبة والضعيفة والمستسلمة، وللقوات الدولية «الدرع الغربال» التي لا تحمي من القصف والاغتيال، ولا تمنع الاجتياح أو الاحتلال، بل تلوذ بالملاجئ وتترك حواجزها للمحتلين، وتُرسل دورياتها إلى أنفاق المقاومين.

أيها المقاومون المجاهدون الشجعان:
يا عزّنا وشرفنا... بيّض الله وجوهكم كما بيّضتم وجوهنا.
يا عيدنا الدائم رغم الأحزان والآلام والتهجير والتدمير..
يا أنصار الإمام الحسين الذين لبيتم نداءه في كربلاء: هل من ناصر ينصرنا... فلبّيتم، ونعم النداء رغم تباعد المكان والزمان...
يا أنصار الإمام المهدي... الذين زحفتم وركضتم إليه... تلاقونه على جبهة الشهادة والدين..
أيها المقاومون المؤمنون الشرفاء
يأبى شرف القدس إلا أن يتحرر إلا على أيديكم، ولن يعيد أهلكم إلى ديارهم وقراهم إلا بنادقكم، ولن يمنع التوحش "الإسرائيلي" إلا قوتكم وبأسكم..
يا عيدنا الذي لا يغادر أيامنا... ونجمتنا المضيئة في تاريخنا... يا أسوار العقيدة وحماتها... لكم الشرف والعزة والنصر...
كل نصرٍ وأنتم بخير وعزة وثبات على دينكم ..


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل