زكاة الفطر طهرة للطائم وطعمة للفقير

الثلاثاء 17 آذار , 2026 02:00 توقيت بيروت إسـلاميــّـــات

لثبات-إسلاميات 

زكاةُ الفطر عبادةٌ عظيمة شرعها الله في ختام شهر رمضان، لتكون طهرةً للصائم من اللغو والرفث، وسدًّا لحاجة الفقراء والمساكين يوم العيد، حتى يشارك الجميع في فرحة هذه المناسبة المباركة.

 وقد ثبتت مشروعيتها في السنة النبوية، وهي واجبة على كل مسلم يملك قوت يومه وليلته، ويُخرجها عن نفسه وعن كل من تلزمه نفقته.

حكمة زكاة الفطر

تتجلّى حكمة زكاة الفطر في معانٍ إنسانية واجتماعية سامية، فهي:

تطهّر الصائم مما قد يكون وقع فيه من تقصير أثناء الصيام.

تُدخل السرور على قلوب الفقراء يوم العيد.

تُعزّز التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع الإسلامي.

إخراجها مالًا في زماننا هو الأولى

الأصل في زكاة الفطر أنها كانت تُخرج من غالب قوت البلد، كالحبوب أو التمر، كما ورد في الأحاديث النبوية. 

لكن كثيرًا من العلماء أجازوا إخراجها نقدًا (مالًا)، بل اعتبروا ذلك أولى في زماننا، لما فيه من تحقيق مصلحة الفقير بشكل أوسع، وبهذا تكون تحققت الغاية منها.

ففي عصرنا، أصبحت حاجات الناس أكثر تنوعًا، وقد لا ينتفع الفقير بالطعام بقدر حاجته إلى المال لسداد ديونه أو شراء ما يلزمه من لباس أو دواء أو غير ذلك. 

لذلك، فإن دفعها نقدًا يحقق المقصد الشرعي من الزكاة بشكل أبلغ، وهو إغناء الفقير وسدّ حاجته الفعلية.

وقد حددت دار الفتوى في الجمهورية اللبنانية مقدار زكاة الفطر لهذا العام بما لا يقل عن 450 ألف ليرة لبنانية عن كل فرد. ويجب على المسلم إخراجها عن نفسه وعن كل من يعولهم من زوجة وأولاد ومن هم تحت نفقته.

وقت إخراجها

يُستحب إخراج زكاة الفطر قبل صلاة عيد الفطر، ويجوز إخراجها قبل ذلك بيوم أو يومين.

 أما تأخيرها إلى ما بعد صلاة العيد فهو مكروه، ويجعلها صدقة عادية لا تؤدي الغاية الكاملة من تشريعها.

إن زكاة الفطر فريضة تعبّر عن روح الإسلام في الرحمة والتكافل، وإخراجها نقدًا في زماننا ينسجم مع مقاصد الشريعة في تلبية حاجات الفقراء بشكل أفضل.

 لذلك، ينبغي للمسلم أن يحرص على أدائها في وقتها، وبما يحقق المنفعة الحقيقية للمحتاجين، مساهمةً في نشر الخير والفرح في المجتمع يوم العيد.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل