ليلة القدر خير من ألف شهر

الثلاثاء 17 آذار , 2026 01:58 توقيت بيروت إسـلاميــّـــات

لثبات-إسلاميات

تعدُّ ليلةُ القدر من أعظم الليالي في الإسلام، إذ خصَّها الله تعالى بفضلٍ كبير ومكانةٍ عظيمة بين سائر الليالي، فهي الليلة التي أنزل الله فيها القرآن الكريم هدايةً للبشرية ونورًا للقلوب، قال تعالى في القرآن الكريم: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾

ثم بيَّن سبحانه عظيم فضلها فقال: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾، أي أن العمل الصالح فيها يفوق في ثوابه العمل في أكثر من ثلاثٍ وثمانين سنة، مما يدل على ما تحمله هذه الليلة من بركة ورحمة وكل هذا الفضل هو بسبب وفضل النبي عالي القدرﷺ، فما أعطيت أمة من الأمم السابقة مثل ما أعطيت أمة النبي سيدنا محمد البدر ﷺ.

كما وصف الله تعالى ما يحدث في هذه الليلة المباركة بقوله: ﴿تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾، فهي ليلة يفيض فيها السلام والطمأنينة، وتتنزل فيها الملائكة بالرحمة والخير على عباد الله المؤمنين.

وقد حثنا حبيبنا ﷺ على اغتنام هذه الليلة بالعبادة والطاعة، فقالﷺ: ((من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه))

كما أرشد النبي ﷺ إلى تحرّيها في العشر الأواخر من رمضان، حيث تزداد فرص إدراكها في الليالي الوترية.

وكان النبي ﷺ يجتهد في العبادة في هذه الليالي اجتهادًا عظيمًا، فقد روت السيدة عائشة رضي الله عنها أنه إذا دخلت العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل وأيقظ أهله وشدَّ مئزره، حرصًا على نيل فضل هذه الليلة المباركة.

 كما علَّمها دعاءً تقوله إن وافقت ليلة القدر، فقالﷺ : ((قولي: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني)).

إن ليلة القدر فرصة عظيمة لتصحيح العلاقة مع الله تعالى والتوبة والإنابة الصادقة والرجوع إليه والتقرب منه سبحانه، ولمراجعة أنفسنا معه ومع عباده فهي ليلة طوي فيها الزمان، وهي ليلة تتنزل فيها الرحمة وتُغفر فيها الذنوب وتُرفع فيها الدرجات.

 لذلك ينبغي لكل مسلم أن يغتنمها بالصلاة وقراءة القرآن والذكر والدعاء والاستغفار، طمعًا في رحمة الله وفضله، ورجاءً في الفوز بثوابٍ عظيم يفوق ثواب عبادة ألف شهر.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل