نتائج أولية للعدوان على لبنان _ د. نسيب حطيط

الأربعاء 04 آذار , 2026 10:34 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات
رغم الخسائر والتدمير والقصف والترهيب والتهجير والآلام والقهر الذي يتعرض له اهلنا الصابرون في شهر الصيام، وغدر بعض اللبنانيين، فإن بعض ثمار هذه الحرب بدأت بالظهور، مع الدعاء ان تنمو وتكبر، علها تعوض بعض خسائرنا الكبيرة، بعد عام ونيّف من استباحة العدو للبنان، والتزام المقاومة، وتجربتها الحلول الدبلوماسية والضمانات الدولية، وعجز الدولة الا عن حصار وتأنيب المقاومة وتفجير ونزع سلاحها، 
ويمكن تلمس بعض هذه النتائج الإيجابية وفق التالي:
إعادة انبعاث ارادة المقاومة، واسترجاع الحالة المعنوية التي كادت ان تختفي واستوطن مكانها الإحباط واليأس.
تكذيب ادعاء العدو بنجاح حربه على لبنان لجهة القضاء على المقاومة، فالمقاومون الآن على الحدود.
إعادة تهجير مستوطنات الشمال، وإلغاء أحد المكاسب و"الانتصارات" التي تباهى بها نتنياهو.
رغم ما تعرضت له المقاومة طوال عام من قصف، ومصادرة مخازنها وانفاقها، لكنها تثبت الآن قدرتها، وبأن عمليات ترميم بناها العسكرية كانت ناجحة.
سقوط وتكذيب شعار ان الدولة هي التي تحمي، فقد انسحب الجيش من المناطق الحدودية قبل بدء التوغل البري "الاسرائيلي"، وقد سبق الأهالي بالفرار بقرار سياسي تحت عنوان عدم الانتحار بالمواجهة، مما يجعل بقاء المقاومة وسلاحها أمراً واجباً وضرورياً.
سقوط كذبة الحماية والضمانات والقرارات والقوات الدولية التي لم تمنع عدواناً، ولم تلغ احتلالاً، بل تقوم بمساعدة العدو لكشف الانفاق والمخازن، ولا حاجة لأهل الجنوب لها، فالتجديد لها او لأي قوة دولية خسارة وحصار للمقاومة وأهلها، وخروجها أفضل من بقائها.
عدم تجرؤ العدو على التقدم برياً، مع ان المنطقة خالية من السكان والمقاومين، خوفاً من المقاومة وليس من الدولة.
عبثية مشاريع المناطق العازلة او "تنظيفها" من المقاومة، فلا يمكن إخلاء القرى من أهلها وابنائها المقاومين..
ثلاثة أيام من الحرب ألغت مفاعل وقرارات وحرب امتدت لأكثر من عام، وعادت الأمور إلى حالتها يوم وقف النار في تشرين ٢٠٢٤.
كل هذه النتائج يمكن زيادتها والحفاظ عليها إذا صمدت المقاومة وزادت وتيرة عملياتها، وقدمت ما يحتاج إليه أهلها المهجرون ليستطيعوا الصمود ويقفلوا ابواب التحريض عليها..
لا بد من ربط اي وقف للنار مع إيران بوقف النار مع لبنان، لأن المرحلة الحالية للحرب، كانت ثأراً لاغتيال المرجع الشهيد والمرشد، وإسنادا لإيران، فكما استجاب لبنان لوحدة الجبهات فيجب ان تكون الجبهات موحدة في القتال والمفاوضات، لتثبيت قواعد اشتباك جديدة تقيد العدو وتمنع استباحته لنا مجدداً، والا فكل هذه التضحيات والبطولات ستذهب هدراً.
ويبقى المطلب الأساس وحدة الكلمة والصف، وإغلاق نوافذ الفتنة بين الأخوة.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل