أقلام الثبات
إن المتابع لنتائج اليوم الأول من العدوان الأميركي - "الإسرائيلي" على الجمهورية الإسلامية في إيران سيتبين له ما يلي:
- توسّعت أهداف الحرب من القضاء على المشروع النووي والقدرات الصاروخية، إلى إسقاط النظام وتعيين نظام بديل بالقوة.
- قادت أمريكا و"إسرائيل" انقلابًا عسكريًا من الخارج عبر اغتيال المرشد الأعلى والقيادات السياسية والعسكرية الإيرانية.
- نجح التحالف الأمريكي - "الإسرائيلي" في الضربة الأولى باغتيال المرشد والقيادة الإيرانية؛ في عملية غدر خارج الأطر الدبلوماسية، حيث استُدرِجت إيران وطُمئنت بالمفاوضات لحث قياداتها على الاجتماع بشكل طبيعي فوق الأرض.
- أظهرت القيادة الإيرانية المتبقية قدرة على التحكم والسيطرة وملء الفراغ، رغم الخسائر الجسيمة، وتمكنت من إدارة المعركة باحترافية حتى الآن.
- كان الرد الإيراني سريعًا خلال ساعة من الضربة الكبرى القاتلة، ولا يزال مستمرًا بعنف، ما أحبط محاولة استثمار الاغتيال المفاجئ للقيادة.
- تجاوزت إيران الخطوط الحمراء وقصفت جميع القواعد العسكرية والمصالح الأمريكية في المنطقة، دون اكتراث بمواقف الدول المضيفة لهذه القواعد التي تشارك في العدوان على إيران.
- أظهر القصف للقواعد الأمريكية والأهداف في الجغرافيا "الإسرائيلية" قدرة على التنسيق الناري، رغم عدم توازن القوى العسكري من حيث التقنيات والقوات الجوية والبحرية.
- لا يزال النظام في إيران ممسكًا بالوضع الداخلي، فإذا نجح في إحكام قبضته داخليًا، فسيُبطل مفعول اغتيال القيادة، ويمنع أمريكا و"إسرائيل" من استثمار المعارضة الداخلية لتولي الحكم، وفي حال مغامرة المعارضة، سيكون الرد قاسيًا عليها، خصوصاً أن الجيش والحرس والثورة والشعب يعيشون لحظة عاطفية تدفعهم للثأر للمرشد.
- بعد هذه الضربة الجسيمة وتصريحات ترامب العلنية بأن الهدف هو تغيير النظام وتفكيك إيران، لا يبقى أمام إيران خيار سوى مواصلة الحرب بلا قيود أو خطوط حمراء، لتأمين العودة إلى توازن الردع والتكافؤ في الخسائر، لمنع تسجيل أمريكا و"إسرائيل" انتصارًا في هذه الجولة.
إن اغتيال المرشد الأعلى يوجه ضربة قاسية لـ"المذهب الشيعي"؛ على المستويين السياسي والعقائدي، ويُكمّل سلسلة اغتيالات قياداته السياسية والدينية والعسكرية، فقد نجحت أمريكا و"إسرائيل" في اغتيال قيادات المشروع المقاوم الذي نما وترعرع طوال أربعين عامًا، مما يضع المذهب وقواه المقاومة أمام استحقاقات حاسمة لتجنب أن يصبح مذهبًا بلا قيادات سياسية أو مراجع دينية موثوقة.
- لم ترقَ ردود الأفعال، حتى الآن، على اغتيال السيد المرجع الشهيد للمستوى الذي يقتضيه موقعه الديني والسياسي وتاريخه المقاوم ضد المشروع الأمريكي - "الإسرائيلي" ودعمه لفلسطين.
- من المحتمل أن نشهد عمليات أمنية حول العالم ضد المصالح والشخصيات الامريكية و"الإسرائيلية" تحت عنوان "فوضى الثأر"، بعدما تجاوزت أمريكا و"إسرائيل" كل القوانين والأعراف.
الحرب لم تنتهِ، وقد تمتد لأيام أو أسابيع، لأن كلا الطرفين المتحاربين، خصوصاً إيران، لا يمكنهما التوقف الآن قبل تحقيق نقاط قوة يمكن استثمارها في إعادة بدء المفاوضات التي تلي كل حرب.
لا تنهزموا... فالحرب لم تنته بعد... فالقتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة.
"مساعدات الجولاني" تقفز من فوق النازحين… إلى طرابلس _ حسان الحسن
إيران لن تفرش السجاد العجمي لترامب.. وحاملات الطائرات قد تعود حاملةً الخيبة _ أمين أبو راشد
أطراف الحرب الثلاثة أدخلوا لبنان فيها... فهل سيكون جزءاً من الاتفاق؟ _ د. نسيب حطيط