خاص الثبات
في ظلّ التوترات الإقليمية المتسارعة، أعلنت السفارة الأميركية في بيروت إجلاء عدد من موظفيها بوصفه إجراءً احترازياً مرتبطاً باحتمال تطورات أمنية في المنطقة. هذا القرار أثار جملة من التساؤلات في الأوساط السياسية والإعلامية، وفتح باب النقاش حول دلالاته الحقيقية وسياقه الإقليمي.
أول ما طُرح من أسئلة تمحور حول طبيعة الحضور الأميركي في لبنان. فإذا كانت الولايات المتحدة تمسك بخيوط المشهد اللبناني، فلماذا تلجأ إلى تقليص طاقم بعثتها الدبلوماسية؟ وإذا كان ميزان القوى الداخلي قد حُسم بالكامل لصالحها، فما مبرر هذا القلق الأمني؟
في المقابل، برزت فرضيات تفسّر الإجراء في إطار أوسع. من بينها احتمال أن تكون واشنطن قد أخذت في الحسبان سيناريو ردّ إيراني على تطورات إقليمية، بحيث قد تمتدّ أي مواجهة إلى ساحات متعددة، ولبنان تاريخياً إحدى هذه الساحات الحساسة.
كما أن السفارة الأميركية في بيروت تُعدّ من أكبر البعثات الدبلوماسية الأميركية في العالم، ما يمنحها قيمة رمزية عالية في حال وقوع تصعيد. ويُضاف إلى ذلك ما تم تداوله عن رصد مسيّرات في أجواء محيط السفارة أو فوق قاعدة حامات الجوية، وهو ما يزيد من منسوب الحذر الأمني.
في خلفية كل ذلك، يبرز خطاب سياسي أشدّ حدّة يرى في الخطوة مؤشراً على قلق أميركي من تحولات موازين القوى، وينتقد ما يعتبره ازدواجية في المعايير الدولية. هذا الخطاب يربط بين التطورات الأمنية والقراءة الأشمل لدور الولايات المتحدة في المنطقة، معتبراً أن التوترات الحالية تكشف هشاشة الاستقرار القائم وإمكان انزلاقه إلى مواجهات أوسع.
"سُنّة لبنان"... بين الصمت ورفض التطبيع _ د. نسيب حطيط
السلطة تغامر بضرب "الصيغة" برمتها... وإسقاط "الطائف" _ حسان الحسن
عدتم.. وسيعودون _ عدنان الساحلي
ثلاثاء العار .. بعض الإعلام الوضيع يحتفي بمصافحة العدو في واشنطن ـ محمد دياب