مقالات مختارة
في 16 شباط من كل عام، وعند الوقوف في محطة من محطات الزمان القريب، نستحضر قامة من قامات لبنان المقاوم.
عند اغتيال الشهيد الشيخ راغب حرب في 16- 2 - 1984، اجتمع علماء دين من مختلف المذاهب في مسجد الحوري؛ في حرم مبنى جامعة بيروت العربية في منطقة الطريق الجديدة، والذي شهد صدور البيان الأول للمقاومة الفلسطينية، وتحديداً حركة فتح، من منازل آل الحوري في بيروت.
تقرر المشاركة في مراسم مرور أسبوع على الجريمة في بلدته جبشيت - قضاء النبطية، وكان اول الداعين والمصرين على المشاركة السيد عباس الموسوي، وبالفعل كانت السيارات جاهزة للانطلاق من امام المسجد، وعند الوصول الى حاجز الاحتلال في باتر – جزين تم المنع بقوة السلاح واطلاق النار على إطارات السيارات، واولها سيارة السيد الموسوي، حيث كانت اول الواصلين الى الحاجز، لمنع تقدمها، بعد ان لاحظوا الإصرار الكبير لدى العلماء، ومنهم سماحة السيد عباس الموسوي.
تم استبدال إطارات الكوتشوك لدى سيارات العلماء وبقيت ثقوب الرصاص على الإطارات الحديدية، وكان الغضب شديداً؛ بحجم الإصرار على المحاولة مرة أخرى لتخطي الحاجز، وبعد التداول ووصول انباء عن اقفال الحاجز امام العابرين، تقرر العودة الى مسجد الحوري في بيروت، وهنا قرر أهالي المنطقة من اهل المعروف - مشايخ ومواطنين - رفض العودة قبل استضافتهم في منازلهم، وهكذا كان.
لقد كان محور المسجد وإدارة شؤون الطلاب في الجامعة المرحوم الحاج عمر الحوري، نشيطاً ومنشطاً في مختلف المجالات؛ كأي مناضل بيروتي شريف عاصر انطلاقة المقاومة الفلسطينية، كما كان صوتاً مدوياً للمقاومة الإسلامية والوطنية في الجامعة وخارجها وملجأ لكتابة البيانات التي تصدر رفضا لتسلط المليشيات الانعزالية التي استقوت بدخول قصير المدة لقوات الاحتلال الصهيوني الى بيروت في العام 1982 وخرجت منها مدحورة وتجر اذيال الهزيمة من شوارعها.
في شهر شباط من العام 1983، وقبله خرجت مئات المظاهرات في بيروت بدعوة من تجمع العلماء المسلمين، وفي مقدمهم امام مسجد الحوري الشيخ ماهر حمود لنصرة المقاومة الإسلامية وقضايا الامة العربية والاسلامية، وعلى راسها القضية الفلسطينية كما خرج من المسجد عدد من الشهداء، ومنهم الشهيد محمد خليل؛ ابن منطقة الطريق الجديدة، دفاعاً عن بيروت وعن لبنان العربي الواحد الموحد ضد مشاريع الانعزال والتقسيم.
جعفر سليم
ورقة الأونروا
اكتمال النصاب القتالي ــ طلال نحلة
الكيان بين الـ 7 من أكتوبر ولعنة الـ 80