خروج شخصيات لبنانية من المشهد السياسي... هؤلاء سيدفعون الثمن _ حسّان الحسن

السبت 20 حزيران , 2026 01:47 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات

"لقد ذهبت الولايات المتحدة الأمريكية إلى خيار عقد اتفاق مع الجمهورية الإسلامية في إيران لإنهاء الحرب في المنطقة، بعدما وصلت واشنطن إلى اقتناعٍ راسخٍ بأن استمرار العدوان الأمريكي - الصهيوني على إيران لن يحقق إلا مزيداً من الدمار فيها والخسائر الاقتصادية لواشنطن، ولما لذلك من انعكاسٍ على الاقتصاد العالمي، لكن بلا جدوى ومن دون تحقيق أي نتائج عسكريةٍ وسياسيةٍ لمصلحة الولايات المتحدة، وذلك بعد صمود إيران والمقاومة في لبنان أمام العدوان المذكور آنفاً"، بحسب رأي مرجعٍ سياسيٍ متابعٍ لمجريات الأوضاع في لبنان والمنطقة. 
ويؤكد المرجع السياسي أنه "ليس في وسع الكيان الصهيوني المضي في العدوان على لبنان من دون غطاءٍ أمريكيٍ، وأن أقصى ما يريده رئيس وزراء هذا الكيان بنيامين نتنياهو من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هو ضمان مستقبله السياسي ليس إلا"، ودائماً بحسب رأي المرجع الذي يجزم أن "اتفاق وقف الحرب في المنطقة سيكون له انعكاسٌ على الوضع الداخلي في لبنان لا محالة، وسيدفع الثمن كل من تآمر على هذا البلد ومقاومته، والحكومة الظرفية الراهنة ورئيسها الذي جاء وحكومته لينفذوا أجندةً خارجيةً محددةً في أعقاب سقوط سوريا وتدمير غزة واستشهاد سماحة السيد حسن نصر الله، سيكونون - أي الحكومة ورئيسها - في رأس لائحة من سيدفعون الثمن سياسياً، بعد فشل العدو وعملائه في عمليات ضرب المقاومة وإسقاطها"، على حد تعبيره. 
ويعتبر المرجع نفسه أن "رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قد يكون أخطأ في الحسابات، أو ضُلِّل من مستشاريه وسواهم، فراهن على هزيمة إيران والمقاومة في لبنان، ولم يوفَّق في حساباته، لذا بدأ يسلك خط الرجعة؛ في ضوء تمسك طهران بإنهاء حالة الحرب في لبنان، في الاتفاق المرتقب مع واشنطن".
وكان عون رحَّب "بالتفاهم الذي تم التوصل إليه بين طهران وواشنطن"، معرباً عن أمله في أن "يشكل خطوة إيجابية نحو خفض التوترات وفتح المجال أمام حلول دبلوماسية تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي"، وذلك بعد اتصالٍ تلقاه من وزير الخارجية الإيرانية عباس عراقجي.
ويؤكد المرجع عينه "أن فريق المقاومة لن يغض الطرف هذه المرة عن المتآمرين والمراهنين الفاشلين على هزيمة لبنان"، رافضاً الغوص في التفاصيل، ومكتفياً بالقول: "إن غداً لناظره قريب".
وفي السياق عينه، يوافق مرجعٌ سياسيٌ وحزبيٌ على ما ورد آنفاً، مؤكداً أن "لبنان مقبلٌ على مرحلةٍ جديدةٍ مختلفةٍ عن الراهنة، ولن يبقى الوضع السياسي بلا ضوابط، خصوصاً لجهتي القرار الداخلي والسياسة الخارجية، تحديداً في ما يتعلق بمستقبل السلاح الذي حمى لبنان، والعلاقات الخارجية، وطريقة إدارة الحكم"، ويسأل: هل يُطبَّق اتفاق الطائف بالكامل، تحديداً البنود التي تتعلق بإلغاء الطائفية السياسية واستصدار قانونٍ انتخابيٍ نسبيٍ تعتمد فيه الدوائر الموسعة، وتخفيض سن الاقتراع إلى 18 سنة، بموافقةٍ من القوى الإقليمية المؤثرة في لبنان، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، في ضوء التطورات في المنطقة؟
ويعتبر المرجع أن "الطائف كما هو راهناً لا يصلح لإدارة دفة الحكم في لبنان"، لافتاً إلى أن "أحد أبرز أطراف هذا العقد، أي سوريا، خرجت من المعادلة في المنطقة كقوة إقليمية مؤثرة، خصوصاً في الوضع اللبناني، لذا يتطلب الأمر إعادة النظر بهذا العقد لتطويره كي يواكب التطورات في المنطقة وانعكاسها على الوضع الداخلي اللبناني".
وفي مقاربةٍ للمرحلة المقبلة، يستعيد المرجع مرحلة ما بعد تطبيق اتفاق الطائف عام 1990، إثر انتهاء الحرب اللبنانية، وخروج شخصياتٍ وتياراتٍ من المشهد السياسي وقتذاك، مرجحاً أن "مرحلة ما بعد انتهاء الحرب الأمريكية - "الإسرائيلية" على إيران ولبنان، وفي ضوء صمودهما في وجه هذه الحرب وتلاحمهما في مواجهة العدوان، ستشهد خروج شخصياتٍ من المشهد السياسي المقبل من حيث الدور"، يختم المرجع.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل