الثبات-إسلاميات
تُعَدّ التوبة من أعظم مقامات السالكين إلى الله، فهي رجوعٌ صادق بالقلب والجوارح إلى ما يُرضي الله تعالى بعد الغفلة أو التقصير.
وقد تنوّعت عبارات العلماء والعارفين في بيان حقيقتها ومراتبها، فكلٌّ عبّر عنها بحسب ما فتح الله عليه من الفهم والمعرفة.
وفيما يأتي جملة من أقوالهم التي تكشف عمق معنى التوبة ودقّتها عند أهل الثبات والسلوك.
سئل أبو يعقوب يوسف السوسي عن التوبة فقال: التَّوبة الرجوع من كُلِّ شيء ذمه العلم إلى ما مدحه العِلْم.
وقال ذو النون رحمه الله : شَتّان بين تائب وتائب
فتائب يتوب من الذنوب والسيئات،
وتائب يتوب من الزلل والغفلات،
وتائب يتوب من رؤية الحسنات والطاعات.
والتوبة عندهم: توبة الإنابة، وتوبة الاستجابة؛
أما توبة الإنابة: فهي أن تخاف من الله من أجل قدرته عليك،
وتوبة الاستجابة: أن تستحي من الله تعالى لقُربه منك.
وقال النوري رحمه الله التوبة أن تتوب من ذكر كل شيء سوى الله جل وعزّ.
وقال رويم : معنى التوبة أن تتوب من التّوبة؛ معناه: ما قالت رابعة - رحمها الله ـ : أستغفر الله من قلة صدقي في قولي أستغفر الله.
الماضي لا يُذكر
في رحاب سورة الكهف صاحب الجنتين: حين تتحوّل النعمة إلى فتنة
الدعاء وآدابه