حدث كبير في طهران وبيروت.. "الحزب جهّز المفاجأة الكبرى"! _ ماجدة الحاج

الخميس 11 حزيران , 2026 06:41 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات
 
 
 
فُرملت جولة الضربات الصاروخية المتبادلة بين واشنطن وطهران "إلى حين"، وسط تهديد الرئيس ترامب وتوعُّده ب" ضرب ايران بقوّة شديدة الليلة"، وإعلانه عزم "السيطرة على اسواق النفط والغاز الخاصة بإيران تماما مثل فنزويلا"، كما رغبته"الإستيلاء على جزيرة خارك قريبا"..تهديدات استبقها بتوعّده -في حديث لقناة "فوكس نيوز، بالتجهّز لإصدار أوامر بشنّ ضربات جديدة ضدّ مراكز الطاقة والجسور الايرانية!
 
 
لم يتردّد الحرس الثوري الايراني بالمبادرة سريعا للردّ على الضربات الاميركية، موجّها صواريخه نحو القواعد العسكرية الاميركية، تحديدا قاعدة موفق السلطي في الاردن- والتي تنطلق منها مقاتلات اف35" للعدوان على ايران، وتاليا قواعد البحرين والكويت.. ما ادى الى تدمير حظائر لنخبة" المقاتلات الاميركية في قاعدة السّلطي- وفق ما اكّد الحرس الثوري(والتي صنّفتها صحيفة "نيويورك تايمز" ب"القاعدة الاميركية الأبرز بالمنطقة، حيث تضمّ حشدا جوّيا غير مسبوق)، قبل ان يؤكد بدوره مصدر فلسطيني بارز، إلحاق اضرار جسيمة بحظائر الطائرات الاميركية بالقاعدة المذكورة، كما في نظيرتَيها بالبحرين والكويت، وايضا استهداف سفن اميركية قرب مضيق هرمز بالصواريخ والزوارق الايرانية، وما بينها تسديد ضربة صاروخية مباشرة على قاعدة الحرير الاميركية في اربيل-العراق.
 
 
وفيما لفت الى تلقّف معلومات من قيادات عسكرية ايرانية تفيد بتجهّز طهران لتسديد ضربات صاروخية غير مسبوقة صوب " اهداف عسكرية استراتيجية" في "اسرائيل" ردا على استمرار العدوان "الاسرائيلي" على جنوب لبنان، لم تضعها القيادة العسكرية الايرانية ضمن اهداف ضرباتها حتى الان، مبديا ثقته بجدّية تهديد عضو لجنة الامن القومي في مجلس الشورى علاء".الدين بروجردي بقوله" لدينا أسلحة ستشلّ حياة الصهاينة اذا استخدمناها".


 
كشف المصدر عن ورود "إحاطات استخبارية" المانيّة الى اروقة ادارة ترامب، حذّرت من عدم.. الأخذ بجدّية التهديدات الايرانية التي عبرت على ألسنة قادة الحرس الثوري، ب"وضع مواقع الطاقة كلها تحت النار في مختلف انحاء المنطقة"، والإعلان عن "انّ نوع المعركة وجغرافيّتها وأسلحتها سيكون مختلفا إذا عاد العدوّ الى الحرب"،.وذكّرت بتهديد رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى ابراهيم عزيزي ب" انّ الحرب هذه المرّة، لن تقتصر" على المنطقة!
 
 
فهل يقف التصعيد المتبادل عند هذا الحدّ رغم كل التهديدات التي اطلقها ترامب ضدّ ايران؟، وحيث ادرجها محللون استراتيجيون في سياق الضغط لأجل إجبار ايران على توقيع الإتفاق المنشود؟ خصوصا مع ادراك نُخَب الداخل الاميركي انّ استمرار ترامب بالحرب على ايران هي مصلحة اسرائيلية" بحتة، ولا ناقة للولايات بها.. أم تتجدّد المواجهة لتذهب المنطقة بأسرها الى الإرتطام الكبير؟ خصوصا مع وجود بنيامين نتنياهو وسعيه الدائم الى اعادة إشعال المواجهة مع طهران بأي طريقة
 
 
هذا فيما يمضي نتنياهو وقيادته العسكرية قُدُما في عمليّات القتل والتدمير للمدن والبلدات الجنوبية اللبنانية مع استمرار حملة التهجير الجماعية ضاربا بعرض الحائط تحذير طهران من مغبة استكمال العدوان على الجنوب.. أبعد من ذلك، وقف نتنياهو متبجّحا امس الاربعاء، معلنا "أنّ جيشه ينفّذ عملية "منهجية لتطهير جنوب لبنان من حزب الله"، قائلا" إنّ الحزب أضعف من اي وقت مضى!
 
 
هو نفسه نتنياهو التي تُطبق ضربات الحزب على قواته وقادة ألويته ومدرعاته على انفاسه منذ  عودته القوية والمفاجئة الى رحى الميدان في بداية شهر آذار حتى الآن. وهو نفسه التي تقضّ محلّقات الحزب الإنقضاضيّة مضجعه وشكّل فريقا متخصّصا لإيجاد حلول عاجلة لهذا التهديد مؤكدا انّ الميزانية المخصّصة لهذه المهمة ستكون مفتوحة مهما بلغت التكاليف!..كيف لا وعند كلّ ضربة من هذه المحلّقات، تتصدّر الشاشات العبريّة عواجل "الاحداث الأمنيّة الصعبة" في جنوب لبنان، خصوصا وانّ رجال الحزب باتوا يُخضعون كبار قادة الألوية والوحدات للرّصد والتتبع الدقيق قبل الإنقضاض عليهم
 
 
عددٌ لا يُحصى من العمليات التي استهدفت فيها محلّقات الحزب "رؤوسا قياديّة" في القوات الاسرائيلية" المنتشرة جنوبا.. بينها عملية استهداف قائد سريّة جفعاتي في الخامس من الجاري" في زوطر الشرقية، اضافة الى ثلاث ضبّاط  في عمليات منفصلة بيوم واحد..وصفت وسائل اعلام عبرية احداثه الصعبة ب" النادرة جدا"..وقبلها عملية استهداف قائد اللواء 401 في بلدة دبل الحدودية
يوم 20 من شهر ايار الفائت. حينها تتبع الحزب حركة القائد المذكور ووصوله لزيارة قوّة في كتيبة هندسيّة واستهدافه على الفور. أقرّت وسائل اعلام عبريّة بأنّ القائد المذكور "هو أعلى رتبة تُصاب في الجيش الاسرائيلي منذ 8 اكتوبر 2023 على جبهة لبنان". ليُضاف الى عشرات الضباط ومئات الجنود القتلى حتى الان جرّاء ضربات محلّقات الحزب في جنوب لبنان- عدا عن " مقتلة" دبابات الميركافا و"نمير" وغيرها من نخبة الدبابات "الاسرائيلية".
 
 
 مقتلة" يومية دفعت كبار المحللين ووسائل الاعلام العبرية، الى التحذير من "مستنقع لبنان مرّة" اخرى".. بينها "هيئة البث الإسرائيلية" التي اقرّت ب "انّ حزب الله وجّه ضربة قوية للمناعة الوطنية لدى الاسرائيليين في الشمال، وأنّ قادة القوات في الجنوب مكشوفون امنيا، وقواتنا البرّية في الحزام الامني باتت أهدافا في حقل رماية"، وليذهب المحلل السياسي في صحيفة "معاريف" بن كاسيبت الى وصف "تحوّل الجبهات التي فتحها نتنياهو الى فِخاخ استراتيجية، وانّ لبنان بات مستنقعا يفرض"أثمانا باهظة على اسرائيل.
 
 
أبعد من ذلك، نقل محلّلون عسكريون "اسرائيليون" عن مصادر امنية،" خشية اسرائيل من محلّقات انقضاضية اكثر خطورة قد يكون الحزب جهّزها للمرحلة القادمة"، وتقضي بإدخاله مسيّرات على خطّ المواجهة تستطيع اجتياز مديات ابعد بكثير من مدياتها المعروفة.." قد تتجاوز هذه المرّة، رؤوس الضباط قادة الألوية والوحدات في جنوب لبنان، الى غُرف وزراء وكبار القادة العسكريين في اسرائيل"- وفق اشارتها".


 
وهو سيناريو تحدّثت عنه صحيفة "نيويورك تايمز" منذ ايام، حيث نقلت عن خبراء عسكريين خشيتهم من تطوير الحزب لمحلّقاته بما يسمح لها بتنفيذ هجماتها من مسافات ابعد بكثير، فيما سُرّبت معلومات عن احد قادة الأجهزة الامنية اللبنانية السابقين، تؤكد تلقُّف الأجهزة الامنية اوامر بالتفتيش الدقيق في مطار بيروت الدولي كما المرفأ، عن اي دخول لأسلاك الألياف الضوئية الى لبنان- بإيعاز اسرائيلي، موضحا انّ هذا الأمر وضعه الوفد "الاسرائيلي" سريعا على طاولة الاجتماع الأمني مع الوفد العسكري اللبناني في واشنطن!

 
ورغم كل التضييق المطبق على الحزب داخليا وخارجيا، على وقع استمرار عمليات التدمير والقتل والتهجير الجماعي من الجنوب، مرّر حزبُ الله رسالة ناريّة "من العيار الثقيل" صوب تل ابيب.. عمليّة تسلّل الى داخل اراضي العدوّ، يطلق المقاوم نيرانه على قوّة "اسرائيلية" قبل ان يستشهد..في واقعة إستثنائيّة خطيرة تجاوزت كلّ القوات المنتشرة ومناطقها الصفراء وخرقت كل اجراءات المراقبة على الحدود مع لبنان، واستدعت تدخّل رئيس الاركان نفسه ".بالتحقيق في الواقعة.. وأعادت الى الذاكرة "الإسرائيلية" شبح "اجتياح الجليل
 
 
وبصدمة تامة سألت "اذاعة الجيش الإسرائيلي":" كيف يمكن ان يصل هذا المقاتل الى اراضينا رغم انّ كل المناطق الممتدة من خطّ المواجهة الى عمق الأمتار، خالية من ايّ عوائق يمكن ان تحجب رؤية ايّ تحرّكات، حتى الصغيرة منها؟!


شخصيّة صحفيّة عربية مخضرمة، رجّحت ان يكون الحزب قد جهّز عملية ميدانيّة نوعيّة  بمثابة " مفاجأة كبرى" للعدوّ والحليف على السواء، لافتة الى حدث كبير مرتقب في طهران وبيروت، وكاشفة عن دور كبير و"استثنائي" قادم لقائد الجيش اللبناني، ضمن صفقة يجري حبك تفاصيلها داخل أروقة اسلام آباد الباكستانيّة


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل