المحبوب يستغفر ويتوب

السبت 03 كانون الثاني , 2026 10:21 توقيت بيروت إسـلاميــّـــات

 الثبات-إسلاميات

  إن لله تسع وتسعين اسما ومنها: (الحليم والغفار) جل جلاله

  فهو كما أخبر عن نفسه فقال: {غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول لا إله هو إليه المصير}

ومن منا لا يذنب ولاسيما في زمن كثرت فيه المغريات وانتهكت فيه الحرمات وشاع فيه قلة الأخلاق  فنحن أكثر عرضة للذنوب المهلكة فلابد للإنسان أن يتخلص من تلك الذنوب كما يتخلص من الأوساخ العالقة على ثيابه

  والله سبحانه وتعالى يقبل من أناب إليه ولو كان له ذنوب بلغت عنان السماء والأرض ولو وقع منه الذنب أكثر من مرة فعليه في كل مرة أن يستغفر ويتوب وأن يندم على فعله وأن يعزم على أن لا يقع منه مرة أخرى

  عن أبي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( إِنَّ عَبْدًا أَصَابَ ذَنْبًا - وَرُبَّمَا قَالَ أَذْنَبَ ذَنْبًا - فَقَالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ - وَرُبَّمَا قَالَ : أَصَبْتُ - فَاغْفِرْ لِي ، فَقَالَ رَبُّهُ : أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي ، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ أَصَابَ ذَنْبًا، أَوْ أَذْنَبَ ذَنْبًا ، فَقَالَ: رَبِّ أَذْنَبْتُ - أَوْ أَصَبْتُ – آخَرَ ، فَاغْفِرْهُ ؟ فَقَالَ : أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي ، ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ أَذْنَبَ ذَنْبًا ، وَرُبَّمَا قَالَ: أَصَابَ ذَنْبًا، قَالَ: قَالَ: رَبِّ أَصَبْتُ - أَوْ قَالَ أَذْنَبْتُ – آخَرَ ، فَاغْفِرْهُ لِي، فَقَالَ: أَعَلِمَ عَبْدِي أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِهِ ؟ غَفَرْتُ لِعَبْدِي ثَلاَثًا، فَلْيَعْمَلْ مَا شَاءَ )) .

وفي لفظ لمسلم : ( اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ ) . 

قال الإمام النووي رحمه الله : " لَوْ تَكَرَّرَ الذَّنْبُ مِائَةَ مَرَّةٍ أَوْ أَلْفَ مَرَّةٍ أَوْ أَكْثَرَ وَتَابَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ وَسَقَطَتْ ذُنُوبُهُ ، وَلَوْ تَابَ عَنِ الْجَمِيعِ تَوْبَةً وَاحِدَةً بَعْدَ جَمِيعِهَا صَحَّتْ تَوْبَتُهُ .

وقوله : (اعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكَ) مَعْنَاهُ : مَا دُمْتَ تُذْنِبُ ثُمَّ تَتُوبُ ؛ غَفَرْتُ لَكَ.

 


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل