اهرامات الجزائر.. تاريخ مُغيَّب

السبت 01 حزيران , 2019 04:32 توقيت بيروت ثقافة

الثبات ـ ثقافة

حينما نتحدث عن الأهرامات يتبادر إلي الذهن الأهرامات المصرية التي تقف شامخة منذ آلاف السنين شاهدة علي حضارة المصريين، أو أننا سنتناول من جديد أهرامات النوبة التي بناها الفراعنة السود، أو التابعة لحضارات المايا والأزتيك في أمريكا الوسطي والمكسيك، ولكننا هذه المرة سنتناول أهرمات لم تنل اي شهرة علي الإطلاق رغم انها تضرب في جذور التاريخ عشرات القرون.

فبلد المليون شهيد تحتوي على حوالي مائة هرم لا تزال بعيدة عن الإعلام وتعيش في الظلّ، ولم تجد شهرة نظيرتها المصرية، وتتوزع هذه الأهرام على طول الجزائر بين منطقتي تيبازة وباتنة، وصولاً إلى الهرمين الموجودين بوادي التافنة في تلمسان، و13 هرماً بضاحية فرندة التابعة لولاية تيارت، وفي حال تمّ إحصاء عدد أهرام الجزائر لفاقت المئة، حسب الباحثين، وتعود غالبيتها إلى الحقبة الأمازيغية.

يعود تاريخ هذه الأهرام إلى حقبة ما قبل الميلاد، وتُخفي في داخلها الكثير من الأسرار والرموز التي لم يتمكّن العلماء والباحثون من حلّها لغاية يومنا هذا، ومن المرجح أنها بنيت في الفترة نفسها التي أُنشئت فيها أهرام الجيزة أو قبلها بمدة قليلة، وتتوزع أهرام الجزائر بين جبل الخضر الذي يحتوي على 3 أهرام، وجبل عراوي الذي توجد فيه عشرة أهرام أخرى يبلغ حجمها بين 12 و46 متراً عرضاً، وارتفاعها يصل إلى 18 متراً، أما أكثر الأهرام الجزائرية عراقة هي المغارات الخمس التي تقع في فرندة بتيارت، بينها مغارة كَتب فيها ابن خلدون مقدمته التاريخية، إضافة إلى الأهرام المذكورة أعلاه، هناك أهرام أخرى كهرم الضريح الذي دفن فيه الملك الموريتاني النوميدي الموجود ببلدية سيدي راشد بولاية تيبازة، اضافة الى ضريح سيفا الذي يقع بجبل السخنة في وادي التافنة للملك النوميدي سيفاكس.

بخلاف الاهرام التي ذكرناها في الأعلى، هناك أهرام أخرى عملاقة ورائعة كصخرة الهتشسر يورغو التي شيدت في القرن الرابع قبل الميلاد، وضريح تين هينان الذي تم تشييده منذ خمسة قرون قبل الميلاد، ويقع على علو 850 متراً. فهل ستزور أهرام الجزائر قريباً ؟

 


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل