مصطلحات سياسية نسمعها يوميا .. التكنوقراط

السبت 09 تشرين الثاني , 2019 05:00 توقيت بيروت ثقافة

الثبات ـ ثقافة

تُعتبر كلمة “التكنوقراط - Technocracy” ذات أصلٍ يوناني، مُكوَّنة من كلمتين، وهما: تكنو- τέχνη وتعني الفن، وقراطوس - κράτος وتعني الحُكم، وبالتالي يكون معنى الكلمة الحُكم الفني؛ أي الذي يرتبط بمجموعة من الأشخاص المتخصصين في مجال ما مثل: الاقتصاديين، والأطباء، والأدباء، وغيرهم، عن طريق تأسيس حكومات يكون وزرائُها من المُختصين؛ فتسمى حكومة تكنوقراطية أو حكومة الكفاءات.

ويُعرِّف البعض التكنوقراطية بأنها: مذهب سياسي يمنح أهل العلم والاختصاص “التكنوقراطيين” نفوذاً سائداً على حساب الحياة السياسية نفسها.

كما تُعرَّف التكنوقراط أيضاً بأنها: حكم الخبراء غير المنتخبين، أو الأكاديميين اللامعين، الذين يفترض بهم وضع مصلحة البلاد فوق مصلحة أيٍّ من الجهات السياسية أو المناطقية أو العرقية.

ما هي الحكومة التكنوقراطية

يستخدم مصطلح الحكومة التكنوقراطية في يومنا الحالي للتعبير عن شكل من أشكال الحكومة، وهي حكومة الكفاءات أو التقنيات التي ظهرت مؤخراً نتيجة التقدم التقني، والحكومة التكنوقراطية حكومة غير حزبية، وأعضاؤها كذلك، فهي حكومة متخصصة بالأمور الصناعية والتجارية والاقتصادية فقط، وتعنى بتوظيف الكفاءات على أساس المعرفة التكنولوجية، وبغض النظر عن أية انتماءات سياسية، أو دينية، أو عرقية.

من هو الرجل التكنوقراطي

الرجل التكنوقراطي هو أحد رجال الدولة الذي يملك صنع القرار، ويشغل منصباً مهماً دون انتخابه، فهو من الخبراء في مجال عمله، وكلفته الحكومة بأداء مهام معينة خلال فترة مؤقتة دون أن يكون لديه أية أطماع مستقبلية في ديمومة احتلال المنصب أو مناصب أخرى، فيوظف قدرته وخبرته العلمية والعملية في توضيح خطة ما، ثم العمل على إنجاحها، ومن الأمثلة على رجال التكنوقراطيا في الدولة: وزير المالية، ووزير الصحة، ووزير الزراعة، وبتوضيح آخر فإن هذا الرجل يضع يده على السلطة بالشرعية العقلية، فهو العقل المؤسس والمدبر لتحديث المجتمع، كما أنّ له مطلق الصلاحيات عند تكليفه بالمهام المطلوبة منه.

هل الرجل التكنوقراطي مستقل

وضحنا سابقاً آلية تعيين الرجل التكنوقراطي في الدولة وكيف أنه يتم من الحكومة بما فيها من كتل سياسية، أو من رئيس الوزراء، أو الرئيس نفسه، وبالتالي فإن الرجل سيبقى تابعاً للجهة التي رشحته، وبالتالي فهو ليس مستقلاً بكل ما تعنيه الكلمة، وسيتبع ربما على نحو لا إرادي لانتماء ما أو إلى كتلة ما، أو إلى رجل أعلى منه كان سبباً في تعيينه.
 


مقالات وأخبار مرتبطة
الانتخابات الجرائرية
بــالـمـنـــــامــــــة.. أشباه رجال دين  بـاعــوا فلسطـــين
انتفاضة 1987.. عندما تكلم الحجر
كيف تعرف أهل الحق فــي زمــن الفـتـن؟
من ذاكرة التاريخ

عاجل