أئمة أهل البيت ... الإمام محمد الباقر عليه السلام

الثلاثاء 11 حزيران , 2019 10:35 توقيت بيروت إسـلاميــّـــات

الثبات - إسلاميات

الإمام محمد الباقر عليه السلام

 

الإمام محمد الباقر حفيد الإمام الحسين فهو الإمام محمد بن الإمام علي زين العابدين ابن الإمام الحسيبن بن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنهم وعن أهل البيت أجمعين.

كان رضي الله عنه من كبار التابعين المجتهدين، ومن الفقهاء المعتبرين الذين أخذ عنهم الفقه والحديث، واتفق علماء الحديث على الاحتجاج به وتروى عنه الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة بعضها في الصحيحين.

أما عن سبب تسميته بـ "الباقر" فترجع لسعة علمه وغزارته واجتهاده، فقال عنه العلماء إنه لقب بالباقر من بَقَر العلم أي شَقَّه، واستخرج خفاياه.

عدَّهُ ابن الأثير الجزري ومحمد شمس الحق العظيم آبادي أحد المجددين على رأس المائة الأولى بصفته أحد فقهاء المدينة المنورة.

ولادته ونشأته

ولد الإمام محمّد الباقر في المدينة المنورة يوم الجمعة 1 رجب سنة 57 هـ الموافق 13 مايو سنة 677مـ.

وعن نسبه نشأته وعلمه قال الإمام ابن كثير في كتابه "البداية والنهاية": "هو محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي، أبو جعفر الباقر وأمه أم عبد الله بنت الحسين بن علي وهو تابعي جليل كبير القدر كثيرا أحدا أعلام هذه الأمة علما وعملا وسيادة وشرفاً. وقال عنه في موضع آخر: أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب كان أبوه علي زين العابدين وجده الحسين قتلا شهيدين بالعراق، وسمي الباقر لبقره العلوم واستنباطه الحكم، كان ذاكراً خاشعا صابراً وكان من سلالة النبوة رفيع النسب عالي الحسب".

جهوده في حفظ السنة النبوية

كان للإمام  محمد الباقر دورٌ كبيرٌ في حفظ الأحاديث النبوية المشرفة والسنة المطهرة في وقت حرج لم تكن تدون فيه السنة، فاستطاع من خلال الرواة أن يحافظ على أحاديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونشرها على نطاق واسع فقد روى عنه عدد كبير جدًا من المحدثين وكبار التابعين، وعن ذلك يقول الإمام ابن كثير في كتابه "البداية والنهاية".

ليس ذلك فحسب بل أورد أمير المؤمنين في الحديث وشارح صحيح البخاري الإمام ابن حجر العسقلاني قائمة طويلة جدًا ذكر فيها من روى عن الإمام الباقر الحديث الشريف وقد حقق عدد كبير من هؤلاء شهرة عظيمة وشكلوا بدورهم دوائرهم الدراسية الخاصية

أثره في الفقه

لم يكن الإمام محمد الباقر مجرد راوي للحديث الشريف، بل كان صاحب مدرسة واجتهاد فقهي نهل منها عدد من العلماء الذين صاروا أئمة في الفقه، حتى قال عبد اللّه بن عطاء، وهو أحد الشخصيات البارزة ومن العلماء الكبار المعاصرين للإمام محمد الباقر: "ما رأيت العلماء عند أحد قط أصغر منهم عند أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، ولقد رأيت الحكم بن عتيبة مع جلالته في القوم بين يديه كأنّه صبيٌ بين يدي معلمه".

وفاته رضوان الله عليه

توفى الإمام محمد الباقر سنة 114 هجريًا بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام حسبما ذكر الإمام الذهبي في كتابه "سير أعلام النبلاء" ودفن في البقيع وكان ذلك في حكم هشام بن عبدالملك.


مقالات وأخبار مرتبطة
فلسطــــــــيـن تزف الشـــهـــداء النصر قَــادم
بَعد أن أدوا منَاسِك الحَج  يُكحلون عيُونهم بزيَارة  رَوضة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
سيشاهد العالم البث المباشر لتدمير ألوية «العدو»
"إرهاب الدولة" يحاصر السعودية ويهدد مستقبلها

عاجل