"العز للرز والبرغل شنق حاله" مثل شعبي ومقارنة علمية

الأحد 02 حزيران , 2019 12:59 توقيت بيروت ثقافة

الثبات ـ ثقافة

شاع تداول هذا المثل الشعبي في المنطقة الشامية ، حينما كثر استخدام الأرز في المنطقة العربية عمومًا والشام على وجه الخصوص ، فمن المعروف أن البرغل كان يدخل في كثير من طعامهم الأساسي ولكن حينما ظهر الأرز ، أخذ الناس يتندرون على البرغل ويقولون : ” العز للرز والبرغل شنق حاله ” .

فقد كان الأرز أغلى سعرًا وينسب اقتنائه للأسر الميسورة ، أما البرغل فكان طعام الكادحين رغم أن البرغل صحيًا أفضل من الأرز ، فالبرغل هو ما يستخرج من حبوب القمح المجروش بعد تنظيفها وسلقها ، ويعد هو الغذاء البديل للفقراء في منطقة الشام .

قصة المثل

من القصص الفكاهية الشائع تداولها فيما يخص هذا المثل ، هي قصة الرجل الذي تزوج من اثنتين وكانت الغيرة تحرك كلٍ منهما ، فتحاول استثارة غضب الأخرى بالتدلل على الزوج والتزين له ، وكان الزوج لا يعلم بما يدور بينهما ، وذات يوم أرادت كل واحدة منهن أن تضايق الأخرى بما تقدمه لزوجها من صنوف الطعام، ففكرت الزوجة  الأولى أن تطبخ لزوجها الأرز بالطريقة التي يحبها ، بينما فكرت الثانية في طبخ البرغل لاعتقادها أنه الطعام المفضل لزوجها ، وحينما جاء وقت الغداء أعدت الزوجتان ما لذ وطاب من الطعام ، ووضعت كلٍ منهن طبقها التي أعدته ، فوجد الزوج طبق الأرز وإلى جواره طبق البرغل ، ولأنه كان يحب زوجته الأولى أكثر فطن لما برأس كل منهن، ومد الزوج يده لطبق الأرز وأخذ يأكل منه، حينها أدركت الزوجة الأولى ذلك وقالت للثانية كي تقهرها :  ” العز للرز والبرغل شنق حاله” ، ومن وقتها أطلق مثلًا على من يقع عليه الاختيار دون غيره .

لكن من الناحية الصحية هل سيبقى العز للرز ؟

 بعد الاطلاع على نتائج التحاليل الدقيقة لكلا المادتين تبين أن :
 ـ 100 ﻏﺮﺍﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺯ ﺗﺤﻮﻱ 4 ﻏﺮﺍﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﻭﺗﻴﻦ , ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻜﻤﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﻏﻞ ﺗﺤﻮﻱ 6 ﻏﺮﺍﻣﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﻭﺗﻴﻦ
 ـ 100 ﻍ ﺭﺯ ﺗﺤﻮﻱ 0.6 ﻍ ﻣﻦ ﺍﻷﻟﻴﺎﻑ , ﺑﻴﻨﻤﺎ 100 ﻍ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﻏﻞ ﺗﺤﻮﻱ 8 ﻍ ﻣﻦ ﺍﻷﻟﻴﺎﻑ
 ـ 100 ﻍ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺯ ﺗﺤﻮﻱ ﻓﻘﻂ 0.21 ﻍ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻳﻮﺕ ﺍﻟﻨﺒﺎﺗﻴﺔ ﺍﻟﻤﻔﻴﺪﺓ ﻟﻠﻘﻠﺐ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﻏﻞ ﺗﺤﻮﻱ 0.60 ﻍ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻳﻮﺕ ﺍﻟﻤﻔﻴﺪﺓ .
 ـ 100 ﻍ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺯ ﺗﺤﻮﻱ 2 ﻣﻴﻜﺮﻭﻏﺮﺍﻡ ﻣﻦ ﺣﻤﺾ ﺍﻟﻔﻮﻟﻴﻚ، ﺍﻟﻬﺎﻡ ﺟﺪﺍً ﻟﻠﺤﻤﻞ ﻭﻓﻘﺮ ﺍﻟﺪﻡ، ﺑﻴﻨﻤﺎ 100 ﻍ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﺮﻏﻞ ﺗﺤﻮﻱ 14 ﻣﻴﻜﺮﻭﻏﺮﺍﻡ ﺣﻤﺾ ﺍﻟﻔﻮﻟﻴﻚ .
ـ ﺍﻟﺒﺮﻏﻞ ﺃﻏﻨﻰ ﻣﻦ ﺍﻟﺮﺯ ﺑﺎﻟﻜﺎﻟﺴﻴﻮﻡ ﻭﺍﻟﺒﻮﺗﺎﺳﻴﻮﻡ ﻭﺍﻟﻴﻮﺩ ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺪ ﻭﺍﻟﺴﻴﻠﻴﻨﻴﻮﻡ ﻭﺍﻟﺰﻧﻚ .
ـ ﺍﻟﺴﻜﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺯ ﺗﺸﻜﻞ ﻋﺒﺌﺎً ﻋﻠﻰ ﻏﺪﺓ ﺍﻟﺒﻨﻜﺮﻳﺎﺱ ﻷﻧﻬﺎ ﺗﻤﺘﺺ ﻋﻠﻰ ﻋﺠﻞ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻷﻣﻌﺎﺀ ﻭﺗﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺳﺮﻳﻊ ﻟﻤﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﺴﻜﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻡ ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺗﺠﺒﺮ ﺍﻟﺒﻨﻜﺮﻳﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﺡ ﻛﻤﻴﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﻫﺮﻣﻮﻥ ﺍﻷﻧﺴﻮﻟﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﻀﺐ ﻣﺨﺰﻭﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺪﺓ ﺍﻟﻤﺬﻛﻮﺭﺓ ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻳﺸﺠﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺻﺎﺑﺔ ﺑﺎﻟﺪﺍﺀ ﺍﻟﺴﻜﺮﻱ .

 ﻣﻦ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺳﺒﻖ ﻧﺴﺘﻨﺘﺞ ﺃﻥ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻌتمدون ﺍﻟﺒﺮﻏﻞ ﻓﻲ ﻭﺟﺒﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻐﺬﺍﺋﻴﺔ ﻫﻢ ﺃﻗﻞ ﺗﻌﺮﺿﺎً ﻟﻺﺻﺎﺑﺔ ﺑﺎﻷﻣﺮﺍﺽ ﺍﻟﺨﻄﻴﺮﺓ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺴﻤﻨﺔ ﻭﺍﻟﺪﺍﺀ ﺍﻟﺴﻜﺮﻱ ﻭﺗﺼﻠﺐ ﺍﻟﺸﺮﺍﻳﻴﻦ ﻭﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺿﻐﻂ ﺍﻟﺪﻡ ﻭﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻧﺎﺕ .

 


مقالات وأخبار مرتبطة
٥٠ عاماً على إحـْـراق المَسْجد الأقصَى  المُبَارك
بَعد أن أدوا منَاسِك الحَج  يُكحلون عيُونهم بزيَارة  رَوضة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
سيشاهد العالم البث المباشر لتدمير ألوية «العدو»
"إرهاب الدولة" يحاصر السعودية ويهدد مستقبلها

عاجل