تخصص في الرياضيات والفلك واللغة والفقه والتاريخ وتصوَّف واتُّهم بالإلحاد

السبت 25 أيار , 2019 02:11 توقيت بيروت ثقافة

الثبات ـ ثقافة
هو عالم وفيلسوف وشاعر فارسي، ويذهب البعض إلى أنه من أصول عربية، وُلد في مدينة نيسابور، خراسان، إيران ما بين 1038 و1048 وتوفي فيها ما بين 1123 و1124 منذ أيام احتفى به محرك البحث GOOGLE 

إنه غياث الدين أبو الفتوح عمر بن ابراهيم الخيّام، الذي تخصص في الرياضيات، والفلك، واللغة، والفقه، والتاريخ. وهو أوّل من اخترع طريقة حساب المثلثات ومعادلات جبرية من الدرجة الثالثة بواسطة قطع المخروط وهو صاحب الرباعيات المشهورة.

كان يدرس مع صديقين حميمين، وتعاهد الثلاثة على أن يساعد من يؤاتيه الحظ الآخرَينِ، وهذا ما كان. فلما أصبح صديقه نظام الملك وزيراً للسلطان ألب أرسلان ثم لحفيده ملكشاه، خُصِّصَ له مائتان وألف مثقال يتقاضاها من بيت المال كل عام من خزينة نيسابور، فضمن له العيش في رفاهية، ما ساعده على التفرغ للبحث والدراسة. وقد عاش معظم حياته في نيسابور وسمرقند. وكان يتنقل بين مراكز العلم الكبرى مثل بخارى وبلخ وأصفهان رغبة منه في التزود من العلم وتبادل الأفكار مع العلماء. وهكذا صار لعمر بن الخيّام الوقت الكافي للتفكير بأمور وأسرار الحياة، بعد توفّرت له أسباب المعيشة، وكان صديقهم الثالث هو الشاعر حسن الصبّاح مؤسس طائفة الحشاشين، وهي طائفة إسماعيلية نزارية.

هو أول من استخدم الكلمة العربية "شيء" التي رسمت في الكتب العلمية البرتغالية (Xay) وما لبثت أن استبدلت بالتدريج بالحرف الأول منها "x" الذي أصبح رمزاً عالمياً للعدد المجهول، وقد وضع الخيّام تقويماً سنوياً بالغ الدقة، وقد تولى الرصد في مرصد أصفهان. ترجع شهرته إلى عمله في الرياضيات. فقد بحث أيضاً في نظرية ذات الحدين عندما يكون الأس صحيحاً موجباً، ووضع طرقاً لإيجاد الكثافة النوعية، كما برع في الفلك أيضاً، وقد طلب منه السلطان ملكشاه سنة 1074 مساعدته في تعديل التقويم الفارسي القديم. ويقول سارطون إن تقويم الخيّام كان أدق من التقويم الغريغوري.

للخيام بعض الرسائل الفلسفية، منها "رسالة في الكون والتكليف" و"الرسالة الأولى في الوجود" و"مختصر في الطبيعيات". وتشرح رباعياته وجهات نظره الفلسفية التي كانت تشاؤمية وعدمية أحياناً، كان الخيام شخصاً يدعو إلى التأمل والتفكير، هاجمه البعض بسبب طابع اللهو الذي ساد رباعياته، لكنّه كان موضع تقدير أبناء عصره ومن تلاهم ممن تعمّق في موروثه. وقد تبع الصوفية أواخر حياته معتقداً أنها رد على التشدد الإسلامي. يشار الى أنه فسر البعض فلسفته على أنها إلحاد، كونها تدعو إلى اللهو والمجون. أما بالنسبة إلى التفاصيل الكاملة عن حياة الخيام الشخصية فهي تعد غامضة. لكن ما عُرف أنه تزوّج من مغنيّة فارسية جميلة اسمها جيهان، تزوجها بعد أن عاش معها لأربع سنوات دون زواج. ويعتقد أنّ لديه ابناً واحداً وابنة على الأقل. توفي عمر عن عمر ناهز الـ 83 عاماً في بلدة نيسابور في 4 كانون الأول 1131، ودُفن في قبرٍ كان قد اختار موقعه مسبقًا ضمن بستان حيث تتساقط الزهور مرتين في العام.


مقالات وأخبار مرتبطة
يَا شَعب السُودَان..احذروا ريَاح الفتْنَة الخليجيّة
مـن أقـوال الإمـام عـلي كـرم الله وجـهـه
اللاجئون الفلسطينيون.. أصل الحكاية ومفتاح العودة

عاجل