هل سيلتزم لبنان سياسة "النأي بالنفس" في قمة مكة الإستثنائية في 30 أيار الجاري؟ ـ محمد ديــاب

الإثنين 20 أيار , 2019 01:20 توقيت بيروت أقلام الثبات

أقلام الثبات

دعت السعودية إلى قمة عربية طارئة في 30 أيار الحالي في مكة المكرمة، بالتزامن مع القمة الإسلامية لبحث ومناقشة ما وصفته "الاعتداءات الايرانية" وتداعياتها على المنطقة.

ولعل السؤال الذي يطرح نفسه هنا، هل أن الرياض حددت سلفاً من سيمثل لبنان، لأن مدينة "مكة المكرمة" لا يستطيع دخولها إلاَّ المسلمين، مما يعني أن الرئيس العماد ميشال عون أو وزير خارجيته جبران باسيل لن يكونا حاضرين، وبالتالي، فإنه سيكون محسوماً بأن الوفد اللبناني سيترأسه رئيس الحكومة سعد الدين الحريري؟

الدعوة السعودية حددت جدول الأعمال للقمة الطارئة وهي "بحث الاعتداءات الإيرانية وتداعياتها على المنطقة"؟ فما هو الموقف الذي سيتخذه لبنان في هذه القمة؟ وهل سيلتزم سياسة "النأي بالنفس"؟

الإلتزام بهذه السياسة معناه سلفاً عدم حضور هذه القمة المحدد برنامجها بالالتزام بالسياسة السعودية واستمرار حروبها المكلفة في أكثر من مكان، وخصوصاً في اليمن، حيث وصلت جرائمها إلى حد لم يعد الرأي العام العالمي يستطيع تحمل تبعاتها البشعة، التي تستهدف الاطفال والنساء والشيوخ والبشر والحجر والشجر، بالإضافة إلى انتشار الأوبئة والأمراض المعدية، وأخذت العديد من دول العالم تشهد عواصمها مظاهرات منددة بالفضائح والفظائع السعودية.

حتى أن إعلان "انصار الله" باستهدافهم لخزانات النفط السعودية بواسطة طائرات مسيرة، لم يلق شجباً عالمياً، كما أرادت الرياض، لدرجة أن البعض اعتبر هذا الرد يأتي في إطار "الدفاع المسبق عن النفس" ورداً على رسائل حربية توجهها السعودية كل يوم ضد أطفال اليمن، مما يعني أن السعودية بدأت تحس بعزلة عالمية رغم كل اغراءاتها المالية التي تقدمها ذات اليمين وذات الشمال بدءاً من حاميها الأميركي وانتهاءاً باتباعه الغربيين.

بأي حال، السؤال الذي يطرح نفسه هل سيكون الوفد اللبناني في 30 من مايو/أيار الجاري حيادياً في مكة، أم سيلتزم في الموقف السعودي الذي يجد مآزقه تتوسع باستمرار؟

فهل سيلتزم لبنان سياسة "النأي بالنفس" والتي تفترض عدم المشاركة في هذه القمة؟

وإذا شارك هل سيلتزم بالمقررات السعودية المعدة سلفاً؟ أم سيعلن حياده عنها؟

للتذكير فقط، فإن لبنان يستعد للاحتفال بعيد المقاومة والتحرير وباليوم العالمي للقدس الذي يصادف في الجمعة الأخيرة من رمضان في 31 ايار الجاري، فهل هي صدفة أن تحصل المناسبات في ذات التاريخ؟


مقالات وأخبار مرتبطة
يَا شَعب السُودَان..احذروا ريَاح الفتْنَة الخليجيّة
مـن أقـوال الإمـام عـلي كـرم الله وجـهـه
اللاجئون الفلسطينيون.. أصل الحكاية ومفتاح العودة

عاجل