أقلام الثبات
رغم كل الحرب النفسية التي يمارسها "الثنائي" الأمريكي - الصهيوني وملحقاته على جمهور محور المقاومة في المنطقة، ورغم كل الدعاية التي يسوّق لها الإعلام الغربي والعربي وبعض الإعلام المحلي اللبناني لنصرٍ أمريكي - صهيوني على هذا المحور من جهة، ولتراجع شعبية هذا المحور لدى جماهيره على امتداد دول المنطقة من جهة أخرى، إلا أن كل من يتابع التطورات في المنطقة، وتحديداً الحرب الأمريكية – "الإسرائيلية" على إيران وحلفائها، بهدوء ودقة وبعقلٍ بارد، يلتمس بالدليل القاطع أن رياح المنطقة تجري بما لا تشتهيه سفن تل أبيب وواشنطن وملحقاتهما.
أولاً: في لبنان، أثبتت المشاركة الشعبية والسياسية الحاشدة في الذكرى السنوية لاستشهاد الأمين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، التي أحياها الحزب في بيروت في الساعات الفائتة، قوة حضور المقاومة لدى مختلف شرائح الشعب اللبناني، من خلال تنوع المشاركين من سياسيين وأمنيين وجماهير جاؤوا من مختلف المناطق اللبنانية، دون أن يقيموا أي حساب لتهديد السلطة اللبنانية ووعيدها لثنيهم عن المشاركة. ومن جهة ثانية، لو كانت المقاومة قد فقدت قوتها فعلاً، فلماذا تُشَنّ عليها حرب كونية لدفعها إلى تسليم سلاحها؟
ثانياً: في إيران، هي من وضعت الشروط لإعادة فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية، بعدما أرسلت طهران عبر الوسيط القطري في الأيام الفائتة ورقةَ شروط إلى الولايات المتحدة، تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات ووقف الأعمال العدائية الأمريكية. وتضمنت الورقة أيضاً إنهاء الحصار البحري والحرب الاقتصادية، والإفراج عن الأصول الإيرانية. وطلبت إيران رداً رسمياً أمريكياً على هذه الشروط، ولا تعتبر الأحاديث والتصريحات الصحفية رداً رسمياً.
وبعد وقف العدوان العسكري الأمريكي - الصهيوني على الجمهورية الإسلامية، ذهبت الإدارة الأمريكية إلى تشديد الحصار الاقتصادي على الشعب الإيراني، من خلال منع الطائرات الإيرانية من الهبوط في مختلف مطارات العالم تحت طائلة العقوبات. وقد بدأت بشائر فشل هذا الحصار تلوح في الأفق، بعدما اعتبرت الصين أن "التهديدات الأمريكية بفرض عقوبات على شركات الطيران والجهات التي تخدم الطائرات الإيرانية هي إجراءات أحادية غير قانونية ولا تستند إلى تفويض دولي". وفي السياق نفسه، أعلنت السلطات العراقية أنه "ليس بوسعها منع الطائرات الإيرانية التي تنقل الزوار إلى العتبات المقدسة من الهبوط في المطارات العراقية، ما قد يسبب خسائر مالية طائلة للخزينة العراقية"، وهذا على سبيل المثال لا الحصر.
ثالثاً: في اليمن، تؤكد الوقائع والتطورات أن المبادرة في الميدان بيد قوات أنصار الله، وهي في موقع المبادر، أما القوات المسلحة التابعة للمملكة السعودية فهي في موقع الدفاع في أحسن الظروف. هذا هو واقع الحال في المنطقة، خصوصاً وضع الحرب على إيران وحلفائها، مهما حاول البعض قلب الوقائع.
فشل الإعلام المعادي في قلب الوقائع... إيران تضع الشروط واليمن يبادر _ حسان الحسن
الإثنين 28 أيلول , 2026 02:52 توقيت بيروت
أقلام الثبات
بمفعولٍ رجعي… الحكومة اللبنانية تعلن "السيد الشهيد" خارجاً عن القانون _ د. نسيب حطيط
رفض العرض الإيراني... هل يعني نهاية الدبلوماسية؟ _ د. ليلى نقولا
رحمةُ الله إلى رحمةِ الله ـ محمد دياب