بعد موافقة ألمانيا.. أوروبا تُسرّع خطة احتياطية لـ"الناتو" في حال انسحاب ترامب

الأربعاء 15 نيسان , 2026 02:40 توقيت بيروت دولــي

الثبات ـ دولي

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن خطة احتياطية لضمان قدرة أوروبا على الدفاع عن نفسها باستخدام الهياكل العسكرية الحالية لحلف "الناتو" في حالة انسحاب الولايات المتحدة تكتسب زخماً بعد حصولها على موافقة ألمانيا، وهي معارضة طويلة الأمد لنهج العمل الفردي، بحسب قولها.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ المسؤولين العاملين على هذه الخطط، والتي يشير إليها بعض المسؤولين باسم "حلف شمال الأطلسي الأوروبي"، يسعون لإشراك المزيد من الأوروبيين في أدوار القيادة والسيطرة للحلف، وتكملة الأصول العسكرية الأميركية بأصولهم الخاصة.

وأكّد المشاركون أنّ الخطط، التي تتقدّم بشكل غير رسمي عبر مناقشات جانبية واجتماعات عشاء داخل وحول منظّمة حلف شمال الأطلسي، لا تهدف إلى منافسة التحالف الحالي.

ويسعى المسؤولون الأوروبيون إلى "الحفاظ على الردع ضدّ روسيا، واستمرارية العمليات، والمصداقية النووية حتى في حال سحب واشنطن قواتها من أوروبا أو رفضها الدفاع عنها، كما هدّد الرئيس ترامب".

تؤكّد هذه الخطط، التي وُضعت للمرة الأولى العام الماضي، عمق القلق الأوروبي بشأن مصداقيّة الولايات المتحدة.

وقد تسارعت وتيرتها، بحسب الصحيفة، بعدما هدّد ترامب بالاستيلاء على غرينلاند من الدنمارك، العضو الآخر في حلف "الناتو". والآن، تكتسب زخماً جديداً وسط المواجهة بشأن رفض أوروبا دعم الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

ووفقاً لها، الأمر الأهمّ هو أنّ تحوّلاً سياسياً في برلين يُعزّز الزخم؛ فعلى مدى عقود، قاومت ألمانيا الدعوات الفرنسية لتعزيز السيادة الأوروبية في مجال الدفاع، مفضّلةً الإبقاء على الولايات المتحدة كضامن نهائي للأمن الأوروبي، لكن هذا الوضع يتغيّر الآن في عهد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، بسبب المخاوف بشأن مدى موثوقيّة الولايات المتحدة كحليف خلال فترة رئاسة ترامب وما بعدها، وفقاً لمصادر مطلعة.

يذكر أنّ ترامب هدّد بالانسحاب من "الناتو" بسبب عدم تقديم الحلفاء "دعماً" لواشنطن في الحرب على  إيران، وعبّر عن امتعاضه من موقف دول حلف شمال الأطلسي وأدائها خلال العدوان، بعدما رفض العديد من الدول إرسال قطع بحرية إلى المنطقة للمشاركة في "فتح مضيق هرمز"، فيما رفضت دول أخرى حتى السماح للولايات المتحدة باستخدام قواعدها لتكون منطلقاً للهجوم على إيران، وهو ما انتقده الرئيس الأميركي مراراً منذ اندلاع الحرب.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل