أسعار النفط تواصل الارتفاع وسط شكوك الأسواق بإنهاء العدوان على إيران

الأربعاء 01 نيسان , 2026 11:16 توقيت بيروت اقتصاد

الثبات ـ اقتصاد

سجّلت أسعار النفط ارتفاعاً جديداً يتجاوز 1% اليوم الأربعاء، مع استمرار حالة القلق والارتباك في الأسواق العالمية الناجمة عن تداعيات العدوان الأميركي الإسرائيلي المستمر على إيران، وفشل التطمينات الغربية في كبح جماح الأسعار التي سجّلت قفزات تاريخية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام "برنت" لشهر حزيران/يونيو بمقدار 1.40 دولار لتصل إلى 105.37 دولارات للبرميل، بعد شهر آذار/مارس الماضي، الذي شهد مكاسب قياسية بلغت 64%، وهي الأعلى منذ عقود. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 102.97 دولار للبرميل.

وتأتي هذه الارتفاعات ردّاً على محاولات التضليل الإعلامي والتقارير غير المؤكّدة التي روّجت لقرب انتهاء الحرب، حيث يسود التشكيك في تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول إنهاء العمليات العسكرية خلال أسبوعين.

من جهته، كشف تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية عن تناقض في الموقف الأميركي، حيث نقل عن الرئيس ترامب إمكانية إنهاء الحرب قبل إعادة فتح مضيق هرمز، وهو الممرّ الذي يعبر منه 20% من تجارة النفط والغاز العالمية، ما يعني استمرار خنق الأسواق.

وبحسب مذكّرة لمحلّلي مجموعة بورصات لندن، فإنّ "الضجيج الدبلوماسي" الأميركي لا ينعكس تقدّماً ملموساً على الأرض، حيث تبقي التهديدات المستمرة لأصول الطاقة مخاطر الإمدادات في أعلى مستوياتها.

ويرى مراقبون أنّ واشنطن تحاول امتصاص الغضب الشعبي من التضخّم، بينما تؤكّد الوقائع الميدانية استمرار استهداف أصول الطاقة وبقاء مضيق هرمز مغلقاً، ما يعطّل 20% من تجارة النفط العالمية.

استنزاف النفط: دمار البنية التحتية يُهدّد الإمدادات

وأظهرت بيانات "أوبك" انخفاضاً حادّاً في الإنتاج بنحو 7.3 ملايين برميل يومياً نتيجة الحصار وإغلاق الممرات المائية الحيوية، في وقتٍ تضرّرت فيه البنية التحتية النفطية بشكل قد يستغرق سنوات لإصلاحه، ما يبقي مخاطر الإمداد مائلة نحو الارتفاع على الرغم من المسارات الدبلوماسية المزعومة.

ويؤكّد محللون اقتصاديون أنّ توقّف العمليات العسكرية للعدوان على إيران لن يعني بالضرورة عودة الاستقرار الفوري لأسواق الطاقة، إذ خلّفت الاستهدافات أضراراً جسيمة في البنية التحتية ستؤدّي إلى استمرار نقص الإمدادات لفترات طويلة.

وفي هذا السياق، تشير بريانكا ساشديفا، كبيرة محلّلي السوق في "فيليب نوفا"، إلى أنّ عودة تدفّق الناقلات لن تتمّ بمجرّد تراجع الصراع، بل تتوقّف على تقييم الأضرار الفعلية، مؤكّدة أنّ تكاليف الشحن والتأمين المرتفعة ستحتاج وقتاً طويلاً لتعود إلى طبيعتها.


مقالات وأخبار مرتبطة

عاجل