أقلام الثبات
لا ريب أن لبنان اليوم أشبه "بالموجود في محطة الانتظار"، ينتظر انطلاق "قطار حل" مختلف القضايا العالقة، خصوصاً التفاهم على استراتيجيةٍ دفاعيةٍ لحماية السيادة اللبنانية، وإجراء الانتخابات النيابية، ولكن في انتظار جلاء الوضع الإقليمي، تحديدًا ما ستؤول إليه المحادثات بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، سواء اتجهت نحو الانفراج أو الانفجار. "إذًا لا تطورات كبيرة على صعيد الوضع الداخلي في الوقت الراهن، والأنظار شاخصة إلى الساحة الإيرانية راهنًا"، حسب ما يقول مرجع سياسي لبناني، يستبعد من جهته فرضية توجيه القوات الأميركية ضربةٍ إلى الجمهورية الإسلامية، وكن من دون أن يلغي هذه الفرضية على الإطلاق، واصفًا السياسة الأميركية بـ"الخدّاعة".
ويرجّح المرجع أن "تكون طهران قد تسلّمت سلاحًا مناسبًا من حليفيّها الصيني والروسي، لمواجهة أي عدوانٍ أميركيٍ محتملٍ يطاول الأراضي الإيرانية، بالإضافة الى السلاح الإيراني الفعّال، ولولا ذلك لشنت واشنطن عدوانها، ولن تنتظر نتائج أي محادثاتٍ، وما كانت لتدخل فيها أصلًا"، على حد قول المرجع عينه. ويشير إلى أن "ما يعزز رأيه لناحية تزويد الصين وروسيا، لإيران، بالسلاح الفتّاك، هو التحذيرات التي أطلقها عدد من المسؤولين الأميركيين إلى إدارتهم، من مغبّة الانزلاق إلى حربٍ مع إيران".
ويقول: "أضف إلى مسألة امتلاك الجمهورية الإسلامية للسلاح الفعّال الذي سيطاول القواعد الأميركية في المنطقة، وقطعها البحرية وسواها، كذلك سيمطر الكيان الصهيوني بالنار، إذا وقعت الحرب، كذلك فإن حلفاء إيران لن يتركوها، وسيقدّمون لها الدعم المناسب، عندما تقتضي الحاجة لذلك، وهذا ما يدعو الإدارة الأميركية إلى التعقّل، قبل الدخول في حربٍ مع الجمهورية الإسلامية"، ودائمًا برأي المرجع.
ويؤكد أيضًا أن "احتمال انزلاق واشنطن إلى حرب مع طهران، عندها فلن تقف حدود هذه الحرب، عند حدود إيران، بل ستشمل كل الدول الخليجية، حيث تقيم الولايات المتحدة الأميركية قواعد عسكرية على أراضي هذه الدول، وهذا قد يزعزع الاستقرار في الخليج والمنطقة بأسرها". بالانتقال الى الوضع الداخلي الإيراني، يلفت المرجع إلى أن "الحكم الاسلامي في طهران، يحظى بشرعيةٍ شعبيةٍ كبيرةٍ، رغم العدوان الاقتصادي الأميركي على الإيرانيين، وإلا ما كان ليصمد على مدى نحو خمسة عقودٍ من العدوان والحصار"، لذا وبناء على ما ورد آنفًا، ترجح كفة الحلول الدبلوماسية على الحربية.
بالانتقال إلى المحادثات بين الجانبين الإيراني والأميركي ، وهي متعلقةً بإنتاج الطاقة النووية الإيرانية، بهدف وقف هذا الانتاج، وامتلاك إيران للصواريخ البالستية، للحد منها، كذلك دعم طهران لحركات المقاومة والتحرر في المنطقة، بهدف وقف هذا الدعم أيضًا، يرجَح المرجع "نجاح هذه المحادثات، لما للإيرانيين من باع طويل في عمليات التفاوض، حتى ولو طالت هذه المحادثات بعض الوقت". ويختم بالقول: "إن الأجواء تشي بتطورٍ إيجابيٍ في شأن التوصل إلى اتفاق إيرانيٍ - أميركي سيعلن قريبًا".
التوصل إلى اتفاق إيراني - أميركي سيعلَن قريبًا؟ _ حسان الحسن
السبت 21 شباط , 2026 02:54 توقيت بيروت
أقلام الثبات
هل تنقذ إيران ترامب؟ ــ عدنان الساحلي
نحو علم كلام يتسع للأمة ـ د. أحمد مبلغي
إيران و"إسرائيل"... عداوة أبدية وحرب وجود ــ أمين أبوراشد