أقلام الثبات
يخوض التحالف الأمريكي - "الإسرائيلي" حربًا دينية - عسكرية واسعة النطاق، لبناء "عالم جديد" يقوم على ثلاثية متطرفة ترتكز على "التلمود، والديانة الإبراهيمية، وعبادة الشيطان في جزيرة إبستين"، لتحقيق هدفين طالما كانا حلمًا مشروعًا خياليًا:
- تحقيق الحلم اليهودي بإقامة "إسرائيل الكبرى"، التي كانت حدودها تمتد بين النيل والفرات، وتم تعديلها، فصارت من هيكل سليمان في القدس الى اي جغرافيا تستطيع "اسرائيل" الوصول اليها.
- إلغاء المسيحية والإسلام وكل العقائد الدينية والإيديولوجيات البشرية، وإلزام البشرية باعتناق "الديانة الإبراهيمية" التي تمثل أفكار الماسونية والصهيونية العالمية والآلهة الجدد الذين يسيطرون على تعداد سكان العالم وسلوكياتهم ودولهم.
لقد تغيرت وسائل وأهداف وجغرافيا الصراع العربي - "الإسرائيلي"، وانتقلت الى حرب أوسع وأكثر وحشية، بعناوين ومشاريع جديدة، ودخول أطراف جديدة وخروج أطراف أخرى، وفق التالي:
- انتهاء الصراع العربي - "الإسرائيلي" بشكل شبه كامل، حيث تحول أغلب العرب إلى الجبهة المؤيدة "لإسرائيل" تحت شعارات التطبيع و"السلام" والتبعية والعبودية والشراكة في استهداف "القلة الباقية" من العرب والمسلمين المقاومين "لإسرائيل".
- تغيّرت أهداف الصراع وعناوينه، فبعدما كانت تدور حول تحرير فلسطين والأراضي العربية المحتلة، سقطت فلسطين من الخطاب السياسي والديني لأغلب العرب والمسلمين وبدل تحرير الأراضي العربية المحتلة، أعادت "إسرائيل" احتلال أراضٍ حررها المقاومون والجيوش العربية في سوريا ولبنان وغزة، وتحوّلت عناوين الصراع إلى عناوين سياسية وأمنية ودينية أوسع وأشمل تهدف إلى تحقيق دولة "إسرائيل" الصهيونية "الكبرى" و"الشرق الأوسط الأمريكي" و"الديانة الإبراهيمية".
- تبدّلت الأطراف المشاركة في هذا الصراع، حيث انسحبت سوريا والأردن ومصر من المواجهة، ودخلت إيران واليمن والعراق (جزئيًا) لتشكل مع لبنان جبهة مقاومة للمشروع "الإسرائيلي" - الأمريكي وانحازت الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي وكل التشكيلات والهيئات الرسمية والدينية العربية إلى مشروع السلام والتطبيع والتوقيع على اتفاقات "إبراهام" السياسية، التي تُعد مدخلًا لاعتناق الديانة الإبراهيمية والتنكّر للإسلام القرآني والمسيحية الأصولية، واستبدالهما بإسلام مُهجّن أمريكيًا و"إسرائيليًا"، والذي "أنجب" الجماعات التكفيرية، ونجح في تصنيع مشايخ من كل المذاهب الإسلامية لتفريغ الإسلام من جوهره وتحويله إلى إسلام يخدم المشروع الأمريكي - "الإسرائيلي".
- توسعت رقعة القتال، فبعد أن كانت مقتصرة على فلسطين والجبهات العربية المحاذية لها، أصبحت تشمل الجغرافيا العربية والإسلامية بأسرها، وذلك وفق ما تقرّره أمريكا و"إسرائيل" لضرب ما تعتبرانه تهديدًا أمنيًا لهما، فشنّت "إسرائيل" غارات على قطر واليمن وسوريا ولبنان والعراق وإيران، بالتلازم مع تراجع عمليات المقاومة والمواجهات العسكرية داخل فلسطين بعد إبادة غزة، وتعاون السلطة الفلسطينية مع الاحتلال، وصمت الجبهات السورية والأردنية والمصرية، إما عبر اتفاقيات سلام جديدة أو ترتيبات أمنية، كما حدث في سوريا بعد استلام الجماعات التكفيرية للحكم وسقوط نظام الأسد ولم يتبقَ على حدود فلسطين من هذه الجبهات سوى جبهة "بعض" لبنان!
تستدعي الحرب الأمريكية - "الإسرائيلية" الجديدة، تأسيس مذهب جديد" هو "المذهب المقاوم" الذي يجمع كل المقاومين العرب والمسلمين "سُنّة وشيعة" وكل المسيحيين المقاومين والعلمانيين والقوميين وباقي الايديولوجيات التي تهدّدها امريكا و"اسرائيل"، كما يحدث في فنزويلا وأمريكا اللاتينية، للبدء بمشروعٍ مقاوم (عربي إسلامي عالمي) لإسقاط المشروع الأمريكي الذي تحكمه السلوكيات والأخلاقيات المتوحشة لمنظومة جزيرة "إبستين" ونصوص التوراة والتلمود.
إن موقف الحياد الذي تتبناه بقية الأحزاب والشخصيات والمؤسسات الدينية والسياسية في العالم العربي والإسلامي، اعتقادًا منها بأنها لن تكون ضحية أو هدفًا لهذه الحرب، وأن الأمر يقتصر على "المذهب الشيعي" وحركات المقاومة الفلسطينية، هو موقف خاطئ ستدفع ثمنه هذه الجهات عاجلاً أم آجلاً، إذا نجح التحالف الأمريكي - "الإسرائيلي" في القضاء على المذهب الشيعي المقاوم وحركات ودول المقاومة.
لا مكان لأي طرف في المشروع الأمريكي كشريك أو حليف أو صديق، بل سيكون الجميع من طبقة العبيد والأدوات والضحايا عندما يحين دوره ومن يفرح بإنهاء المقاومة في لبنان وما تبقى من حركات المقاومة العربية والإسلامية، سيستيقظ متأخرًا، ليجد نفسه معلقًا على حبل المشنقة الأمريكية - "الإسرائيلية"، وسيلقى الشامتون بنا ما لقينا مع فارق اننا سَنُقتل أعزاء كراماً وسَنقتل اعداءنا.
تطلب أمريكا و"إسرائيل" قطع "رأس الشيعة " في لبنان والعالم ،لأنهم ما زالوا في خندق المقاومة، وبمجرد أن يتمكنوا من القضاء عليهم سيستبيحون المنطقة جغرافياً ودينياً وأخلاقياً... وستصبح كل الشعوب من "الأغيار" المستعبدين.
فلنقاوم معًا لإنقاذ ما تبقى من دين وجغرافيا وأخلاق وكرامة، ولنعلن قيام "المذهب المقاوم" لمواجهة المشروع الأمريكي.
"المذهب المقاوم" لإسقاط "إسرائيل الكبرى" و"الديانة الإبراهيمية" _ د. نسيب حطيط
السبت 14 شباط , 2026 04:20 توقيت بيروت
أقلام الثبات
أعضاء في "الكونغرس" يفتحون النار على الجولاني... و"قيصر الساحل" في طور الولادة؟ _ حسان الحسن
" حشود برّية ضخمة خلف المفاوضات".. ألعَين على العراق واليمن! _ ماجدة الحاج
أحمد الشرع تحت المجهر العالمي: ما زال يتصرف وكأنه "الجولاني" ــ أمين أبوراشد